جونسون يلوّح بإقصاء نواب محافظين معارضين لـ "بريكزيت" من دون اتفاق

متظاهر مناهض لـ "بريكزيت" أمام مقرّ الحكومة (أ ب)
لندن - أ ف ب - |

لوّح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم الاثنين، بإقصاء النواب من حزب المحافظين الحاكم الذين يحاولون إحباط خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت) من دون اتفاق.


وجاء ذلك فيما تدرس شخصيات بارزة في الحزب، بينها وزير المال السابق فيليب هاموند، طريقة لمنع رئيس الوزراء من إخراج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق، في 31 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

ويصرّ جونسون على أن عليه إبقاء هذا الخيار على الطاولة، لإرغام بروكسيل على الإذعان في اللحظات الأخيرة والموافقة على اتفاق اقتصادي أفضل بالنسبة إلى بريطانيا.

وأثار رئيس الوزراء غضباً واتهامات بتنفيذ "انقلاب" سياسي، بعدما جمّد الأسبوع الماضي أعمال مجلس العموم (البرلمان) لأكثر من شهر. ويعني ذلك أنه لن يكون أمام النواب المؤيّدين للاتحاد الأوروبي سوى أيام لمحاولة تعطيل مخطط جونسون وتجنّب "طلاق" من دون اتفاق، لدى عودتهم من عطلة الصيف الثلثاء.

واتهم زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن رئيس الوزراء بـ "خطف" نتائج الاستفتاء على "بريكزيت" الذي نُظم عام 2016. وتابع: "نعمل مع أحزاب أخرى لفعل كل ما يلزم لإبعاد بلدنا عن حافة الخطر".

وأفادت تقارير بأن حوالى 15 نائباً من المحافظين المعتدلين كانوا يأملون بلقاء جونسون اليوم الاثنين، في محاولة لتجنّب انقسام داخل الحزب.

وأوردت صحيفة "فايننشال تايمز" أن رئيس الوزراء ألغى الاجتماع "فجأة"، بعدما التقى أبرز أعضاء فريقه في منزله الأحد.

وقال الوزير المحافظ السابق نيك بولز: "اليمين المتشدد هيمن على حزب المحافظين، الذي وقع ضحية ما قد يُعدّ هوساً بأشدّ أشكال بريكزيت".

وأطلقت الحكومة اليوم الاثنين حملة رسمية تحت شعار "استعدوا لبريكزيت"، شملت موقعاً إلكترونياً يقدّم نصائح لمواطني بريطانيا والاتحاد الأوروبي، في شأن كيفية التعامل مع مشكلات مرتقبة، مثل توقف هواتفهم الخليوية عن العمل في الخارج.

ويسعى جونسون إلى تعديل البند الأكثر إثارة للجدل في الاتفاق الذي توصّلت إليه رئيس الوزراء السابقة تيريزا ماي مع بروكسيل، وهو "شبكة الأمان" التي تستهدف منع إعادة حدود بين شطرَي إرلندا.

وتأثّر إصرار جونسون على وجود حلول أخرى، يرتبط أحدها باستخدام تكنولوجيا متقدّمة على الحدود، بتسريب الحكومة البريطانية تقريراً يُظهِر أن كل تلك الحلول غير قابلة للتطبيق.

ووَرَدَ في التقرير، كما أوردت صحيفة "ذي غارديان": "واضح أن أي عملية تسهيل تحمل أخطاراً ومشكلات أخرى متصلة بها". وأضاف أن على استنتاجاته أن تبقى قيد الكتمان "نظراً إلى تداعيتها السلبية المحتملة على إعادة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي".