الضربات تتوالى على أردوغان بانقسامات «العدالة والتنمية»

أردوغان. (الحياة)
أنقرة - «الحياة» |

خسارة حزب العدالة والتنمية للانتخابات البلدية في إسطنبول وأنقرة ومن ثم خسارة انتخابات الإعادة في إسطنبول كانت «الضربة الموجعة» التي تكاد تقصم ظهر البعير.


نتائج فرز الأصوات في انتخابات الإعادة كانت أسوأ من المتوقع، والذين صوتوا في المرة الأولى لحزب أردوغان ولمرشحه بن علي يلدرم، دفعتهم دكتاتورية قرار إعادة الانتخابات للتصويت لصالح مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو في الإعادة لذلك جاءت الإعادة أسوأ من سالفتها.

وقد يتخيل للبعض أن خسارة الانتخابات البلدية ليست بذلك السوء، حتى وإن نزل رئيس الجمهورية شخصياً لقيادة الحملة الانتخابية ملقياً بكلماته الرنانة في كل مناسبة يتاح له فيها أن يتحدث، مستنفراً أنصاره للتصويت لصالح يلدرم.

لكن تداعيات خسارته لهذه الانتخابات كانت أسوأ مما توقع أردوغان وحتى جميع المحللين، وتجلى ذلك في رغبة رموز حزب العدالة والتنمية في الخروج من الحزب، خصوصاً الذين كانت لديهم بعض التحفظات على سياسات الرئيس أردوغان، حيث دفعتهم خسارة الانتخابات البلدية لمحاولة النجاة من مركب العدالة والتنمية الغارق، والانشقاق علناً.

وعندما بدأ أحمد داؤود أوغلو رئيس الوزراء السابق وعبد الله غول رئيس الجمهورية بالحديث علناً عن أسباب خسارة العدالة والتنمية ونقد سياسات الرئيس أردوغان، بدأ بالتزامن معه علي باباجان في التنفيذ والتنسيق لتأسيس حزبه، وما لبث أن استقال رسمياً وبدأ قيادة مشروع التمرد على دكتاتورية أردوغان.

قد تكون لداؤود أوغلو وعبدالله غول أسبابهم في تأجيل استقالتهم حتى الآن، لكن هذا لم يكن رأي بشير اتالاي نائب رئيس الوزراء السابق، ولا لنهاد أرجون وسعيد الدين أرجين وزيري العدل والتجارة، اللذين أعلنا في اليومين الماضيين استقالتهما من الحزب.

وقد سبقهما بأيام استقالة 5 من جنرالات الجيش التركي البارزين، والذين حاول الإعلام التركي جاهداً محاولة انكارها، ثم عاد بعد ذلك ليحاول التقليل من أهمية استقالتهم، ولكنها حيلة غير مجدية.

وجميع هذه التداعيات وضعت على الطاولة العديد من التساؤلات، وكان أهمها هل سيصمد الرئيس اردوغان حتى الانتخابات الرئاسية في 2023؟ وإن بقي حتى حينها، هل سيبقى بعدها؟