"ساعة الزعيم"

النجم عادل إمام. ("الحياة")
شيرزاد اليزيدي |

دأبت قناة "أم بي سي" طيلة الأشهر الماضية ولحد الآن على تخصيص فقرة دراما الظهيرة لإعادة عرض مسلسلات الزعيم عادل إمام، وبخاصة مجموعة أعماله الدرامية التلفزيونية التي أداها خلال السنوات القليلة الماضية من "صاحب السعادة" و"أستاذ ورئيس قسم" إلى "مأمون وشركاه" وهكذا في تقليد سابقة قناة "أم بي سي مصر" التي خصصت قبلها فقرة "ساعة الزعيم" لتعرض خلالها إبداعات إمام الدرامية.


وبطبيعة الحال هي فكرة جذابة وممتعة، ذلك أن تخصيص مدة زمنية بمقدار ساعة أو أقل أو أكثر لهذا الفنان، يتيح للمشاهد الاستغراق في متابعة دراما الزعيم، ما يجعله يتيقن مرة بعد مرة كم أن هذا الفنان الداهية يشكل وبحق ظاهرة من الصعب تكرارها، على الأقل في المدى المنظور. فالرجل هو مبدع استثنائي وخاص ونادر بكل معنى الكلمة.

وهكذا، في ظهيرة كل يوم، تتاح للمشاهد والحال هذه، فرصة اعادة اكتشاف موهبة بحجم عادل إمام، بخاصة وأن هذه الأعمال المعروضة تباعاً أداها في مرحلة متأخرة نسبياً من عمره الفني، ما يثبت أن الموهبة لا تشيخ ولا حدود لها، وأن المبدع الحقيقي يبقى مراوغاً لشبح الزمن والتقدم في السن.

عادل إمام الذي سطع نجمه بداية على خشبات المسرح ومن ثم تألق في فضاءات السينما، نادراً ما طرق باب الدراما التلفزيونية إلا لماماً لدرجة أن المُسلسلات التي أداها وهو في ريعان شبابه وفي عز صعوده ونجوميته بالكاد يبلغ مجموعها عدد أصابع اليد الواحدة لعل أبرزها: "دموع في عيون وقحة" و"أحلام الفتى الطائر".

لكنه في السنوات الأخيرة ركز على الدراما التلفزيونية مقدماً جملة مسلسلات متميزة وناجحة وهي التي تعرضها الآن قناة "أم بي سي".