روحاني يشترط موافقة خامنئي لمحاورة أميركا ولودريان يطرح معادلة "انفتاح من الجانبين"

روحاني يلقي خطابه أمام البرلمان ولاريجاني يحاور نائبين (أ ف ب)
طهران، باريس – أ ب، أ ف ب – |

كرّر الرئيس الإيراني حسن روحاني رفض بلاده فكرة إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مذكّراً بأن المرشد علي خامنئي "يرسم السياسات العامة للنظام". لكن باريس قلّلت من أهمية تصريحات روحاني، وأقرّت بأنها اقترحت منح طهران تسهيلات ائتمانية قيمتها 15 بليون دولار، في مقابل التزامها الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ومناقشة ملفات تمسّ المنطقة.


وتطرّق روحاني الى حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأميركي دونالد ترامب، أثناء قمة مجموعة الدول الصناعية السبع في مدينة بياريتس الفرنسية، عن احتمال عقد لقاء بين الرئيسين الأميركي والايراني، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر.

وقال روحاني: "ربما حصل سوء فهم. قلنا ذلك مرات ونكرره: ليست لدينا أي نية للتفاوض مع الولايات المتحدة. مسألة المفاوضات الثنائية بطريقة سرية ليست مطروحة. إذا رفعت الولايات المتحدة كل العقوبات (المفروضة على إيران)، يمكن أن تحضر اجتماعات الدول الست كما كان في السابق".

واشترط لمحاورة واشنطن نيل "إذن من المرشد خامنئي"، وزاد أمام مجلس الشورى (البرلمان): "لأننا لا نستطيع أن نشرح في شكل كامل في خطاباتنا، يعتقد بعضهم بأن القصد من طرحنا للتفاوض هو محادثات ثنائية. المرشد يقرّر مبادئ سياساتنا، وجميعنا نسلك خطاً واحداً، ولا خلاف في الملفات الوطنية".

وتطرّق روحاني أيضاً الى تهديد طهران بتنفيذ المرحلة الثالثة من خفض التزامها بنود الاتفاق النووي، قائلاً: "إذا لم تتوصل هذه المفاوضات إلى أي نتيجة بحلول الخميس، سنعلن المرحلة الثالثة لتخفيف التزاماتنا".

في باريس، أقرّ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بأن "هناك الكثير ممّا يجب تسويته" في المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وإيران، وتابع: "لا يزال الأمر هشاً جداً، (لكننا) نتحاور بثقة نسبية".

وأضاف أنه خلال قمة مجموعة السبع "شعر الرئيس (ماكرون) أن الرئيس ترامب مستعد للتخفيف من استراتيجية الضغوط القصوى (المفروضة على طهران) وإيجاد مسار يتيح التوصل لاتفاق".

ولفت إلى أن لدى الإيرانيين "الحرص ذاته" للتفاوض، وزاد "هذه هي المكوّنات: انفتاح من جانب، وانفتاح من الجانب الآخر".

وقلّل لودريان من استبعاد روحاني التفاوض مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى "لعبة التصريحات العلنية" للرئيس الإيراني في مواجهة المتشددين.

وتطرّق إلى اجتماع محتمل لروحاني وترامب في نيويورك، قائلاً: "بعد (التقدّم بين المفاوضين في شأن جوهر الملف) نطرح مسائل الشكليات. هل سيتم ذلك بصيغة لقاء ثلاثي أو رباعي أو خماسي؟ أعتقد بأن هذه المسألة يجب أن تُسوّى فقط في النهاية. إذا طرحنا هذه المسائل مسبقاً، لن ننجح" في إحراز تقدّم.

وبعد إعلان النائب الإيراني علي مطهري أن ماكرون اقترح على طهران تقديم تسهيلات ائتمانية قيمتها 15 بليون دولار، في مقابل التزامها الاتفاق النووي، لفت لودريان إلى احتمال منح خط قروض "يضمنه النفط"، في مقابل "عودة إيران لالتزام الاتفاق النووي، وضمان الأمن في الخليج وفتح مفاوضات حول الأمن الإقليمي ومرحلة ما بعد 2025"، في إشارة إلى بند "الغروب" في الاتفاق. واستدرك: "كل ذلك يفترض بالضرورة أن يجري الرئيس الأميركي إعفاءات حول نقاط معيّنة".