الحكومة الأفغانية ترى "أخطاراً" محتملة في مشروع الاتفاق بين واشنطن و"طالبان"

خليل زاد (أ ب)
كابول - أ ف ب - |

أعربت الحكومة الأفغانية عن قلقها إزاء مشروع لاتفاق سلام أعدّته الولايات المتحدة وحركة "طالبان"، مشيرة إلى أن مسؤوليها يحتاجون إلى مزيد من المعلومات حول "الأخطار" التي يشكّلها.


يأتي ذلك بعدما أطلع الموفد الأميركي المكلّف ملف أفغانستان زلماي خليل زاد، الرئيس الأفغاني أشرف غني في كابول قبل أيام، على مسوّدة الاتفاق الذي سيتيح، في حال إبرامه، انسحاباً كبيراً للقوات الأميركية من البلاد.

وقال صديق صديقي، الناطق باسم غني، إن كابول "قلقة ونريد توضيحات حول هذه الوثيقة، كي نتمكّن من أن نحلّل بدقة الأخطار والعواقب السلبية المحتملة، ومنع أي خطر يمكن أن تشكّله".

وأضاف أن حكومته تشاطر مسؤولين أميركيين سابقين "قلقهم" من مشروع الاتفاق. وكان سفراء أميركيون سابقون في أفغانستان حذروا، في رسالة مفتوحة، من احتمال سحب الجنود الأميركيين في شكل متسرّع، قبل إحلال سلام جدّي في البلاد.

وتفيد مقتطفات من مسوّدة الاتفاق بأن الولايات المتحدة تعتزم سحب آلاف من قواتها، البالغ عددها حوالى 14 ألفاً، من 5 قواعد في أفغانستان بحلول مطلع السنة المقبلة، إذا التزمت "طالبان" بضمانات أمنية. في المقابل، تعهدت الحركة محاربة تنظيم "داعش" ومنع متشددين من استخدام أفغانستان ملاذاً آمناً لهم.

ويثير مشروع الاتفاق قلق أفغان، يخشون أن تضحّي واشنطن بالدفاع عن مصالحهم، في مقابل سحب قواتها لإنهاء نزاع مستمر منذ العام 2001، علماً أن حكومة غني هُمشت خلال المفاوضات بين الولايات المتحدة و"طالبان".