رئيسة هونغ كونغ تذعن للاحتجاجات وتسحب مشروعاً لتسليم الصين مطلوبين

يتابع شاشات تلفزة تبثّ خطاب لام (أ ب)
هونغ كونغ - أ ف ب - |

أعلنت الرئيسة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام اليوم الأربعاء، سحب مشروع قانون يتيح تسليم الصين مطلوبين، بعدما سبّب ثلاثة أشهر من تظاهرات واحتجاجات مؤيّدة للديموقراطية.


وقالت في تسجيل مصوّر نشره مكتبها: "الحكومة ستسحب رسمياً مشروع القانون، من أجل تهدئة قلق المواطنين في شكل تام". ودعت المتظاهرين إلى التخلّي عن العنف والانخراط في "حوار" مع الحكومة، وتابعت: "لنستبدل النزاعات بالمحادثات ولنبحث عن حلول. علينا أن نبحث عن الطرق لمعالجة الاستياء في المجتمع والبحث عن حلول".

وسحب مشروع القانون هو أحد المطالب الرئيسة الخمسة للمتظاهرين، الذين شكّلوا أبرز تحدٍ لسلطة بكين على المستعمرة البريطانية السابقة، منذ إعادتها إلى الصين عام 1997.

وتوسّعت مطالب المتظاهرين، إذ تحوّلت احتجاجاً على تراجع الحريات في هونغ كونغ وتدخل متزايد للصين في شؤونها.

وقبل ساعات من إعلان لام، أفادت شركة طيران هونغ كونغ "كاثاي باسيفيك" بتنحّي رئيس مجلس إدارتها جون سلوسار، كي يتقاعد.

وبات آخر أبرز المسؤولين التنفيذيين الذين يغادرون الشركة، بعدما أغضب بكين نتيجة التظاهرات في المدينة.

وأعلنت "كاثاي باسفيك" أن سلوسار (63 سنة) تنحّى وسيحلّ مكانه في رئاسة مجلس الإدارة باتريك هيلي من تكتل "سواير غروب"، المساهم الرئيس في شركة الطيران. وأضافت أن "استقالته ترتبط بتقاعده".

وكانت الشركة أعلنت في شكل مفاجئ الشهر الماضي استقالة رئيسها التنفيذي روبرت هوغ، بعد أيام على فرض بكين قيوداً عليها، نتيجة دعم بعض موظفيها الاحتجاجات المؤيّدة للديموقراطية في المدينة.

وبعدما شارك بعض من 27 ألف موظف في الشركة، في التظاهرات أو أعلنوا تأييدهم لها، نشرت وسائل إعلام صينية إدانات لـ "كاثاي باسيفيك"، واتهمتها بعدم بذل جهود كافية لضبط موظفيها.

ثم طالبت هيئة تنظيم الطيران المدني الصينية بأن تمنع شركة الطيران أولئك الموظفين من العمل على الرحلات المتوجهة إلى الصين، أو تلك التي تعبر أجواءها.

وأقالت "كاثاي باسيفك" 4 من موظفيها، بينهم طياران، لارتباطهم بالتظاهرات، ووافقت على التزام القواعد الجديدة ونشرت إعلانات مؤيّدة للحكومة في هونغ كونغ.