80 جهة حكومية مخالفة ... تهدد أمن المعلومات في المملكة

80 جهة حكومية مخالفة ... تهدد أمن المعلومات في المملكة

الخبر - بدر الشهري |

كشف متخصصون في أمن المعلومات عن وجود تقارير تثبت وجود 80 جهة حكومية مخالفة للأنظمة والقوانين قامت بفتح المجال لاستضافة مواقعها الإلكترونية خارج المملكة، ملمحين إلى أن المعلومات التي تحولها هذه المواقع هي بيانات مهمة وسرية في بعض الأحيان، ولا يمكن السماح لأية جهة غير مختصة أو أجنبية بالاطلاع عليها، ما قد يتسبب باختراقات إلكترونية تشكل خطراً على أمن المعلومات. فيما أكدوا أن القطاع الخاص في السعودية تكبد خسائر تتجاوز بليون ريال بسبب الاختراقات التي تتم في صورة مستمرة.
وأعلن المتخصصون السعوديون عن مشروع وطني لحماية أمن المعلومات في المملكة سيتم إطلاقه خلال الأسابيع المقبلة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، بهدف الحد من المخاطر الإلكترونية التي بدأت تهدد الدول الكبيرة، مؤكدين أن المشروع هو الأول من نوعه، إذ يتضمن عدداً من مراحل التوعية والتثقيف في المجالات التقنية المختلفة، مستهدفاً القطاع الحكومي والقطاع الخاص إضافة إلى الأفراد.
وأوضح رئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية الرئيس التنفيذي لشركة صحارى نت هيثم أبوعايشة في اجتماع استضافته الشركة حول مشروع وطني لحماية أمن المعلومات أول من أمس أن المشروع سيتم الرفع به قريباً إلى الجهات المختصة بعد تحديد الجهات المشاركة كافة ومسؤوليتها في تنفيذ الأعمال، مبيناً أن فكرة المشروع جاءت نتيجة ما تتعرض له بعض الدول، ومنها المملكة، من هجمات إلكترونية متعلقة بالجانب السياسي، وكذلك الجانب الاقتصادي الذي نتج منه خسائر لشركات القطاع الخاص تجاوزت البليون.
وذكر أبوعايشة أن الاجتماع استعرض الخطط الاستراتيجية المقبلة والتي منها هذا المشروع، إضافة إلى استقطاب الكوادر الوطنية من خريجي الجامعات وتأهيلهم للعمل في تخصصات الاتصالات وأمن المعلومات.
وأكد المختص في أمن المعلومات المهندس قيس العيسى أن المرحلة الأولى للمشروع الوطني تتمثل في العمل على توطين المواقع الإلكترونية الحكومية التي تتم استضافتها من دول خارجية، وهو ما يُعد مخالفة واضحة لقرار المقام السامي الذي ينص على إلزام الجهات الحكومية باستضافة مواقعها داخل المملكة من الجهة نفسها أو من خلال مقدمي خدمات الاستضافة الذين رخصت لهم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، مع وجود ضوابط لحماية أمن المعلومات وسريتها.
وأشار إلى قيام جهات حكومية بمخالفة ضوابط أمن المعلومات، ووجود تقارير تثبت وجود 80 جهة حكومية مخالفة للأنظمة والقوانين بعد أن فتحت المجال لاستضافة مواقعها الإلكترونية خارج المملكة، مبيناً أن المعلومات التي تحولها هذه المواقع بيانات مهمة وسرية في بعض الأحيان ولا يمكن السماح لأية جهة غير مختصة أو أجنبية بالاطلاع عليها، ما قد يشكل خطراً على أمن المعلومات في المملكة. وذكر أن ما يزيد من احتمال مضاعفة الخطورة استضافة المواقع الإلكترونية المهمة خارج أرض الوطن، سواء أكانت مواقع حكومية أم شبه حكومية أم شركات وطنية، يمثل عامل الاستقرار فيها دعماً لاقتصادنا الوطني، وهذا يعرض مواقعنا الإلكترونية لخطر سرقة المعلومات والذي لا تكمن خطورته فقط في أهمية المعلومات وسريتها، بل كون هذه المعلومات المسروقة ستكون البوابة الأوسع لمزيد من الاختراقات والإضرار المباشر بالمصالح العامة والخاصة. يذكر أن أبرز الهجمات الإلكترونية الاقتصادية التي تواجهها المملكة خارجياً يشنها جماعات «هاكرز» منظمة من أوروبا الشرقية وروسيا، إضافة إلى قراصنة إسرائيل وإيران المستهدفة للجانب السياسي، مبيناً أن من 60-70 في المئة من الاختراقات التي تتعرض لها الشركات والجهات الحكومية في المملكة تكون داخلية ولا ترتبط بجهات خارجية، إذ يستغل الـ«هاكرز» نقاط الضعف في المواقع ليقوموا باختراقها، لضعف حمايتها وافتقادها للتحديث والرقابة المستمرة.