الولايات المتحدة: الجهود لإحلال السلام ليست "وهمية"

الولايات المتحدة: الجهود لإحلال السلام ليست "وهمية"

واشنطن، ميونيخ - رويترز |

أكّد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تصريحات السبت خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ، أنه يمكن لأميركا المساعدة في إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال كيري أنه "يتملكه الأمل" وأنهم كإدارة أميركية "سيواصلون العمل على تحقيق السلام" وأن جهود الولايات المتحدة لتحقيق ذلك ليست "وهمية".

وكان الوسيط الأميركي في محادثات السلام الفلسطينية- الإسرائيلية مارتن إنديك قال الجمعة أن "إدارة الرئيس باراك أوباما تأمل في إستكمال إتفاق- إطار بين إسرائيل والفلسطينيين خلال أسابيع، وانها ستسعى بعد ذلك للتفاوض للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي بحلول نهاية عام 2014".

وقال مصدر شارك في مؤتمر تم عبر الهاتف أمس الخميس ان "مارتن إنديك يعمل مع الجانبين لتضييق هوة الخلاف في عملية السلام الجديدة، وان إتفاق الإطار سيتطرق إلى القضايا الرئيسية في الصراع، بما في ذلك الحدود والمستوطنات الإسرائيلية واللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس"، مضيفاً أن "الإتفاق سيبقى غامضاً فيما يتعلق بوضع القدس في المستقبل".

وإذا قبل الطرفان البنود الأولية فإن ذلك سيسمح بتمديد المحادثات حول التفاصيل إلى ما بعد المهلة الأصلية ومدتها تسعة أشهر والتي تنقضي في 29 نيسان (ابريل)، وتجنب انهيار المفاوضات التي تجرى بوساطة أميركية.

وأبدى الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يضم أحزابا مؤيدة للاستيطان، مؤشرات على عدم الإرتياح تجاه المحادثات حول الدولة الفلسطينية.

وأقرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي بأن "إنديك تحدث الى زعماء يهود أميركيين في شكل غير رسمي"، لكنها أصرت على أن "إنديك لم يقدم أي توقعات بخصوص المحتوى النهائي لإتفاق الإطار".

ومن بين البنود التي تخضع للدراسة، سيسمح لنحو 75 و80 في المئة من المستوطنين اليهود بأن يبقوا في الضفة الغربية، في إطار مبادلة للأراضي بين إسرائيل والفلسطينيين وفق ما ذكرته التسريبات وسائل إعلام إسرائيلية، في حين صرح مسؤول أميركي كبير الجمعة، إنه لم يتخذ أي "قرار محدد" في شأن المستوطنين اليهود.

وقال المصدر إن البنود التي تخضع للدراسة لا تقتصر فقط على الفكرة القائمة منذ فترة طويلة والخاصة بتعويض اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا نتيجة لقيام إسرائيل في عام 1948 وإنما أيضا دفع تعويضات لليهود الذين أجبروا على ترك بيوتهم في البلدان العربية، الخطوة التي من شأنها أن "تضمن قدرا كبير من التأييد لاتفاق للسلام من قبل الإسرائيليين".

كما أضاف ان "الإتفاق سيدعو إلى إقامة منطقة أمنية إسرائيلية في الضفة الغربية على طول نهر الأردن، وهو مطلب إسرائيلي يرفضه الفلسطينيون بإصرار، لكن الإتفاق لم يحدد إلى متى سيظل الوجود الإسرائيلي" قائماً، مضيفاً أنه "سيسمح للجانبين وضع تحفظاتهما على أجزاء من إتفاق الإطار مع مضي الجانبين قدماً للتوصل إلى إتفاق نهائي".

ومع التباين الشديد بين موقفي الفلسطينيين والإسرائيليين، لم يقدم إنديك، الذي أبدى تفاؤلاً لإنجاز الإتفاق، أي ضمانات عن التوصل لهذا الإتفاق المبدئي. ولم تظهر أي بوادر على تحقيق تقدم منذ أن أطلق جون كيري، وزير الخارجية الأميركي عملية السلام الجديدة، التي ترعاها الولايات المتحدة في الصيف الماضي بجدول زمني للتوصل إلى إتفاق خلال تسعة أشهر.