خامنئي يأمر الحكومة بتطبيق «اقتصاد مقاوم»

طهران، برلين – أ ب، رويترز – |

أمر مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي حكومة الرئيس حسن روحاني أمس، بتطبيق «اقتصاد مقاوم»، معتبراً أن الأمر يتيح مواجهة العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي.

وحدّد خامنئي «الخطوط العريضة للاقتصاد المقاوم»، لافتاً إلى أنه «يؤدي إلى هزيمة العدو وانسحابه من الحرب الاقتصادية المفروضة على الشعب الإيراني». ورأى أن «الاقتصاد المقاوم سيكون قادراً، في ضوء الأزمات العالمية المتزايدة، على تجسيد نموذج معطاء لنظام الاقتصاد الإسلامي، ويمهّد... لتحقيق الملحمة الاقتصادية».

وأشار إلى أن إيران قادرة، إذ انتهجت «الاقتصاد المقاوم، بما تمتلكه من ثروات وموارد وبني تحتية وكوادر بشرية ملتزمة وفاعلة، على التغلّب ليس فقط على المشكلات الاقتصادية وهزم العدو الذي يفرض حرباً اقتصادية ضروساً على الشعب الإيراني العظيم، بل تحقيق اقتصاد مبنيّ على العلم والتكنولوجيا والعدالة، وتقديم نموذج ملهم لنظام الاقتصاد الإسلامي».

وأعلن خامنئي «وضع الخطوط العريضة للاقتصاد المقاوم»، مشدداً على وجوب «الإسراع في تنفيذ هذه السياسات»، عبر «جدول زمني محدد»، كما حضّ «الأجهزة المعنية» على «إعداد خريطة طريق في مختلف المجالات».

وتنصّ خطة «الاقتصاد المقاوم» على أن تتخذ الحكومة تدابير لزيادة إنتاج وتصدير المنتجات المستندة إلى المعرفة، وتعزيز الإنتاج المحلي لسلع استراتيجية وتطوير أسواق في بلدان مجاورة. كما تشجّع زيادة الخصخصة ورفع صادرات الكهرباء والغاز والبتروكيماويات ومنتجات النفط، بدل النفط الخام ومواد خام أخرى.

وأعلن الناطق باسم الحكومة محمد باقر نوبخت أنها ستضع «سياسة الاقتصاد المقاوم في جدول أعمالها، بوصفها وثيقة ملزمة».

في غضون ذلك، اعتبر قائد «الحرس الثوري» الجنرال محمد علي جعفري أن الثورة الإيرانية «تتنامى في العالم وتشقّ طريقها مثل عاصفة وبصوت عال»، لافتاً إلى أنها «نجحت في المقاومة والصمود في مواجهة نظام الهيمنة». وأشار إلى «محاولات لتغيير ماهية المؤسسات الثورية في البلاد، وهجمات يتعرّض لها الحرس الثوري»، مؤكداً أن «الحرس سيقاوم كل هذه الهجمات».

إلى ذلك، عزل وزير العلوم رضا فرجي ‌دانا رئيس جامعة طهران فرهاد رهبر المحسوب على الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، وعيّن مكانه محمد حسين أميد، رئيس كلية الزراعة والموارد الطبيعية. ويُرجّح أن تثير الخطوة انتقادات من الأصوليين المناهضين لروحاني، علماً أن نجاد عيّن رهبر في هذا المنصب عام 2008.

على صعيد آخر، أعلنت برلين اعتقال ألماني من أصل إيراني، يُشتبه في تصديره إلى طهران مكوّنات يمكن استخدامها في برنامجها الصاروخي.

وأشارت إلى أن الدكتور علي رضا بي (لم تفصح عن اسم عائلته) الذي أوقف الثلثاء في بون، مُتهم بتصدير سلع إلى إيران قيمتها 230 ألف يورو، صُنعت في ألمانيا أو دول أخرى، بين عامي 2011 و2013.

وذكر الادعاء أن المكوّنات تشمل مضخات تفريغ وصمامات ومنتجات صناعية، يمكن استخدامها في أغراض مدنية أو عسكرية.