يانوكوفيتش باكياً: أنا الرئيس

فيكتور يانوكوفيتش
موسكو - إفي |

انهمر الرئيس الأوكراني المخلوع، فيكتور يانوكوفيتش، في البكاء اليوم لدى طلبه الصفح من شعبه على حوادث العنف التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، وروى ملابسات هروبه من كييف.

وقال يانوكوفيتش متأثراً في ختام مؤتمر صحافي عقده بمدينة روستوف أون دون (جنوب روسيا)، »أريد أن أطلب العفو. لو كنت في أوكرانيا، لركعت أمام كل واحد. لم تكن لدى القوة لحفظ الاستقرار ومنع الفوضى في البلاد«.

وكرر القول مرة تلو الأخرى في المؤتمر إنه لم يهرب من البلاد، ولكنه ترك كييف أولاً وبعدها أوكرانيا، لأسباب أمنية.

وقال فيكتور: »لم أهرب، ذهبت إلى خاركوف للاجتماع مع رموز حزب الأقاليم (الذي كان يدعمه)«.

وأضاف أنه لدى وصوله إلى خاركوف، تلقت أجهزة الأمن معلومات عن وصول جماعات راديكالية قادمة من كييف خلفه، مما دفعه للانتقال إلى مدينة مولده، دونتسك.

وتابع الرئيس الأوكراني المخلوع: »لم أكن خائفاً. ولكنها كانت إجراءات أمنية«.

وأشار إلى أنه قرر حينها تغيير وجهته من جديد، وانتقل بمروحية إلى منطقة لوجانسك الحدودية مع الاتحاد الروسي.

وذكر يانوكوفيتش أن »المراقبين العسكريين طالبونا بالعودة وحذروا من إرسال مقاتلات حربية. وحينها بدأت الطواف في أوكرانيا«.

ونوه إلى أنه منذ ذلك الحين بدأ التنقل بسيارة في شبه جزيرة القرم التي تقطنها أغلبية من أصول روسية، وأنه تلقى هناك اتصالات هاتفية من أفراد أسرته عن تلقيهم تهديدات بالموت.

وقال: »حتى حفيدي الأصغر أُدرِج على قائمة الأشخاص الذين يجب تصفيتهم«.

وحول اختيار روستوف أون دون، التي تبعد نحو 1000 كيلومتر جنوب موسكو، ذكر يانوكوفيتش بأن بها »صديق قديم«.

وقال: »إنني في روستوف لأنه ليس ببعيد عن هنا يعيش صديق لي. وقررت الاجتماع معه لإيجاد ملجأ مؤقت حتى ولو لوقت قصر«.

ودافع يانوكوفيتش عن الانتقادات الموجهة له بالثراء وعن مزرعته الفخمة التي تبعد 20 كيلومتر من كييف، والتي كان يقيم بها منذ العام 1999 حتى إقالته في الـ22 من شباط (فبراير) الجاري بعد ثلاثة أشهر من المظاهرات المُعارِضة، بقوله: »بعت كل شيء لأجلها، ودفعت فيها 3,2 ملايين دولار. وكل هذا معلن«.

ونفى أن تكون الأشياء الأخرى التي وجدها المتظاهرون في المزرعة لدى اقتحامها مثل المروحية وحظيرة اليخوت مملوكة له، مشيراً إلى أنها مستأجرة.

ورداً على سؤال لأحد الصحافيين حول مصير الظباء والجياد في مزرعته، انفجر الحاضرون في الضحك لدى إجابته بأن »هذه هي القضية الكبرى«.

وذكر الرئيس المخلوع بأن »محامين دوليين سيتوجهون قريباً إلى المحاكم لأنها ليست ملكية أوكرانية«، وذلك بعد أن قرر البرلمان الأوكراني ضمها لملكية الدولة.

كما نفى أن يكون لديه حسابات في بنوك أجنبية، واصفاً هذا الاتهام بـ»الكلام الفارغ« لتشويه صورته أمام »مواطنيه«، الذين وعدهم بأن يكون معهم »حتى نهاية حياته«.

وأصر يانوكوفيتش على أنه الرئيس الشرعي لأوكرانيا لأنه »إذا لم يستقل الرئيس ولم يتم الطعن على شرعيته، وهو حي كما ترون كيف أنا، فبالتالي أنا الرئيس«.

وأكدت النيابة العامة الأوكرانية اليوم أنها ستطالب بتسليم يانوكوفيتش إذا تأكد لها رسمياً وجود الرئيس المعزول في الأراضي الروسية.

وبدا الرئيس المعزول وكأنه يشعر بالألم تجاه موقف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي لا يزال يلتزم الصمت تجاه الأحداث التي جرت في أوكرانيا.