«رمزي» ... رواية «القاعدة» من الداخل

كميل الطويل |

عندما اتصل الزميل أمجد ابو العز عارضاً قصة «رمزي»، لم يكن ممكناً أن يتم تجاهلها. فقلة فقط تمكنت من «اختراق» تنظيم «القاعدة»، وهو واحد منهم. كان ضرورياً الجلوس معه والاستماع إلى قصته، في محاولة للتحقق من روايته قبل النشر. وقعت هذه المهمة عليّ. ولكن كيف يمكن إثبات ما يقول؟

كان مؤكداً في البداية أن الجهاز الاستخباراتي الغربي لن يعلّق على كلام عميل سابق، لا تأكيداً ولا نفياً. فالعرف في هذه المسائل أن أجهزة الاستخبارات لن تؤكد ولا تنفي مسائل تتعلق بالاستخبارات.

لذلك كان ضرورياً الاستماع إلى كامل الرواية ومحاولة التحقق من الأسماء والأشخاص والتواريخ التي ترد في روايات «رمزي»، وهذا ما سعيت إليه. من معسكرات البوسنة إلى أفغانستان، إلى القادة الجهاديين في بريطانيا (مثل أبو قتادة الفلسطيني وأبو مصعب السوري وأبو حمزة المصري)، كل رواياته بدت كأنها إعادة سرد لواقع معاش لا مجال للتخيلات فيه، وهي روايات أكدها لـ «الحياة» جهاديون عاصروا تلك الحقبة.

لم يطلب «رمزي» بدلاً مالياً لروايته عن «اختراق القاعدة». وهو حتى حين عمل للاستخبارات الغربية لم يكن المال هدفاً له، بحسب ما يؤكد. فقد كان هدفه «مكافحة القاعدة» لأنها، في نظره، تشوه صورة الإسلام والمسلمين، وتحتكر التحدث باسمهم. «رمزي» يعيش حالياً باسم جديد وهوية جديدة، لكن رواية ماضيه ستساعد بلا شك في تسليط الضوء على «القاعدة» من داخلها، وهي رواية نادراً ما خرجت إلى العلن على لسان أبطالها الأصليين.