«أبو حفص»: سنعطي الأميركيين «بيرل هاربر»... لكن أفغانستان ستدفع ثمناً «مهولاً»

برجا مركز التجارة العالمي يحترقان خلال هجمات 11 سبتمبر.
لندن - أمجد أبو العز |

العميل المزدوج «رمزي» يروي في هذه الحلقة قصة تجنيده للاستخبارات الغربية، وكيف قرر التجسس على «القاعدة» بعدما اختلف مع فكرها. يتحدث عن تبرير «القاعدة» قتلَ المسلمين في تفجير سفارتي أميركا في شرق أفريقيا عام 1998 بحجة أنهم ضحايا «التترس». وعن تحضيرات «القاعدة» لهجمات 11 سبتمبر 2001. ينقل عن «أبو حفص المصري» أن «القاعدة» سيقدم للأميركيين «بيرل هاربر» جديداً على غرار هجوم اليابانيين على هذا الميناء الأميركي، والذي أدى إلى دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية.

> كيف بدأ التحول الفكري وانقلابك على «القاعدة»؟

- في أفغانستان بدأت أعيد حساباتي، لأن تدريباتنا كانت مركّزة على أهداف مدنية مثل الفنادق وتسميم خزانات المياه وضرب سدود ومحطات المياه ودور السينما وهي بعيدة كل البعد من نوعية الأهداف والتدريبات التي خضتها في البوسنة. عملية الاعتداء على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا هزتني داخلياً. بدأت أتساءل هل يجوز أن نقتل أنفسنا بتفجير انتحاري؟ قتلك نفسك بيدك وليس بيد آخر هذا هو تعريف الانتحار في الإسلام. يتم الاستناد (في تبرير جواز ذلك) إلى قصة البراء بن مالك الذي كان في جيش خالد بن الوليد في حصار حديقة الموت في معركة اليمامة في حروب الردة، في تلك المعركة استعصت الحديقة على المسلمين، فقال البراء بن مالك وكان فتى صغيراً في ذلك الوقت، ضعوني في المنجنيق وارموني داخل الحديقة، أي القيام بعملية انتحارية. وبالفعل تم وضعه في المنجنيق والرمي به داخل الحديقة وعلى رغم ذلك نجا، ولكن كُسرت ساقه وطعن عشر مرات ولكنه نجح في فتح باب الحصن ودخل المسلمون وانتصروا على مسيلمة الكذاب. «القاعدة» يستخدم هذه القصة في أدبياتها من أجل تبرير فعل العمل الانتحاري، وإلقاء النفس في التهلكة. لكن قتلك نفسك بيدك مختلف عن قتلك من الناس.

قبل ذلك بشهرين قام أسامة بن لادن بافتتاح كلية الشريعة في «القاعدة». وتم توظيف أبو عبدالله المهاجر لوضع أدبيات «القاعدة». في هذه اللحظة بدأت أشك وأراجع حساباتي مع «القاعدة». وأكثر سؤال كان يلح عليّ يومياً: هل نحن الأربعمئة مجاهد الموجودون في أفغانستان لدينا الحق باتخاذ قرار الحرب والسلم بالنيابة عن مليار وخمسمئة مليون مسلم؟ نحن بهذه الطريقة أعلنا الحرب الإسلامية على أميركا وأقحمنا فيها الشعوب الإسلامية كلها، فمن أعطانا الحق في ذلك؟ من أعطانا هذا الحق ونحن لا نملك علماء معتمدين ومؤهلين لاتخاذ هذا القرار، ولا أهل للحل والعقد.

كنت أرى أن كل قرارات «القاعدة» اجتهادات فردية ولم أشعر بأنها ستؤدي إلى الطريق السليم. كنت في تردد: أذهب أم لا؟ قررت إكمال دورة حرب المدن في معسكر الفاروق وبعد ذلك أستخير الله ويحدث الله أمراً كان مفعولاً. تفجير نيروبي الضخم قُتل فيه 12 أميركياً و240 أفريقياً ربعهم من المسلمين و150 فقدوا أبصارهم للأبد. بعد هذه العملية سألت الشيخ أبو عبدالله المهاجر وقلت له: لا أريد أن أعطي الانطباع بأنني غير مقتنع أو بأنني أشك، ولكن لدي سؤال من باب «وليطمئن قلبي»، وقلت له هل ما حصل في نيروبي جائز من الناحية الشرعية؟ هل هناك فتوى تجيز قتل المسلمين والأفارقة ممن ليس لهم ذنب في حروبنا؟ قال لي: «نعم يا رمزي، هناك فتوى شرعية اسمها فتوى التترس، وهذه الفتوى تشكّل القاعدة الفقهية الأساسية للعمل الجهادي، وما زالت المرجع إلى الآن». وأضاف: «المفهوم الفقهي لهذه الفتوى يرى أن وقوع بعض القتلى المسلمين غير المقصودين بالعمليات العسكرية لا يُعتبر محرماً، قياساً على بعض الآراء الفقهية القديمة التي تجيز ذلك، أي يجوز قتل المسلمين إذا تترس أعداء المسلمين بأسرى مسلمين في الحرب بحيث لا يستطيع المسلمون النيل من أعدائهم إلا من طريق قتل الأسرى المسلمين». وقال لي إن هذه الفتوى أكدها شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من المشايخ. ولكن بعد قيامي بدرس رسائل ابن تيمية وفتاواه وكتاب تاريخ ابن الأثير وجدت أن فتوى التترس لا تنطبق أبداً، لأنها كانت لمكان وزمان يختلفان جذرياً عن مكاننا وزماننا. حين بدأ المغول في الزحف على بلاد المسلمين والاستيلاء على مدنهم كانوا يأخذون أسرى المسلمين ويستخدمونهم كأداة لفتح مدن جديدة أخرى. على سبيل المثل، حين كان يستولي المغول على بخارى كانوا يسوقون أسرى المسلمين منها إلى سمرقند ويجبرونهم على دفع أبراج الحصار إلى أسوار سمرقند. هذه العملية وضعت المسلمين المدافعين عن المدينة في حرج: هل يقتلون المسلمين الدافعين الأبراج؟ أم يدعونهم يقتربون من الأسوار، بالتالي التصاق السلالم بالسور وسقوط المدينة؟ بناء على ذلك تم استشارة علماء المسلمين واستفتائهم، وكانت فتوى العلماء بجواز قتل المسلمين وهم شهداء عند الله لأنه في كلا الحالتين هؤلاء المسلمون سيقتلون. كانت هذه حالة شاذة في التاريخ فكيف تُطبّق على السفارة الأميركية لأنها متترسة؟ ثانياً ما نعرفه ودرسناه أن الرسل لا يقتلون في الإسلام.

> ماذا كان ردهم على ذلك؟

- ردهم الجاهز كان أن هؤلاء جواسيس وأن السفارة الأميركية كانت مقراً للتجسس. ولكن كل الديبلوماسيين جواسيس (يضحك) فوظيفة الديبلوماسي النقل والإخبار. هذا التفكير جعلني أفكّر ملياً وجدياً في الخروج.

> الخروج من أفغانستان أم من «القاعدة»؟

- الخروج من كل شيء. قررت الانتقال إلى كابول لمدة شهر، وكنت أساعد مصطفى أبو اليزيد وهو قُتل قبل ثلاث سنوات. كان في ذلك الوقت أحد الإداريين وكان يدير مضافة كابول. خلال تلك الفترة بدأت أشعر بعودة الملاريا، مكثت لفترة وكانت المضافة هادئة وكان فيها مكتبة ساعدتني على التفكير والقراءة ومراجعة الفتاوى. المسألة استغرقت شهراً. كنت في صراع فكري مستمر، وأحدّث نفسي وألومها. أنا لم أنضم للجهاد من أجل قتل الناس في الفنادق والمدن، ولكن في الوقت نفسه كنت أقول إن هذا جهاد وعليّ الالتزام.

من ضمن الحوادث الأخرى التي دفعتني إلى التفكير بالخروج كان رؤيتي كابوساً في منامي. خلال وجودي في معسكر الفاروق وقبل انتقالي إلى كابول أخبرنا قادتنا بقرار إقامة معسكر خيام خارج المعسكر من أجل التدرب على حرب الجبال ودورات أخرى. في إحدى ليالي المعسكر رأيت في منامي والدتي وكانت جالسة، وحين اقتربت منها لأحييها لاشتياقي لها، رأيت الغضب في عينيها، وحين حاولت الاقتراب منها صرخت في وجهي وقالت: اخرج، وبعد ذلك رأيتها تُخرج مسدساً وكأنها تريد أن تصوبه نحوي لإجباري على الخروج من البيت. في تلك اللحظة استيقظت من الحلم وشكرت الله على أنه كابوس مزعج. بعد ذلك كله قررت الخروج من الخيمة والتوجه إلى النهر لقضاء حاجة وفي طريق العودة وبيدي الفانوس رأيت كرات من اللهب تطير في شكل أفقي وتهبط بعد ذلك في شكل عمودي على خيم المخيم التدريبي. انبطحت أرضاً إلى حين انتهاء هذه الموجة من كرات اللهب التي استمرت لثوانٍ، وبعد ذلك توجهت إلى الخيم وأدركت أن تلك الكرات النارية كانت صواريخ كروز. الصواريخ قتلت ستة من المقاتلين وجرحت حوالى 21 شخصاً. رأيت مناظر بشعة في تلك الليلة، أبشعها مناظر أرجل مقطوعة بسبب الشظايا المتطايرة. وظّفت الخبرة التي تلقيتها خلال وجودي في البوسنة في إسعاف ونقل الجرحى. تلك الليلة كانت نقطة تحول في حياتي وتلك الرؤية هزتني. كانت رسالة أنقذتني ودعتني إلى إعادة التفكير في سلوكي ومنهجي. وحين سمعت تهديدات الانتقام من «القاعدة» بدأت أبحث في آلية للخروج. بعد التفكير قررت السفر إلى إحدى الدول، والتحجج بضرورة عمل فحوص طبية روتينية ومن بعد ذلك العودة إلى وطني والدراسة في الجامعة لأصبح مدرس تاريخ.

> وكيف انتهت بك الأمور لأن تصبح جاسوساً على «القاعدة»؟ هل أناديك بعميل أم جاسوس؟

- سمني ما شئت. العمل الاستخباري في العقلية العربية سلبي، ولكن البيئة الأجنبية تعتبره إيجابياً، وهذا أحد العوامل التي ساعدتني لتقبل ما قمت به. أنا خائن لمن؟ أنا لم أخن بلدي ولم أتجسس عليها. أنا لم أخن تنظيمي لأن تنظيمي خان الأمانة والرسالة. وسلوكي تغيّر بعد تغيّر فكري وهذا شيء طبيعي. وكما قلت كنت قد أصبت سابقاً بمرض التيفوئيد والملاريا وسافرت إلى إحدى الدول للعلاج. وقبل سفري أجريت مكالمة مع أحد أصدقائي المقيم في تلك الدولة من هاتف أبو زبيدة الفلسطيني، وكان الاتصال مراقباً من جهاز استخبارات غربي. تم الاستفسار عن المكالمة والتعرف إلى هويتي، لكنني كنت قد عدت إلى أفغانستان بعد انتهاء فترة علاجي. حين قررت الخروج من أفغانستان وتنظيم «القاعدة» في بداية كانون الأول (ديسمبر) عام 1998 عدت إلى الدولة نفسها التي تعالجت فيها من الملاريا. تحججت بضرورة متابعة العلاج هناك والتقيت بأحد أصدقائي الذي شجعني على الانفصال والخروج، وفي أثناء توجهنا لتناول طعام العشاء، تلقى صديقي الذي كان يقود السيارة اتصالاً من الجهاز الأمني في تلك الدولة يطلب منه إحضاري إلى مقره فوراً، لأكتشف هناك أنني كنت مراقباً منذ وصولي إلى تلك الدولة وأن الجهاز يعرفني. بعد تسعة أيام من التحقيق المستمر توصلوا إلى نتيجة أنني كنت أخطط للخروج من التنظيم. طلبوا المساعدة في تعقّب أبو زبيدة الفلسطيني الموجود حالياً في غوانتانامو وهو احد المشتبه بتورطهم في اعتداءات قطارات باريس التي وقعت عام 1995. كنت قد أقمت في مضافة أبو زبيدة حوالى خمسة أسابيع، وهو قدّم أموالاً لتنفيذ الهجوم على قطارات باريس وكان متعاوناً مع (الجهاديين) الجزائريين وعلاقاته قوية مع أبو قتادة الفلسطيني. فقد كان الأخير يرسل الشباب إلى أبو زبيدة لتدريبهم في معسكر خلدن المستقل. لم يخبرني أحد من الشباب الذين زرتهم في المرة الأولى بأن الأمن استفسر عني بعد عودتي إلى أفغانستان، لذا تم القبض عليّ في المرة الثانية التي ذهبت فيها للعلاج لأن اسمي كان على قوائمهم.

> ماذا سألوك في التحقيق؟

- حققوا معي في شكل مكثف عن أبو زبيدة. قلت لهم أنا مستعد للتجاوب معكم ومع أسئلتكم. قالوا ماذا تريد في المقابل؟ قلت أن أعيش حياة طبيعية، لأنني أريد أن أعود لوطني وأدرس التاريخ.

> هل التزموا باتفاقهم معك؟

- قالوا لي نود أن تبقى وتعمل معنا، ولكن مدينتنا صغيرة جداً، بالتالي لن تكون محمياً هنا، بخاصة أنك ستقابل أصحابك القدامى هنا في شكل دائم في المساجد والأماكن العامة. لم يفرضوا علي شيئاً، وعاملوني في شكل جيد. قالوا لي أنت صاحب الخيار ولكن المهم أن تغادر دولتنا حفاظاً على سلامتك، وإذا كنت تريد مساعدة سنساعدك في التنسيق مع أي دولة تبدي الرغبة في مساعدتك. كان عليّ اتخاذ القرار واختيار الوجهة، لكن لم يكن لدي غير ليلة واحدة لأقرر، وهذا من تكتيكات الاستخبارات. يعطونك مهلة يوم واحد فقط. بعد تفكير اخترت العمل مع الجهاز الذي عملت معه. وبالفعل تم التنسيق وقالوا للجهاز الاستخباراتي الغربي: «لدينا صيد ثمين - تريدونه؟»، فقالوا: نعم. وبدأت مرحلة جديدة من حياتي.

> بماذا فكرت في تلك الليلة؟

- دخلت في دوامة وصراع داخلي، سيطر عليّ سؤال كان يلح عليّ، وهو هل أنقض بيعة بن لادن أم لا؟ قبل مغادرتي كابول كنت أرغب في الخروج من «القاعدة»، ولكن لم أفكر أو أخطط للعمل مع أحد، كان هناك صوت آخر في ذهني يقول لي: «لكن أبو زبيدة متورط في قتل أبرياء وسط باريس». بعد تفكير حسمت الأمر وتعاونت معهم وقدمت المعلومات المطلوبة وكشفت جواز أبو زبيدة وقدّمت معلومات ساهمت في تحديد مكانته وكشف شبكته، وبناء على ذلك صدقوا كلامي. كان عليّ اتخاذ القرار في شكل سريع. لم أكن أرغب في الإضرار بأي شخص والعشرة التي بيننا، لكن هذا عالم صعب الخروج منه. اكتشفت أن أحلامي كانت وردية.

طوال الرحلة على متن الطائرة كنت أفكّر وأقول: «يارب ما الذي سيحدث؟ لماذا ورطت نفسي هكذا»؟ لكن كان هناك صوت داخلي يقول لي اطمئن لأنه بمجرد وصولك إلى البلد الذي اخترته ستتمتع بحقوقك. وحين حطت الطائرة سمعت المضيفة تناديني بالاسم وتطلب مني التعريف بنفسي للموظفين، وحين فتحت أبواب الطائرة جاء اثنان وسلمّا عليّ، وكانا من كبار ضباط مكافحة الإرهاب في ذلك البلد.

> ما هو هذا البلد؟

- أفضّل عدم الحديث عن ذلك.

> كانا يتحدثان بلغتهما أم بالعربية؟

- نعم، كانا يتحدثان العربية بطلاقة، رحبا بي بكل بشاشة، وجلست معهما في المطار وتناولنا القهوة. وكان هدف اللقاء الأول التأكيد أنهما لن يفرضا عليّ فعل أي شيء لا أطيقه، أو لا أريد عمله، بالمقابل قالا لي إن لدينا مشكلة تحتاج إلى حل ويريدانني أن أكون جزءاً من هذا الحل، لأني كنت في السابق جزءاً من المشكلة، وحان الوقت لأكون جزءاً من الحل. وقالا لي أيضاً إن هذا تحول كبير في حياتي وإنهم سيساعدانني في هذا التحول بما يعود بالنفع عليّ وعلى بلدهما وعلى المسلمين. قالا لي إن المسلمين مستهدفون أيضاً، حالهم حال غيرهم من البشر.

الفكرة الرئيسية لضباط الجهاز كانت التأكيد أن الإرهاب ليس له دين ولا يفرق بين دين ودين آخر. وقالا نحن نعرف أن هذا قرار صعب ونعرف أنه ليس الحل الأمثل الذي تسعى إليه، ووفق ما فهمنا من أصدقائنا أنك تريد أن تتابع دراستك الجامعية وتدرس التاريخ حتى تصبح مدرساً وهذا شيء نبيل منك. وقالا لي أيضاً قرارك الخروج والانفصال عن تنظيم «القاعدة» كان قراراً صحيحاً ونحن سنساعدك في تحمل تبعات هذا القرار.

> هل طلبا التجسس مباشرة؟

- لا، لم يطرحا هذا الموضوع أبداً، قالا ساعدنا لكي «نفهم»... كانا موفّقين في اختيار الكلمات.

> وبعد ذلك؟

- بدأنا العمل على إيجاد غطاء للعملية والتغطية على وجودي في العاصمة الأوروبية وانتقالي من الدولة التي ذهبت للعلاج فيها. كان الخوف من انكشاف وجودي في الدولة الأوروبية من دون غطاء مقنع يبرر وجودي هناك، خصوصاً أنني أعرف قيادات في «القاعدة» في ذلك البلد وهناك احتمال أن يروني هناك فجأة، ما سيثير التساؤلات. لذا، تم الطلب من الدولة التي قدمت منها إرسال تحويل طبي لي يدخلني بموجبه المستشفى في الدولة الأوروبية التي وصلت إليها. وبالفعل قامت تلك الدولة بإرسال تحويل طبي لي دخلت على إثره المستشفى الأوروبي، وبما أنني أعاني من مشكلة في الكبد تحتاج إلى علاج فذلك سهّل أمر الغطاء. لذلك، تم نقلي من المطار إلى المستشفى مباشرة.

وبعد ذلك طلب مني الجهاز المشغّل إبلاغ أصدقائي من قادة «القاعدة» في أوروبا بوجودي في المستشفى للعلاج وقاموا بزيارتي «وبلعوا» الغطاء وصدقوه.

> ما هي نوعية التدريب الذي تلقيته؟

- كل شيء من جمع المعلومات إلى التدريب على المراقبة والإفلات وتحديد الجنسيات من الوجوه والتفريق بين الجنسيات من خلال الصور وقراءة لغة الجسد والتدريب على التعامل مع المحققين والتعامل في المطارات.

> وما هي المهارات التي كنت تعتمد عليها في تجسسك على التنظيم؟

- أهم مبدأ كنت أعتمده هو عدم السؤال، لا تسأل وراقب وكن متعدد المواهب، وكلما تعددت مواهبك تمت الاستعانة بك أكثر وعرفت أسراراً أكثر. في أفغانستان كنت أمارس حياتي الطبيعية وكنت أقنع نفسي بأنني مجاهد ولست جاسوساً وألقي مخاوفي في العقل الباطن.

> كيف كنت توصل المعلومات إلى مشغليك؟

- لم يكن هناك أي تواصل معهم خلال وجودي في أفغانستان وكنت أزورهم في الدول المجاورة. كنت أرى مسؤولي الجهاز شهرياً ولكن خارج أفغانستان. كان الاعتماد على ذاكرتي القوية وكل شيء يجب أن يصنّف ويؤرشف داخلياً في ذاكرتي، في حالة الحاجة الضرورية كنت أتحجّج بعلاج معين وأخرج لرؤيتهم، ولا أستطيع الحديث أكثر.

> بالعودة إلى فترة وجودك في أفغانستان، كيف كانت العلاقة بين أسامة بن لادن والملا عمر؟

- كان واضحاً من خلال حديثي مع الملا محمد غوث أن العلاقة كانت حميمة وعلاقة صداقة، وأن الملا محمد عمر طلب من بن لادن نقل تجارب شباب «القاعدة» وخبراتهم لإحياء جامعات كابول، لا سيما أن جزءاً كبيراً منهم لديه إمكانات وخبرات في شتى المجالات. على سبيل المثل، أحد خبراء «القاعدة» في المتفجرات كان اسمه أبو عبدالعزيز المغربي وهو مغربي يحمل الجنسية الإسبانية وكان يحمل شهادة دكتوراه في الكيمياء، قام بإعادة تنظيم وإحياء كلية العلوم في جامعة كابول. مثل آخر، ساعد شباب «القاعدة» وحركة طالبان ودربهم على الاستخبارات، وجمع المعلومات، والتحقيق وأمن المعلومات. مع الوقت أصبحت العلاقة قوية تقوم على تبادل المصالح المشتركة والاعتماد المشترك. طالبان كانت في حاجة إلى الخبرات التعليمية والأمنية والمهنية والتنظيمية لـ «القاعدة» وفي المقابل «القاعدة» كان وما زال في حاجة إلى مسرح آمن للتدريب والتخطيط للعمليات، فنشأ زواج مصالح وأفكار بين الجانبين. وجهاز استخبارات طالبان كان يضم حوالى 60 شخصاً في قندهار وكابول وجلال آباد كلهم تدربوا على يد أبو حفص المصري ومصطفى أبو اليزيد وعبدالهادي العراقي وهؤلاء كانوا عسكريين سابقين في الجيشين المصري والعراقي.

> كيف كانت العلاقة بين بن لادن وأيمن الظواهري؟

- علاقة صداقة وأخوة ووفاء، وكان الظواهري وفياً لبن لادن، والأخير كان وفياً لأيمن الظواهري. اختار بن لادن أيمن الظواهري نائباً له، على رغم افتقاد الظواهري الكاريزما القيادية، وعدم قدرته على كسب احترام الناس من حوله وتغيير آرائه باستمرار. في بعض الأحيان كنا نرى الظواهري متوحشاً دموياً ومرات أخرى كنا نراه متساهلاً أكثر من اللزوم... أتذكر أبو خباب وابن الشيخ الليبي وأبو حمزة الغامدي وأسدالله الجزائري وأبو زبيدة الفلسطيني وغيرهم من قادة التنظيمات الجهادية في أفغانستان لم يكنّوا أي احترام للظواهري. كانوا يعتبرونه واحداً من المنظرين يفتقد الصفات القيادية.

> أين قيادة «القاعدة» الآن؟

- القيادة بدأت تنتقل أخيراً من أفغانستان إلى اليمن. قضت طائرات الدرون الأميركية على معظم القيادات في مناطق الحدود بين أفغانستان وباكستان.

> هل هناك من قيادات التنظيم من عاصرتهم على قيد الحياة الآن؟

- نعم، آدم غادان، أميركي من كاليفورنيا وهو الآن المسؤول الإعلامي لتنظيم «القاعدة». آدم جاء إلى أفغانستان وكان عمره 16 سنة، أنا قابلته في بيشاور في صيف 1998، كان حديث الإسلام لأنه كان قد أسلم قبل عشرة أشهر من قدومه إلى أفغانستان. لديه عقيدة قوية، على رغم حداثة سنه. قابل بن لادن وأعطاه البيعة. قام بتمزيق جوازه الأميركي أمام الكاميرات. أسلم على يد أردني - أميركي مشهور جداً اسمه أبو عايد خليل الديك، يعتبر من أشرس أفراد تنظيم «القاعدة» وأذكاهم في التخطيط، وأعطى دروساً كثيرة لأفراد التنظيم، بخاصة أولئك الذين كانوا ذاهبين للمشاركة في أحداث 11 سبتمبر. زودهم معلومات عن المجتمع الأميركي وعن الحياة اليومية الأميركية وعن المدن الأميركية.

> كيف عرفت هذه المعلومات؟

- أنا أعرف خليل الديك وأعرف آدم غادان، تناولت طعام العشاء معهما وهما من أخبرني بهذه المعلومات وقصة تعارفهما وكانا في مضافة بيشاور.

> هل قابلت أبو مصعب الزرقاوي؟

- نعم، مرات عدة. الزرقاوي جاء إلى أفغانستان في تشرين الأول (أكتوبر) 1999، بعد أن خرج من سجون الأردن، جاء لإنشاء معسكر هناك. التقيته في معسكر أبو خباب.

> بالمناسبة أين أبو خباب؟

- قُتل بطائرة من دون طيار في باكستان. من الأمور المضحكة أن بيته كان خارج المعسكر. عملياً كان في إحدى الغرف السكنية في جامعة جلال آباد، وبعض الغرف كان يستخدم كمخزن للسلاح، وحينما دخل الغرفة وجد حوالى 800 قنبلة يدوية مصفوفة بجانب الجدار فقام بوضع مرتبة سرير على تلك القنابل وقال «هذا سريري». بالعودة إلى موضوع الزرقاوي، هذا الرجل كان يتدرب مع أبو خباب لنقل الخبرات التدريبية إلى معسكره في هيرات. التقيته بعد أن صليت بهم الفجر، قال لي: إني رأيت رؤيا في المنام وهي «أن رسول الله عليه الصلاة والسلام جاء إلى المعسكر وكنا مصطفين لتحيته ولكنه اقترب من شخصين كانا واقفين معنا وأخذهما معه». سألته من هم هؤلاء الذين أخذهم الرسول؟ قال «لا أعرف». قلت بناء على تفسير الأحلام إذا جاء الميت وأخذ أحد الأحياء معه فمعنى ذلك أن هذا الشخص سيموت. وتابعت متسائلاً لكننا بعيدين من الجبهة إلا إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لضربنا بصواريخ كروز مرة أخرى وقتل هؤلاء؟ فضحك وقال لعله خير.

وفي ظهر ذلك اليوم كنت أنا والزرقاوي على رأس تلة قريبة من معسكرات التدريب، وكانت مجموعة من حركة الجهاد الإسلامي الباكستانية تتدرب على المتفجرات في أسفل التلة، خلال حديثنا عرض عليّ الزرقاوي الانتقال إلى معسكره وإلقاء محاضرات دينية. وخلال حديثنا جاء أحد الشباب الذين كانوا يتدربون مستغيثاً، وطلب منا سيارة لأن المتفجرات التي كانوا يتدربون عليها قتلت فردين من مجموعته، وفوراً انتقلنا إلى مكان الانفجار الذي كان قوياً ووجدنا شخصين أحدهما متوفٍ والآخر يلفظ أنفاسه الأخيرة. الزرقاوي اعتبر تلك الحادثة تحقيقاً لحلمه الذي أخبرني إياه. وهذه الحادثة رسخت في عقل الزرقاوي، ودفعته إلى الطلب والإلحاح عليّ الانضمام إلى معسكره لمساعدته هناك.

> هل استجبت لدعوته؟

- بالطبع لا، والجهاز رفض كذلك لخطورتها عليّ.

> وماذا عن أبو مصعب السوري؟

- مكثت معه طويلاً. هذا الرجل من وجهة نظري كان أكبر عقلية استراتيجية للتيار الجهادي. كتابه «التجربة السورية» يوضح مدى استفادته هو من هذه التجربة. كان رجلاً مفوهاً. سوري الأصل لكنه يحمل الجنسية الإسبانية. لغاية أحداث سبتمبر كنا نعتقد أنه من تنظيم «القاعدة»، لكن الحقيقة أنه كان مستقلاً ولكنه جزء من القاعدة مع استقلالية. لديه مجموعته الخاصة به لأنه لم يرغب في الانضمام إلى المقاتلين المصريين. كانت لديه «حساسية مع المصريين»، لكن أسامة كان يقدّره ويحبه حباً شديداً، وهو كان يبادله المنزلة نفسها، ولكنه كان ينتقد الظواهري كما أن علاقته بأبو حفص المصري لم تكن على ما يرام.

> هل تدربت على يديه؟

- أنا طلبت من تنظيم «القاعدة» الموافقة على انضمامي إليه، للاستفادة من خبراته، وكنت في الوقت نفسه أريد التجسس عليه لمصلحة الاستخبارات التي أعمل لها. كانوا يريدون معرفة خططه بحكم أن عدداً من شبابه كان من أصول أوروبية. مكثت معه في كابول أربعة شهور وكان لديه مجموعة من الشباب في خط الجبهة في منطقة «مراد بك».

أبو مصعب السوري كان يعتقد بالمواجهة الكبرى، وأنه ستكون هناك مواجهة عالمية وأنه يجب على المسلمين الاستعداد لذلك، وكان يرى أن المسلمين ضعفاء وليس لديهم القدرة على المواجهة، وأن الفترة الحالية هي فترة إعداد. كان دائم الانتقاد للمصريين المحيطين بأسامة بن لادن، وفي إحدى المرات قال إن المصريين جعلوا من بن لادن «مهدي ووضعوه في السرداب، و أقفلوا عليه مثل مهدي الشيعة، ولا يخرج إلا حين الحاجة».

> أخبرنا عن هجمات 11 سبتمبر وتحضيرات «القاعدة» لها.

- أذكر حادثة وقعت في كانون الأول (ديسمبر) من عام 1999. كان قد مضى عام على عملي مع الاستخبارات الغربية، ذهبت بمرافقة أبو مصعب السوري إلى المضافة في مقر «القاعدة» في كابول تلبية لدعوة وليمة من أحد قادة «القاعدة» المصريين. كان أبو حفص المصري موجوداً في تلك الوليمة. وكان هناك ما يقارب أربعين من القيادات الجهادية مثل طاهر جان المعروف بطاهر يولداشيف زعيم الحركة الإسلامية الأوزبكستانية. وكان هناك مصطفى أبو اليزيد. وخلال الوليمة أخرج أبو حفص المصري أوراقاً وقال - وهنا أنا أنقل حرفياً ما قاله - «يا شباب يا إخوة هذه رسالة مترجمة إلى العربية من مؤسسة «المشروع الأميركي للقرن الواحد العشرين»، هذه الرسالة موجهة لبيل كلينتون في منتصف العام الماضي، تطلب منه أن يجهّز لغزو العراق». ووفق قول أبو حفص في ذلك الاجتماع هذه الرسالة منشورة على الإنترنت وفي الإعلام الأميركي ولم تكن سرية. الرسالة، وفق قوله، كانت تدعو الرئيس الأميركي كلينتون إلى إطاحة نظام صدام حسين لجعل العراق مثالاً للديموقراطية ولمد النفوذ الأميركي في المنطقة، ولجعل القرن الواحد والعشرين هو القرن الأميركي. وبناء على حديث أبو حفص في ذلك الاجتماع كان الموقعون على هذه الرسالة هم ديك تشيني، بول وولفيتز، دونالد رامسفيلد، كينيث أيدل مان، جورج بوش، وكوندليزا رايس أي كل أقطاب اليمين المحافظ قبل أن يصلوا إلى الحكم في عام 2001. ووفق أبو حفص كان رد كلينتون بأن الولايات المتحدة لن تقبل بحرب واحتلال أي بلد ما لم يكن هناك حدث عالي المستوى مثل الاعتداء الياباني الذي حصل على ميناء بيرل هاربر والذي أدى إلى مقتل حوالى 2270 أميركياً. فأبو حفص المصري قال لنا «سنعطيهم بيرل هاربر» وكرر «سنعطيهم بيرل هاربر». فرد أبو مصعب السوري مازحاً «يلزمنا ثلاث حاملات طائرات مثل اليابانيين كي نفعل ذلك»، فقال له أبو حفص «يمكن أربع حاملات طائرات ليش لأ؟». قال: «يعني إحنا نقدر نرسل أربع حاملات طائرات». أحداث سبتمبر كشفت أنهم كانوا يقصدون أربع طائرات وليس أربع حاملات طائرات. كان هذا الكلام على وليمة وليس في اجتماع عملياتي. طبعاً، هذا مؤشر إلى أن «القاعدة» كان فعلاً يخطط لشيء كبير، لكن لم يتوقع أحد أن يكون بحجم الحادي عشر من سبتمبر.

> هل لديك دليل آخر على تحضير «القاعدة» للهجمات؟

- الدليل الآخر حصل في تموز (يوليو) 2001، في ذلك الوقت كنت في قندهار وكان قد مضى على وجودي هناك ثلاثة أسابيع، وكنت أجمع أغراضي الشخصية للسفر إلى أوروبا. فجاءني شخص إلى غرفتي التي كنت فيها مع بقية الشباب، وقال لي إن أبو حفص يريدني، فقلت له خيراً لماذا؟ وحين قابلت أبو حفص سألني متى ستسافر إلى لندن؟ قلت له رحلتي بعد 3 أيام إن شاء الله من كراتشي. هذا الكلام كان قبل أحداث سبتمبر بحوالى 9 أسابيع أو 10 أسابيع تقريباً، قال لي أبو حفص أنا أريدك أن توصل رسالة مهمة لأربعة أشخاص في لندن وبرمنغهام. هذه الرسالة هي كالآتي: «يجب عليكم الخروج من بريطانيا والعودة إلى أفغانستان قبل بداية سبتمبر. إذا لم تستطيعوا الخروج من هناك قبل ذلك التاريخ استقروا هناك ولا تغادروا».

> من هؤلاء الأربعة؟

- في لندن كانوا سواد المدني، أبو الوليد الفلسطيني نائب أبو قتادة، وأبو حذيفة الكشميري، وأبو عائشة الكشميري. الأخيران من برمنغهام. وعدته بإيصال الرسالة، ولكنه أمسك بيدي، وشد عليها وقال «هناك حدث كبير سيحدث، وإذا حصل هناك احتمال كبير أن تُهاجم أفغانستان». فسألت تهاجم مثل ما هوجمت في صيف 1998 حين هوجمت بصواريخ كروز؟ قال لي «أكثر من ذلك وأفغانستان ستكون مسرح حرب، فلذلك أريد أن أقول لك «إذا رأيت أن أفغانستان صار عليها حرب وصار علينا حرب هنا لا تترك مكانك في أوروبا وتأتي إلينا هنا، خليك جالساً في مكانك وموقعك ولا تغادره أبداً». فقلت له طبعاً. قال «أنا أعرفك تسمع وتطيع، لكن الحدث الذي سيحدث سيكون فعلاً مهولاً لذلك لا تترك مكانك وابقَ فيه ونحن من سيتصل بك، وتذكّر ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم للرماة في جبل أحد: «إذا رأيتمونا تتخطفنا الطير لا تتركوا أماكنكم». وأضاف موجهاً كلامه لي «وأنت إذا رأيت الطائرات تتخطفنا واحداً وراء الآخر هنا فلا تترك مكانك. ابق حيثما أنت». قلت سأفعل، وبالفعل أوصلت الرسالة بعد أن مررتها إلى الجهاز.

> هل خرج الأشخاص الأربعة من بريطانيا؟

- نعم خرجوا، وسواد وأبو حذيفة تم نقلهما إلى سجن أميركي بعد أسرهما في أفغانستان وباكستان، وتم الإفراج عن أبو حذيفة. أبو الوليد ما زال موجوداً مع التنظيم، وأبو عائشة قُتل في المعارك. توقعاتي كانت أنهم سيقومون بتفجير عشرات السفارات ولكن ليس على الأراضي الأميركية. استطاعوا فعلاً السيطرة على مستوى تسرب المعلومات وسرية العملية.

> هل بلّغت الجهاز بهذه المعلومات وماذا كان رد فعلهم؟

- بلّغتهم بكل التفاصيل وأكدوا أن لديهم دلائل كثيرة أخرى تشير إلى أن هناك شيئاً كبيراً سيحصل، ولكن لم يكونوا مدركين كيف أو أين. جميع السفارات كانت متأهبة، كانت التوقعات تنصب على محاولة «القاعدة» ضرب الأسطول الأميركي الخامس في البحرين أو جبل طارق لذلك تم الاستعداد أمنياً؟

> كيف أمكن «القاعدة» أن يضمن عدم تسرب خبر تحضيره هذه الهجمات الضخمة؟

- حين بدأ بن لادن بالتخطيط لأحداث سبتمبر في بدايات 1999 انتشرت لوحات في كل مكان تقول: «المعرفة على قدر الحاجة». كان واضحاً أن السرية مطلوبة وأنهم حريصون عليها. بعد الضربة كان بن لادن دائم الاستماع للراديو. كان متشوقاً لأن يعرف ما الذي حدث، وبعد الاعتداءات قال لي الشباب إن بن لادن جاء إلى المجمع وقال لهم «يا شباب اترحموا على إخوانكم إن الله كتب لهم النجاح» وكان مسروراً وكان يبكي من الفرح، وفق كلام الشباب، وقال كلمته المشهورة «أميركا حصن استعصى على المسلمين فجاز ضربه بالمنجنيق» وهي استحضار لقول الرسول عندما قذف الطائف بالمنجنيق على أنه حصن استعصى فيضربهم بالمنجنيق فيخرجون ويستسلمون.

> وماذا عن رد فعل الظواهري؟

- فرح كأنه عرس، لكن في الوقت نفسه كان هناك استنفار أمني لأنهم كانوا يتوقعون أن تقوم أميركا بالرد، لذلك تم نقل السلاح خارج معسكرات قندهار قبل فترة من أحداث سبتمبر، كما تم نقل المكتبة وكثير من الوثائق إلى مناطق آمنة وتحججوا في ذلك الوقت بأن هناك معسكرات أخرى تحتاج إلى هذه الأسلحة.

 

غداً حلقة سادسة

 

للمتابعة بقية حلقات الحوار...

«حلقة أولى»

«حلقة ثانية»

«