«الإعلام» تجتث 35 صحيفة إلكترونية من جذورها .. و6 أخرى «تنفد بجلدها

الدمام - ناصر بن حسين |

بدأت وزارة الثقافة والإعلام أمس حملة «اجتثاث» الصحف غير المرخص لها من جذورها، بعد «تجاهل» هذه الصحف المُهل التي منحتها الوزارة، قبل دخول «الحجب الواقع الفعلي». وأمهلتها وزارة الثقافة والإعلام مهلة تلو الأخرى لتصحيح أوضاعها، وتأكيد التزامها بالاشتراطات التنظيمية التي تنصّ على «ممارسة الإعلام بعد الحصول على ترخيص».

وطاول «الحجب» 35 من أصل 41 صحيفة إلكترونية، فيما نفذت 6 صحف إلكترونية بجلدها من العقوبة التي كادت تلحقها، لولا مسارعتها إلى تصحيح أوضاعها، وإبعاد أسمائها من قائمة «الحجب»، لتستمر في عملها «من دون إشكالات تذكر».

وحصرت وزارة الثقافة والإعلام في وقتٍ سابق 41 صحيفة إلكترونية «غير ملتزمة بالضوابط والشروط»، وتجاوزت المهلة المقررة لتصحيح أوضاعها. فيما دعت الصحف الإلكترونية التابعة للصحف الورقية إلى «المسارعة إلى تصحيح أوضاعها» وإصدار تراخيص مزاولة نشاطها الإعلامي. وشكل القرار مصدر قلقٍ للصحف الإلكترونية بعد انتهاء المدة التي أقُرت لتصحيح أوضاع «غير المرخص منها»، ثم تمديد المهلة، لمنحها فرصة أخرى لإصدار تراخيص مزاولة نشاط، وبذلك لم يقتصر مفهوم «الحملة التصحيحية» على العمالة المخالفة فقط.

وقال وكيل الوزارة المساعد للإعلام الداخلي الدكتور عبدالعزيز العقيل في تصريح إلى «الحياة»: «إن الوزارة بدأت في تنفيذ قرار حجب الصحف الإلكترونية غير المرخص لها بشكل فعلي، ولم نحدد فترة معينة لانتهائه»، موضحاً أنه تم «منح الصحف الإلكترونية الوقت الكافي، للتجاوب والسعي إلى إكمال النواقص التي تحتاجها لمزاولة مهنة الإعلام، ومن أهمها الترخيص».

وأكّد العقيل أن «قرار الحجب طاول 35 صحيفة إلكترونية، غطّت أذانيها عن نداءات الوزارة المتكررة»، فيما نفذت 6 صحف أخرى بجلدها بعد مسارعتها إلى التصحيح الذي يهدف منه «التنظيم لا أكثر».

وقال: «الصحافة الإلكترونية أصبحت مكلفة»، عازياً السبب إلى «اتجاه كثير من الروّاد والمتابعين إليها طوال الفترة السابقة»، موضحاً أنه لم تردهم أية معلومات عن اتجاه أصحاب بعض الصحف الإلكترونية إلى إغلاقها، مشيراً إلى أنه يفترض أن يضع صاحب الصحيفة خطّة لعمل سير الصحيفة، لافتاً إلى أن عدم وجود الإيرادات هو ما يضطرّ صاحبها إلى الإغلاق من نفسه. وكرر العقيل طلب الوزارة بـ«عدم ممارسة هذه المهنة (الإعلام)، إلا بوجود ترخيص يسمح وينظّم آلية العمل على أكمل وجه». وكشف أنه «بعد حجب الصحف الموضّحة، وفي حال تقدمها من جديد لتصحيح أوضاعها، فلن نمنع قبولها، وستتم إعادتها لممارسة عملها»، موضحاً أن «المعيار الذي نعمل به هو استكمال الشروط لممارسة المهنة، ومنها الترخيص»، عازياً السبب إلى «الحثّ على عمل أكثر تنظيماً من السابق»، مستبعداً أن تكون للوزارة علاقة بالمحتوى الذي نشرته أو ستنشره تلك الصحف مستقبلاً، فيما طالب الصحف الأخرى التي لم يتم حجبها أو استكمالها للشروط بالمبادرة في ذلك عاجلاً.

وذكر الوكيل المساعد لوزارة الثقافة والإعلام، أن هناك «قائمة ثانية تحت الدراسة والعمل من الوزارة»، من دون أن يوضح العدد الذي تحويه من الصحف، مضيفاً: «لا أستطيع القول إن هذه الصحف معروفة من عدمه، إذ إن الشهرة وعدمها لا تؤخذ لدينا في الاعتبار»، متوقعاً بعد صدور قرار الحجب الفعلي أن «تبادر الكثير من الصحف الإلكترونية في القوائم الأخرى، بالتصحيح والالتزام بالاشتراطات، لضمان العمل وفق آلية واضحة تحت سقف النظام».


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات