من هو هلال الأسد الذي قتل في معركة كسب؟

بيروت ـ "الحياة" |

أكدت دمشق الأحد مقتل هلال أنور الأسد قائد قوة الدفاع المدني وأحد أقرباء الرئيس السوري بشار الأسد في المعارك التي تدور في ريف اللاذقية في شمال غرب البلاد. 

واعلنت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) الأحد "استشهاد قائد الدفاع الوطني في اللاذقية هلال الأسد خلال اشتباكات كسب"، كما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض "مقتل هلال الأسد، قائد قوات الدفاع الوطني، وما لا يقل عن سبعة عناصر كانوا برفقته، خلال اشتباكات مع جبهة النصرة والكتائب الإسلامية المقاتلة في مدينة كسب".

ولا تكمن أهمية هلال الأسد، في كونه أحد أقارب الرئيس، إذ تربطه به صلة قربى إلاّ انه ليس أحد أبناء أعمامه المباشرين، بل في كونه قائد قوات الدفاع الوطني في اللاذقية مسقط رأس الرئيس السوري، التي تعتبر أبرز معاقل النظام والتي بقيت هادئة نسبياً منذ اندلاع النزاع منتصف آذار (مارس 2011).

وهلال الأسد الذي يعتبر شخصية معروفة في البلاد، لعب دوراً في إخماد الثورة في بعض المناطق في الساحل السوري الذي يتحدّر منه بشار الأسد وبقية أركان حكمه، غير أن المسلحين المناهضين للنظام المتحصنين في بعض الأرياف الجبلية لمنطقة الساحل السوري بدأوا يحققون مكاسب فيها

ويُعتقد على نطاق واسع أن الأسد هو من مؤسسي "قوة الدفاع الوطني" التي أنشأها النظام السوري نهاية العام 2012، كقوة عسكرية موازية للجيش مؤلفة من مدنيين مسلحين لمساعدة قوات النظام على خوض حرب الشوارع على الأرض ضد المجموعات المقاتلة المعارضة.

وتضم هذه التشكيلات التي تعرف أيضاً باسم "جيش الدفاع الوطني" اللجان الشعبية الموالية للنظام التي نشأت مع تطور النزاع الى العسكرة، بهدف حماية الأحياء من هجمات المقاتلين المعارضين حيث كان عناصرها مزودين بأسلحة بيضاء وخفيفة، قبل أن تتحوّل إلى جيش من المدنيين لديه هيكلية جديدة ويخضع عناصره للتدريب. 

وتعتبر هذه القوات عنصراً أساسياً في النجاحات التي حققها النظام أخيراً في القتال على الأرض. وتقول تقارير إن عناصر هذه القوات تلقوا تدريبات على يد إيرانيين في سورية وإيران.   

وشغل هلال الأسد منصب رئيس الشرطة العسكرية في الفرقة الرابعة سابقاً ثم عيّن مديراً لمؤسسة الإسكان العسكرية في اللاذقية قبل أن يتولى قيادة قوات الدفاع الوطني في محافظة اللاذقية.

وتبنّى "جيش الإسلام" وهو مجموعة تضم سبع مجموعات إسلامية مقاتلة، المسؤولية عن قتل هلال الأسد وقالت الجماعة إنها شنت هجوماً بصاروخي غراد على منزل كان هلال الأسد يعقد فيه اجتماعاً مع أعضاء آخرين في قوة الدفاع الوطني في المدينة.

ومنذ الجمعة، يحاول مقاتلو المعارضة السيطرة على معبر كسب الحدودي في ريف اللاذقية الشمالي، وتقدموا في مبان ونقاط عسكرية، بينما استعاد نظام الرئيس بشار الاسد الاحد بعض النقاط بينها تلة استراتيجية، ما ينذر بتطورات في "معركة الساحل" الذي يعتبر مركز ثقل للنظام.

وأطلقت "جبهة النصرة" و"حركة شام الاسلام" و"كتائب انصار الشام" قبل ايام ما أطلق عليه اسم "معركة الانفال" في الساحل وذلك "لضرب العدو بخطة محكمة في عقر داره"، وانضمت كتائب غير إسلامية أيضاً إلى القتال.