جامعة الدمام تحجب «البريد الإلكتروني الشخصي» عن الطالبات ومنسوبيها

الدمام – منيرة الهديب |

حجبت جامعة الدمام أخيراً، مواقع متصفحات البريد الإلكتروني (جيميل، وهوتميل، وياهو) عن شبكتها السلكية في جميع كلياتها التي تبلغ 24 كلية، تنتشر في مدينة الدمام وبقية محافظات المنطقة الشرقية (باستثناء الأحساء). كما حظرت البريد الإلكتروني أيضاً على منسوبيها من إداريين وأعضاء هيئة التدريس. وبررت الجامعة خطوتها بأنها لتلافي وصول «الفايروسات» و«البرمجيات الخبيثة» إلى شبكة الجامعة، كاشفة عن نيتها إنشاء شبكة لا سلكية، من المتوقع أن تكتمل مع نهاية الفصل الدراسي الجاري.

وتمنع بعض كليات الجامعة، الطالبات من إحضار أجهزة الحواسيب الشخصية المحمولة إلى الحرم الجامعي، أو حتى الأجهزة اللوحية. ما أثار «جدلاًَ» تزايد بعد منع الطالبات من تصفح البريد الشخصي من أجهزة الجامعة وشبكتها. وقالت الطالبة سارة الخالدي، لـ «الحياة»، القرار «تعسفياً»، لافتة إلى أن «بعض المتطلبات والمهمات الخاصة في المقررات الدراسية والمشاريع الجماعية يتم رفعها على البريد الخاص. ومن ثم العمل بها ومناقشتها مع مجموعة المشروع».

وأضافت الخالدي: «الجامعة ضيّقت الخناق على الطالبات، حين قررت منع تصفح البريد الشخصي، وإدخال الأجهزة الشخصية إلى الحرم الجامعي، وبخاصة أن البريد الجامعي غالباً ما تواجه مستخدمه مشكلات، ما يعيق الطالبات عن تسليم تكاليفهن في الوقت المحدد».

إلى ذلك، وزعت عمادة الاتصالات وتقنية المعلومات في جامعة الدمام، تعميماً (حصلت «الحياة» على نسخة منه) على منسوبيها، عبر البريد الجامعي. جاء فيه «إشارة لمهمات عمادة الاتصالات وتقنية المعلومات في حماية شبكة الجامعة، وتقديم خدمات تقنية آمنة، وتعميم مدير الجامعة باعتماد البريد الإلكتروني الجامعي كوسيلة تواصل رسمية، كما نص نظام التعاملات الإلكترونية، ونظراً لما لوحظ في الآونة الأخيرة من استخدام عدد من منسوبي الجامعة لبريد إلكتروني غير البريد الإلكتروني الجامعي، ما يشكل تهديداً لشبكة الجامعة، كونها تؤدي لانتشار الفايروسات والبرمجيات الخبيثة داخل شبكة الجامعة من دون علم المستخدم، ومن واقع مسؤوليتنا حماية شبكة الجامعة وأجهزتها الإلكترونية، فإننا نود إبلاغكم بأنه سيتم حجب مواقع مزودي خدمات البريد الإلكتروني من داخل شبكة الجامعة».

بدوره، أكد عميد عمادة الاتصالات وتقنية المعلومات في الجامعة الدكتور سعد العمري، في تصريح إلى «الحياة»، أنه تم «حجب البريد الشخصي في شبكة الجامعة من باب الاحتياط والحرص»، مستدركاً بالقول: «لم ترصد العمادة أي إساءة في الاستخدام، أو وجود اختراق لأمن الجامعة».

وأضاف العمري، إن «هذا الحجب جاء حماية لأمن المعلومات الخاص في الجامعة، فـ «الإيميلات» الخاصة يكون فيها عادة فايروسات تضر بأمن الجامعة». وأشار إلى وجود البدائل في الاستخدام كتصفح البريد الإلكتروني الشخصي من الهاتف النقال الخاص أو المحمول. وأوضح أن «العمادة تعمل الآن على مشروع إقامة شبكة لا سلكية في الجامعة، وبُدئ العمل فيها منذ 3 أشهر، وستعمل هذه الشبكة في جميع فروع الجامعة مع نهاية الفصل الدراسي الجاري. وستكون متاحة للجميع عبر الرقم الأكاديمي، ورقم المرور».


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات