«حلاوة الروح»... الحب في زمن الحرب

خلال التصوير
بيروت - أمين حمادة |

تدور كاميرا المخرج التونسي شوقي الماجري حالياً في مناطق متعددة من لبنان لتصوير مسلسل «حلاوة الروح» من تأليف الكاتب السوري رافي وهبي، وبطولة نخبة من النجوم العرب، كخالد صالح من مصر، وكل من غسان مسعود، قصيّ خولي، مكسيم خليل، نسرين طافش، دانا مارديني وجلال شمّوط من سورية، ورولا حمادة من لبنان، وفرح بسيسو من فلسطين. والمسلسل من إنتاج شركة «مون أند ستارز» اللبنانية، على أن يشارك في الإنتاج كل من قناة «السومرية» العراقية وقناة «إي آر تي»، إلى جانب جهة ثالثة من مصر كما تكشف المنتجة رولا ثلج لـ «الحياة». علماً أن أحداث العمل تدور، بالإضافة إلى لبنان، في كل من سورية، ودبي ومصر حيث سوف يُستكمل التصوير لاحقاً. وعلى أن يعرض العمل بعد اكتماله في الموسم الرمضاني المقبل.

 

حب تحت الخطر

ويحكي «حلاوة الروح» عن علاقة حب تجمع بين شاب وفتاة سوريين ينطلقان في مغامرة خطيرة لتصوير فيلم وثائقيّ في سورية أثناء الأزمة. وتتداخل القصة مع كثير من الأحداث والمحطات، لتسلط الضوء على الحدث العربي عامةّ والسوريّ خاصةً، ولا سيما من زاوية تعاطي الإعلام معه، من خلال رحلة «الصحافيين» رولا حمادة «المصابة باللوكيميا» وخالد صالح الذي يسعى للبحث عن ابنته المخطوفة في سورية، وذلك بعد قصة حب قديمة جمعتهما قبل ثلاثين عاماً. ويستمر تسليط الضوء على الإعلام من خلال تأدية الممثلة نسرين طافش شخصية إعلامية عربية مشهورة، تعاني في مهنتها بسبب محاولة زوجها (رافي وهبة) إرغامها على تركها، بينما يحاول رب عملها (خالد صالح) إقناعها بالعكس.

وفي هذا الجانب، لا يختلف نمط «حلاوة الروح» عما قدمه الماجري سابقاً على الشاشة الفضية أو الذهبية. كمسلسل «الاجتياح» وفيلم «مملكة النمل». ومن هنا نراه يؤكد أن ما دفعه لإخراج العمل الجديد هو «طاقة الحب والأمل والحياة فيه على رغم الحزن والوجع. إن هذا النسيج الجميل الذي يقدمه النص هو الذي استفزني وحفزني لتقديم أقصى ما لديّ لإنجاح هذا العمل»، يقول الماجري في مقابلة مع «الحياة». وبخصوص كون العمل باكورة تعــاونه مع المنتجين اللبنانيين، يتمنى متفائلاً «نجاح هذه التجربة وأن تفتح الأبواب لتقدم الإنتاج اللبناني».

ومن جهتها، لا تتوقع المنتجة رولا ثلج أي مخاطرة في العمل كإنتاج لبنانيّ، مع أنها تصر على وصفه بالإنتاج العربي وليس بالمحلي: «المسلسل ليس دراما لبنانية بحتة بل هو مسلسل عربي، فيه مكونات عربية أكثر مما هي لبنانية» على حد قولها. وتعتبر ثلج أن العمل قائم على ضمانات أساسية، منها «براعة المخرج شوقي الماجري، والاعتماد على ترسانة من النجوم والكلفة الإنتاجية الضخمة والتقنيات العالية». وتشير إلى أن «لا يمكن تقديم عمل عربيّ شامل وناجح وجميل بموازنة زهيدة». أما من ناحية النص، فتؤكد المنتجة مدى صعوبة تقبلها أي سيناريو بسهولة و «تعلقها بنص وهبي منذ الحلقات الأولى منه». والجدير بالذكر أن الفريق التقني للعمل يضم أيضاً جنسيات مختلفة، يعددها مدير إدارة الإنتاج هادي قرميد: «تونسية ومصرية وإيرانية وبولونية إلى جانب اللبنانية».

 

مشاعر شخصية

وبدوره، يشبّه كاتب العمل رافي وهبي «حلاوة الروح» بـ «ابنه الصغير»، هو الذي لا ينظر إلى نفسه على أنه كاتب سيناريو محترف. فهو في «سنعود بعد قليل» و «حلاوة الروح» كتب انطلاقاً من «تجارب شخصية ولو على صعيد المشاعر والأحاسيس والتأثير». ويشير في حديث إلى «الحياة» إلى الصعوبة التي واجهها في كتابة سيناريو «حلاوة الروح» لأن النص يضم اللهجات المصرية والسورية واللبنانية. ولكنه يعتبر «التجربة ممتعة جداً»، و «كل كتابة لي هي تجربة جديدة في الحياة يجب أن أتعلم منها على المستوى الشخصي». ويشارك وهبي في بطولة العمل بتجسيده دور رجل أعمال سوري يقيم في دبي. وعن شخصيته في العمل يقول: «إنها شخصية تعبّر عن تجار الحرب، وتظهر مدى طمع الإنسان الذي قد يدفعه إلى استغلال الأزمة لتحقيق رغبته بجمع المال والثروة بأي وسيلة، ولو على حساب الناس».

وأما الممثل جلال شمّوط وعلى رغم تحفظه عن الكلام عن دوره، فقد وعد المشاهدين عبر «الحياة»، بمشاهدة عمل «جميل يحمل الكثير من المنعطفات والتغيرات المشوقة في سياقه الدراميّ».