بيرنز يثير في طرابلس موضوع «الإرهاب» ويسمع انتقادات لفشل واشنطن في دعم الجيش

نائب رئيس المؤتمر الوطني خلال لقائه بيرنز (أ ف ب)
طرابلس – «الحياة» |

أثار وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركي خلال زيارته للعاصمة الليبية طرابلس، موضوع الإرهاب والتطرف، وسمع من محادثيه رداً مفاده أن «الإرهاب ظاهرة عالمية والولايات المتحدة مسؤولة عن انتشارها في ليبيا نتيجة فشل واشنطن في المساعدة على بناء الجيش والشرطة» في البلاد، كما أبلغ «الحياة» أحد الذين التقوا المسؤول الأميركي.

أتى ذلك في وقت تلقى دعاة الحكم الذاتي شرق ليبيا صفعة قوية، إذ أظهرت نتائج الانتخابات البلدية في بنغازي فوز مرشحين مناهضين للتيار الانفصالي، ومعظمهم من عائلات تعود أصولها إلى خارج المنطقة الشرقية.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (وال) عن بيرنز قوله في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس أمس، في ختام زيارته التي بدأها الأربعاء، أن «الإرهاب والتطرف يمثلان تهديداً كبيراً لليبيا وللمجتمع الدولي».

وأضاف: «إننا نشعر بمدى أهمية هذه المشكلة، ولدينا العزيمة للتصدي لها ولمساعدة ليبيا على بناء قدراتها الأمنية الخاصة بها وتعميق التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب وتوفير الاستقرار من أجل دعم الانتعاش الاقتصادي، لأن لا نجاح في المسار السياسي الليبي من دون تعزيز المجال الأمني». وقال بيرنز: «على الليبيين أن يدركوا أكثر من غيرهم، صعوبة الطريق والتحديات والعقبات التي تواجههم، والتي تهدد في بعض الأحيان ما تحمله الثورة من وعود، وهم وحدهم قادرون على تقرير الخيارات الصعبة التي تنتظرهم، مثلما أظهروا من قدرة وإرادة في التغلب على التحديات التي واجهتهم وإلحاق الهزيمة بالنظام الديكتاتوري».

وأوضح بيرنز أنه ناقش مع المسؤولين الليبيين مسألة العون الدولي لدعم ليبيا، وإصلاح قطاع الأمن، وتحسين أمن الحدود، والسيطرة على انتشار الأسلحة التقليدية، وتعزيز سيادة القانون، إضافة إلى ما يمكن القيام به لدعم الانتقال السياسي في ليبيا لتجاوز كل الخلافات الأيديولوجية والجهوية والقبلية».

والتقى بيرنز رئيس الحكومة عبدالله الثني ونائب رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) عز الدين العوامي، اضافة الى ممثلين عن المجتمع المدني ورؤساء احزاب سياسية.

وطرح بيرنز في لقاءاته موضوع الإرهاب، واستمع إلى «انتقادات» للدور الأميركي، وتقاعس الولايات المتحدة عن دعم إعادة تأهيل الجيش والشرطة، والاستعاضة عن ذلك بدعم تنظيم الميليشيات الثورية ودمجها في إطار تشكيلات شبه نظامية، الأمر الذي انعكس فشلاً تاماً في إعادة فرض الأمن والاستقرار، كما أبلغ «الحياة» رئيس اللجنة التسييرية لتحالف القوى الوطنية عبدالمجيد مليقطة.

وعلمت «الحياة» ان عبد الحكيم بلحاج قائد المجلس العسكري في طرابلس سابقاً، شن خلال اللقاء مع بيرنز هجوماً عنيفاً على الإرهاب، ودعا إلى «القضاء على هذه الظاهرة العابرة للحدود»، كما قال.

على صعيد آخر، أعلن رئيس وحدة العمليات الانتخابية وعضو اللجنة الفرعية لانتخابات المجلس البلدي في بنغازي، النتائج المبدئية لانتخابات المجلس البلدي في المدينة التي جرت مطلع الأسبوع.

وانتخب لعضوية المجلس البلدي عوض القويري ومحمود الكيخيا وزكريا بالتمر وعبد السلام بسيوني وطارق العرفي وعصام الغرياني وعمر البرعصي، فيما فازت نجية بالة بالمقعد المخصص للنساء، وذهب المقعد المخصص للثوار من ذوي الإعاقة إلى أنيس المجبري.

من جهة أخرى، قال الناطق باسم الحكومة الليبية أحمد الأمين إن رئاسة مجلس الوزراء طالبت بتخصيص ميزانية تقديرية قيمتها 50 مليون دينار ليبي لمساعدة العائلات الليبية النازحة في الخارج.

ونقلت وكالة أنباء «أجواء نت» عن الأمين قوله إن الحكومة كلفت في اجتماعها امس لجنة مكونة من وزارت المالية والخارجية والشؤون الاجتماعية، بتقديم دراسة شاملة عن أوضاع العائلات النازحة، مؤكداً أن «المساعدة ستشملها كل العائلات النازحة المحتاجة، بما في ذلك الأسر التي كان أربابها مع النظام السابق، وعدم محاسبة الأبناء بجريرة ما فعل آباؤهم».