يوم دموي في الانتخابات البرلمانية العراقية

بغداد - أ ف ب، يو بي أي |

قتل موظفان يعملان لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في هجوم بعبوتين ناسفتين استهدفتا موكباً عسكرياً، كان يرافق مجموعة من موظفي المفوضية قرب كركوك شمال بغداد، وفقاً للواء الركن في الجيش محمد خلف الدليمي.
كما اصيب ضابطان في الجيش في هذا الهجوم الذي وقع في منطقة تبعد نحو 35 كلم شمال غرب كركوك (240 كلم شمال بغداد) وتبناه تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، احد اقوى المجموعات الجهادية المتطرفة في العراق وسوريا، على حساب التنظيم في موقع "تويتر".
قتلت امرأتان بانفجار عبوة ناسفة قرب مركز انتخابي في محافظة كركوك العراقية الاربعاء، وفق ما افاد مصدر امني واخر طبي وكالة "فرانس برس".

واوضح المصدر الامني ان "عبوة ناسفة انفجرت قرب مركز اقتراع في قضاء الدبس" الواقع على بعد نحو 45 كلم شمال غرب كركوك (240 كلم شمال بغداد) "ما ادى الى مقتل امراتين".
واكد مصدر طبي في مستشفى كركوك العام مقتل الامراتين.

وسقطت قذيفتا هاون قرب مركزي اقتراع في منطقة قريبة من الفلوجة غرب العراق، من دون ان تتسببا بوقوع ضحايا، وفق ما افاد مسؤول محلي.
وقال رئيس المجلس المحلي لعامرية الفلوجة شاكر العيساوي: "سقطت قذيفتا هاون قرب مركزي اقتراع في الهريمات" شرق عامرية الفلوجة "من دون ان تتسببا بوقوع ضحايا".
وبدأ ملايين العراقيين الادلاء باصواتهم الاربعاء في اول انتخابات تشريعية منذ الانسحاب الاميركي، في وقت تعصف بالبلاد اسوأ موجة اعمال عنف منذ سنوات.

وقتل ثلاثة مسلحين وانتحاري اليوم لدى محاولتهم استهداف مراكز انتخابية في الموصل.
ونقل موقع (السومرية نيوز) عن مصدر في شرطة محافظة نينوى إن "قوة أمنية اشتبكت، صباح اليوم، مع ثلاثة مسلحين حالوا الهجوم على مركز انتخابي في قضاء الحضر (120 كم جنوب غربي الموصل)، ما أسفر عن مقتل المهاجمين الثلاثة في الحال".
وأضاف المصدر، أن "قوة أمنية طوقت مكان الحادث، ونقلت جثث القتلى الى الطب العدلي".
من جهة أخرى قال المصدر ذاته أن "قوة أمنية أخرى تمكنت، صباح اليوم، من قتل وتفجير انتحاري يرتدي حزاما ناسفا حاول استهداف مركز انتخابي في الجانب الأيسر من الموصل".

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها امام ملايين الناخبين عند نحو الساعة السابعة في التوقيت المحلي، على ان تستمر عملية التصويت حتى الساعة السادسة مساء.

ويتوجه ملايين العراقيين الى صناديق الاقتراع في أول انتخابات تشريعية منذ الانسحاب الاميركي، اذ يسعى رئيس الوزراء نوري المالكي للعبور منها نحو ولاية ثالثة، في وقت تعصف بالبلاد اسوأ موجة اعمال عنف منذ سنوات.

ورغم ان الناخبين يشكون من اعمال العنف هذه، ومن النقص في الخدمات والبطالة، الا ان انتخابات اليوم تبدو كأنها تدور حول المالكي نفسه واحتمالات بقائه على رأس الحكومة، رغم انه سبق ان اعلن في شباط (فبراير)2011 أنه سيكتفي بولايتين.
ويتنافس في هذه الانتخابات 9039 مرشحاً على اصوات اكثر من 20 مليون عراقي، آملاً بدخول البرلمان المؤلف من 328 مقعداً،
والقت الاحداث الامنية في اليومين الاخيرين شكوكاً اضافية حيال قدرة قوات الامن على الحافظ على امن الناخبين، اذ شهد العراق موجة تفجيرات انتحارية يوم الاقتراع الخاص بالقوات المسلحة الاثنين، وتفجيرات اضافية الثلثاء، قتل واصيب فيها العشرات.
ورغم هذين اليومين الداميين، عبر العديد من العراقيين عن اصرارهم على التوجه الى صناديق الاقتراع، املا باحداث تغيير في واقعهم هذا.
وقال ماهر عياض، الذي يعمل في مطعم وسط بغداد "الشعب العراقي شعب مضح وصبور. مررنا بحروب كثيرة لكن الناس لا تزال تعيش حياتها الاعتيادية ولديها الجرأة ولا يهمها الموت".
واضاف "المشاركة في الانتخابات، رغم كل التهديدات، واجب لأننا نريد وجوها جديدة. ربما هناك من عمل لمصلحة البلاد في السنوات الأخيرة، لكن ذلك لم يكن بالمستوى الذي كان يطمح له الشعب العراقي".
وقتل منذ بداية الشهر الحالي في اعمال العنف اليومية في العراق اكثر من 750 شخصاً، وفق حصيلة اعدتها وكالة "فرانس برس" استناداً الى مصادر أمنية وطبية وعسكرية، في وقت لا تزال تخضع مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) منذ بداية العام لسيطرة مسلحين متطرفين ولن تشارك في الانتخابات.