مصر: ضربة قوية لجهاديي سيناء قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية

القاهرة - محمد صلاح |

تلقت جماعة «أنصار بيت المقدس» التي تبنت غالبية عمليات العنف في مصر منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ضربة موجعة بإعلان السلطات مقتل قائدها شادي المنيعي في تبادل لإطلاق النار مع عناصر قبلية في سيناء، قبل يومين من انطلاق الانتخابات الرئاسية التي دخلت فجر اليوم مرحلة «الصمت الانتخابي». (للمزيد)

وأعلن مسؤولون أمنيون مقتل المنيعي وثلاثة من «كبار قادة تنظيم أنصار بيت المقدس» برصاص مسلحين ينتمون إلى قبائل بدوية في سيناء. وكان المنيعي قيادياً في تنظيم «التوحيد والجهاد» الذي كان تبني هجمات وقعت في منتجع شرم الشيخ السياحي في العام 2006. لكنه فر من السجن في العام 2011 وأسس تنظيم «أنصار بيت المقدس» مع آخرين.

ورغم أن رواية مقتل المنيعي ومرافقيه ترجح فرضية الثأر من الرجل الذي قاد جماعة قتلت خلال الأشهر الماضية عدداً من قادة القبائل للاشتباه بتعاونهم مع السلطات، إلا أن وكيل جهاز أمن الدولة السابق العميد خالد عكاشة أكد أن قتله «عملية مشتركة تمثل تعاوناً بين الأمن وقبائل سيناء». وقال لـ»الحياة»: «الأمن رصد تحركه (المنيعي)، وأوكل إلى القبائل تصفيته كي لا يتسبب تحريك قوات في فراره مثلما حدث في أوقات سابقة».

واعتبر القيادي السابق في «الجماعة الإسلامية» ناجح إبراهيم أن قتل المنيعي «سيؤثر في شكل بالغ في تنظيم أنصار بيت المقدس، ومن الممكن يؤدي إلى تدميره، إذ أن زعماء التنظيمات السرية يمسكون بخيوط الخلايا العنقودية والتمويل وشبكة التواصل في الخارج».

وقُتل ضابط في سيناء أمس بعد «اشتباكات مع مهربين»، بحسب وزارة الداخلية التي قالت إن ثلاثة جنود جرحوا خلال تبادل إطلاق النار، فيما قُتل شاب خلال مواجهات بين الأمن ومتظاهرين من أنصار مرسي في محافظة الفيوم (جنوب القاهرة) أمس وجُرح آخرون بينهم طفل في السابعة.

انتخابياً، أنهى المرشحان للرئاسة عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي حملتيهما أمس قبل ساعات من بدء فترة الصمت الانتخابي. وظهر السيسي في مقابلة تلفزيونية وكلمة متلفزة ركز فيها على دعوه الناخبين إلى «المشاركة بكثافة، والتصويت للمرشح الذي يختارونه ليؤكدوا للعالم أجمع عراقة التجربة الديموقراطية لدى المصريين الذين يسطرون صفحات جديدة في تاريخهم الحضاري الأصيل». أما صباحي فاختتم حملته بمؤتمر انتخابي في حي عابدين في وسط القاهرة أبدى خلاله ثقته في الفوز، وكرر تعهداته «تلبية أهداف الثورة».

وأكد الجيش في بيان أنه «اتخذ كل الإجراءات والتدابير الأمنية لمعاونة الشرطة في تأمين الانتخابات الرئاسية ومواجهة التحديات»، متوعداً «ردع كل من تسول له نفسه عرقلة المسيرة الديموقراطية للشعب المصري». ودعا الناخبين إلى «التعاون مع عناصر تأمين الانتخابات... لتيسير إجراءات التأمين ومنع أي محاولة لعرقلة صفو العملية الانتخابية».

وأعلن عضو الأمانة العامة للجنة القضائية المشرفة على الاقتراع طارق شبل الانتهاء من توزيع 15 ألف قاضٍ على اللجان. وقال لـ «الحياة» إن :كل القضاة سيكونون موجودين قرب اللجان مساء الأحد، وهناك تعليمات للقضاة بالوجود قبل فتح اللجان. كان المفترض فتح اللجان في الثامنة صباح الاثنين، لكننا قررنا تأخير ذلك ساعة لإتاحة الفرصة لوجود القضاة في موعدهم».