السجن 7 سنوات لثلاثة من صحافيي "الجزيرة" في مصر

قناة الجزيرة
القاهرة - رويترز |

قضت محكمة جنايات القاهرة اليوم الإثنين بالسجن المشدد سبع سنوات على ثلاثة من صحافيي قناة الجزيرة أدينوا بنشر أكاذيب بقصد مساعدة "منظمة إرهابية" في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

والثلاثة الذين أنكروا التهمة هم الأسترالي بيتر جريست مراسل الجزيرة في كينيا ومحمد فهمي الذي يحمل الجنسيتين المصرية والكندية وهو رئيس قناة الجزيرة التي تبث برامجها بالإنكليزية في مصر وباهر محمد وهو مصري.

وقال مصدر إن أحد الثلاثة وهو باهر محمد عوقب بالسجن ثلاث سنوات إضافية لإدانته بحيازة رصاص دون ترخيص كما غرمته المحكمة خمسة آلاف جنيه (700 دولار) عن نفس التهمة.

وخلال تلاوة الأحكام تعالت في القاعة أصوات تدل على الصدمة. وقال مايكل شقيق جريست بينما هزه الحكم واغرورقت عيناه بالدموع "هذا مؤلم للغاية. أنا مصدوم وعاجز عن الكلام. لا أجد كلمات أخرى."

وكانت علامات التفاؤل بدت على الصحافيين الثلاثة لدى دخولهم قفص الاتهام وأيديهم مكبلين بالأغلال ولوحوا لأقاربهم الذين قالوا قبل صدور الحكم إنهم يتوقعون لهم البراءة.

وعوقب غيابيا 11 بينهم بريطاني وبريطانية وهولندية بالسجن عشر سنوات لإدانتهم أيضا بمساعدة "منظمة إرهابية" في إشارة إلى جماعة الإخوان.

وقالت قناة "الجزيرة" إن "الحكم عليهم مناف للمنطق والعقل وأي شكل من أشكال العدالة."

وقال آل انستي مدير قناة الجزيرة الانكليزية في بيان "ليس هناك سوى مخرج وحيد منطقي هو إلغاء الحكم وأن تقر مصر العدالة. يجب أن نرفع صوتنا دائما للمطالبة بإطلاق سراحهم."

والحكم قابل للطعن أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية مصرية ومن الممكن صدور عفو عن المحكوم عليهم.

وفي الأسبوع الماضي أمر النائب العام المستشار هشام بركات بإخلاء سبيل صحفي آخر في قناة الجزيرة هو عبد الله الشامي الذي كان محبوسا على ذمة قضية أخرى وذلك بعد أن أضرب عن الطعام لأكثر من 130 يوما.

وكان قد ألقي القبض على الصحفيين الثلاثة الذين حكم عليهم حضوريا اليوم في أواخر ديسمبر كانون الأول.

ونقلت مصادر قضائية عن النيابة العامة قولها في أمر الإحالة إنهم نشروا أكاذيب أضرت بأمن البلاد وسلموا مصريين آخرين معدات وأمدوهم بأموال ليساعدوهم. وأضافت المصادر أن النيابة اتهمتهم أيضا باستعمال معدات بث دون تصريح.

ويقول المسؤولون المصريون إن القضية لا صلة لها بحرية التعبير وإن الصحفيين أثاروا الشبهات حولهم بالعمل دون تصريح من السلطات.

واتهم 14 مصرياً على الأقل في القضية بالانتماء إلى "منظمة إرهابية". وتنظم جماعة الإخوان المسلمين احتجاجات منذ عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي إليها في يوليو تموز بعد مظاهرات حاشدة احتجاجا على حكمه الذي استمر عاما.

وبرأت المحكمة اثنين بينهما أنس نجل محمد البلتاجي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين الذي أحالت محكمة أوراقه إلى المفتي يوم الأربعاء مع آخرين بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع لاستطلاع رأيه في الحكم بإعدامهم.

وبالإضافة إلى صحافيي "الجزيرة" عوقب أربعة آخرون اليوم بالسجن المشدد سبع سنوات وقالت النيابة العامة إنهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين.

ويحتجز الصحافيون الثلاثة في مجمع سجون طرة في جنوب القاهرة وعقدت محكمة جنايات القاهرة التي نظرت القضية جلساتها في مبنى معهد أمناء الشرطة المجاور للمجمع.

وقوبلت المحاكمة بانتقادات حكومات غربية ومنظمات حقوقية عبرت عن القلق إزاء حرية التعبير منذ عزل مرسي الذي تبعته حملة على المعارضة.

وقال المحامي شعبان سعيد إن سير المحاكمة خلا من احترام الإجراءات. وأضاف أن المحامين توقعوا الحكم بالبراءة لكن "السياسة بتحكم".