مجزرة حي الشجاعية في غزة تتواصل وسقوط أكثر من 60 قتيلاً

فلسطينيون من حي الشجاعية يفرّون في جرافة (رويترز)
غزة ـ أ ف ب، رويترز |

تجاوز عدد قتلى المجزرة المتواصلة في حي الشجاعية شرق غزة الستين شخصاً منذ فجر الاحد بقذائف الدبابات الاسرائيلية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة بينهم مصوّر تلفزيوني ومسعف، وفق ما أعلن الناطق باسم وزارة الصحة.

وأعلن أشرف القدرة عن العثور على جثث 12 شخصا في الطرقات وتحت ركام المنازل في الشجاعية، مضيفاً أن "عدد الشهداء بلغ 62 شهيدا في حي الشجاعية منذ الفجر".

واشار الى ان "غالبية جثث الشهداء كانت ممزقة ومتفحمة واشلاء وان احد الشهداء كان مقطوع الراس".

واثناء هدنة انسانية لمدة ساعتين بين "حماس" وإسرائيل بعد ظهر اليوم تم التوصل اليها بوساطة اللجنة الدولية للصليب الاحمر، نقلت جثث القتلى الى ثلاجة الموتى في مستشفى الشفاء بمدينة غزة حيث وضع عدد منها على الارض الى حين تشييعهم من قبل ذويهم.

وافاد مراسلو ومصورو "فرانس برس" وشهود عيان ان عشرات المنازل دمرت كليا بسبب القصف المدفعي الكثيف الذي تعرض له الحي منذ ليل السبت الى الاحد.

وبدت محال تجارية عديدة مدمرة ومحروقة كما دمر العديد من الطرقات العامة في الحي المكتظ الذي يزيد عدد سكانه عن مائة الف مواطن.

وكان القدرة أشار في وقت سابق اليوم إلى مقتل "أربعين مواطنا بينهم اطفال ونساء واصيب 380 اخرين في القصف المدفعي للدبابات الاسرائيلية على منطقة الشجاعية منذ فجر الفجر الاحد يوم".

وأشار في تصريح آخر إلى مقتل "المصور التلفزيوني الصحفي خالد حمد، 25 عاما، والمسعف فؤاد جابر بقذائف دبابات الاحتلال التي استهدفت سيارة اسعاف مباشرة اثناء محاولتهما نقل جرحى من حي الشجاعية". 

وحمد هو الإعلامي الثاني الذي يقتل خلال العملية الإسرائيلية المستمرة منذ 13 يوماً في قطاع غزة، حيث قتل الاعلامي حامد شهاب في استهداف لسيارة كان يقودها وسط مدينة غزة في اليوم الرابع للحرب.

وفي العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على غزة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، قتل أربعة صحافيين وجرح عدد آخر منهم بعد استهداف سيارة تابعة لفضائية "الاقصى" ومكتب فضائية "هنا القدس".

وكان مسؤولون محليون في قطاع الصحة وشهود قالوا في وقت سابق إن 20 فلسطينياً على الأقل قتلوا في قصف اسرائيلي لحي الشجاعية بغزة يوم الأحد بينما فر الاف السكان للنجاة من القصف.

وامتلأ مستشفى الشفاء في غزة بعشرات المصابين جراء الهجوم على الحي الواقع في شرق غزة.

وبدأ الآلاف الفلسطينيين بالفرار من الحي الواقع شرق مدينة غزة، وفق ما ذكر صحافيون من "فرانس برس" الذين شاهدوا أيضاً عددا كبيرا من الضحايا ممدّدين في شوارع المدينة.

ولا تستطيع سيارات الإسعاف التوجه الى هذه المنطقة القريبة من الحدود مع إسرائيل نتيجة القصف الجوي الإسرائيلي العنيف. وتحدثت أجهزة الطوارئ عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في القطاع. 

وعرضت القناة التلفزيونية المحلية الكتاب لقطات قاسية لجثث محروقة او ممزقة بما في ذلك جثث اطفال صورت في الشجاعية.

وأعلن الجيش الاسرائيلي صباح الاحد انه قرر توسيع نطاق هجومه البري على قطاع غزة، وذلك مع دخول عمليته العسكرية الاعنف منذ 2009 على القطاع الفلسطيني يومها الثالث عشر.