نهاية مأسوية لركاب الطائرة الجزائرية: لم ينجُ أحد

الطائرة الجزائرية
باماكو - أ ف ب |

قتل جميع ركاب الطائرة المستأجرة من الخطوط الجوية الجزائرية والتي تحطمت فجر الخميس في شمال مالي وعددهم 118 شخصاً، وعثر الجمعة وسط حطام الطائرة، على احد الصندوقين الاسودين الذي يؤمل ان يساعد في تحديد اسباب سقوط الطائرة.

واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في تصريح متلفز مقتضب "ليس هناك للاسف اي ناج". واضاف انه "عثر على صندوق اسود نقله الى غاو في شمال مالي العسكريون الفرنسيون الذين تولوا تأمين المنطقة"، موضحا ان "كل الفرضيات قيد الدراسة لا سيما الاحوال الجوية لشرح اسباب الحادث".

وقرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام ابتداء من الجمعة، وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية "اثر الحادث الذي تعرضت له أمس الخميس رحلة شركة الخطوط الجوية الجزائرية الرابطة بين واغادوغو والجزائر(...)، قرر رئيس الجمهورية حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام ابتداء من اليوم الجمعة".

وقضى ستة جزائريين في حادث الطائرة المستاجرة من شركة سويفت اير الاسبانية، من بينهم طيار في الخطوط الجوية الجزائرية ورئيس مضيفين كانا في مهمة عمل في واغادوغو، اضافة الى 20 لبنانياً كانوا على متن الطائرة

ورصدت مروحية تابعة لجيش بوركينا فاسو حطام الطائرة مساء الخميس في منقطة غوسي، شمال مالي قرب الحدود مع بوركينا فاسو.

وسرعان ما اكدت الرئاسة الفرنسية هذا الخبر موضحة ان الطائرة تناثرت قطعا. وحلقت طائرة فرنسية من دون طيار من نيامي في النيجر فوق المنطقة ليل الخميس الجمعة.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الجمعة ان 54 فرنسياً، بمن فيهم الاشخاص الذين يحملون جنسية مزوجة ينتمون الى 21 اسرة، كانوا على متن الطائرة المنكوبة. وعلم في وقت لاحق ان عشرة من الضحايا الفرنسيين من اسرة واحدة.

واكدت وزيرة الدولة المكلفة شؤون الفرنسيين في الخارج  فلور بيلوران، في واغادوغو أنه لم يكن هناك "اي شخص مشبوه" على متن الطائرة .

وقالت الوزيرة في اختتام اجتماع لخلية الازمة التي انشئت في بوركينا فاسو إنه "وفقاً للتحقيقات التي اجريت مع سلطات بوركينا فاسو ولما نعرفه من الجانب الفرنسي، لم يكن هناك اي شخص مشبوه بين المسافرين. لكن للتاكد علينا ان ننتظر بدء التحقيق على الارض".

واضافت "موقع سقوط الطائرة والصور التي شاهدانا صباحاً في مركز الازمة تدفعنا الى الاعتقاد بان الحادث ناجم على الارجح عن عطل ميكانيكي مرتبط بسوء الاحوال الجوية".

واظهرت الصور التي التقطها في الموقع جنود محليون اجزاء من حطام الطائرة مبعثرة على عشرات الامتار. ولم تكن العناصر الاساسية للطائرة ظاهرة.

وكان الوزير الفرنسي المنتدب لشؤون النقل فريديريك كوفيلييه قال الجمعة إنه "لقد استبعدنا منذ البداية احتمال تعرض الطائرة لصاروخ من الارض، هذا امر غير مرجح وحتى مستحيل" مذكراً بان "الاحوال الجوية كانت سيئة جدا".

وصرح لقناة "فرانس 2"، "لكن هل كان ذلك السبب الرئيسي ام كان خللا فنيا، ام الاثنين؟ يجب تحديد ذلك الان".

ومنطقة غاو منطقة خطرة ما زال المقاتلون الاسلاميون ينشطون فيها علاوة على عصابات مجرمين ومهربين ينشطون مستفيدين من امتداد المنطقة الصحراوية الشاسعة التي تصعب السيطرة عليها.

واقلعت الطائرة من واغادوغو وعلى متنها 112 راكباً وطاقم اسباني من ستة افراد متوجهة الى الجزائر ليل الاربعاء الخميس، واختفت من شاشات الرادارات بعد خمسين دقيقة على اقلاعها وفق الخطوط الجزائرية.

واعلنت الجمعية الدولية للنقل الجوي (ياتا) الجمعة انها "ستبذل كل ما في وسعها" لتحسين الامن الجوي الذي يظل اولوية بعد اسبوع اسود سقطت خلاله ثلاث طائرات ما اسفر عن مصرع 460 شخصا.

وقبل تحطم الطائرة التي اتسأجرتها الخطوط الجوية الجزائرية من شركة سويفت-اير تحطمت طائرة ماليزية في 17 تموز/يوليو جراء اصابتها بصاروخ وسقطت في شرق اوكرانيا في منطقة يسيطر عليها الانفصاليون الموالون للروس، ما اسفر عن 298 قتيلا.