النسور: اقتصاد الأردن يواجه أسوأ وضع في تاريخه

النسور خلال مؤتمره الصحافي (الحياة)
عمّان - نورما نعمات |

أعلن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، أن الاقتصاد الأردني «في أسوأ وضع في تاريخه»، وحدّد في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر رئاسة الوزراء لعرض المستجدات على الخطة الاقتصادية العشرية، خمسة معوقات أمام الاقتصاد تتمثّل بـ «الطاقة والمياه والرقعة الزراعية واللجوء وعدم ثبات الأسواق».

وأكد أن العلاقات الأردنية- العراقية «ستستمر» مع الرئيس الجديد حيدر العبادي، كما «لم يتوقف العمل بأنبوب النفط العراقي الذي سيمر عبر الأردن في اتجاه مصر».

وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي إبراهيم سيف، الى أن «نسبة الإنجاز في مشاريع المنحة الخليجية بلغت 38 في المئة خلال ثمانية أشهر»، متوقعاً «تسارع وتيرة الإنفاق خلال الشهرين المقبلين».

وعن الإطار المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية «رؤية الأردن 2025»، قال النسور إن «أحداً لا يستطيع معرفة ما سيكون عليه شكل الشرق الأوسط بعد 10 سنوات»، معتبراً أن «التصور سيفضي إلى رؤية للأردن وليس خطة». ورأى أن «المتغيرات الاقتصادية والسياسية في المنطقة كثيرة لا يمكن التكهن بها أو بنتائجها»، مشيراً إلى «ثلاثة حروب تدور في المنطقة وتحيط بالأردن في العراق وسورية وفلسطين، وستُراجع البرامج التنفيذية المنبثقة عن «رؤية الأردن 2025» كل ثلاث سنوات بسبب التغيرات في المنطقة».

وشدد النسور على أن اللجوء «من أبرز التحديات التي تواجه الأردن في الفترة المقبلة، الذي يُعتبر أكبر دولة مستضيفة للاجئين نسبة إلى عدد السكان».

وأوضح سيف أن إعداد «رؤية الأردن 2025» يعتمد على 100 وثيقة ودراسة واستراتيجية تنموية، وقال «سيُعقد مؤتمر وطني في السادس من أيلول (سبتمبر) المقبل، تتخلله ورش عمل قطاعية لمناقشة التوجهات المستقبلية لكل فريق ومحور، وعرض النتائج المتعلقة بالرؤية».

وأشار إلى أن الأردن «يواجه تحديات جسيمة فرضتها ظروف خارجية وأزمات متوالية، أبرزها ارتفاع فاتورة الطاقة، وتبعات الأزمة السورية، ما زاد الضغوط على المالية العامة». ورأى أن «إقرار رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة للأردن حتى عام 2025 بات ملحاً، لأن «تحديات اقتصادية واجتماعية تواجهه الأردن، وأصبحت أكثر إلحاحاً وتأثيراً على مستقبل التنمية الشاملة والمستدامة التي ينشدها».

وقال «كما حددت الرسالة الملكية للحكومة الأردنية المتعلقة بالخطة العشرية، مجموعة من المرتكزات الرئيسة، التي لا بد أن تستند إليها في وضع هذا التصور المستقبلي، وأبرزها الحفاظ على الاستقرار المالي الكلّي وتطوير السـياسات المالية، وتحسين بيئة الأعمال و دعم مُحركات النموّ الاقتصادي، والتنافسية وتنشيط القطاعات للوصول إلى النتائج المتوخاة، إلى جانب تكثيف البرامج الموجهة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ودعم المشاريع الإنتاجية».