«تمنى أمنية».. برنامج لرسم الابتسامة على محيا مرضى السرطان

الرياض – عمر الضبيبان |

أطلقت مجموعة من أطباء وطبيبات المستقبل برنامج «تمنى أمنية»، لمساعدة مرضى السرطان لتحقيق أمانيهم الكبيرة بهدف رفع معنويات مرضى السرطان، والوصول بهم إلى الشوط الأهم في فترة العلاج وهو العامل النفسي الإيجابي.

ويصف الاستشاري النفسي الدكتور جمال الطويرقي في حديث لـ«الحياة» بأن العامل النفسي لدى المرضى جانب مهم للعلاج، وبأن علمياً قد أثبت أن العلاجات المضادة للخلايا السرطانية تسبب ارتفاعاً في هرمون stress، وهو هرمون ينتج منه ضعف المناعة ويتلاعب بمعدل السكر، فعند إزالة تلك الضغوط النفسية بالترفيه عن المريض تكون نتيجته انخفاض ذلك الهرمون، فترتفع المناعة ويقطع المريض بذلك شوطاً طويلاً من عملية المقاومة. كما ذكرت المؤسسة لتجمع «تمنى أمنية» يارا القريني في حديث لها مع «الحياة»، أن أبرز الأحداث التي صادفتها كان مع فتاة ذات 11 ربيعاً، والتي أصابها المرض بعجز إلا أن تلك الابتسامة الساحرة لا تفارق محياها البريء ولا يزال بصيص المرح يبرق في عينيها، إذ لم تستطع الآلام إزالة تلك الحياة من داخل جسدها الذي أنهكه المرض، وتقول يارا: «بعد سؤالها عن أمنيتها أجابت بلا تردد (أيباد)، وعند رؤيتها للمتطوعين بعد فترة من تسجيل أمنيتها، قفزت فرحاً ومصفقة بيديها الصغيرتين فهي لا تزال تذكر ذلك الوعد الذي قطعه لها المتطوعون بعد زيارتهم، فكانت أعينها ممتلئة بالفرح بعد أن عجز الألم عن إخراجها».

وتحدثت عن تجاوب المؤسسات والأفراد مع الأطفال، إذ كانت أمنية البطلين مبارك وعبدالقادر زيارة نادي الهلال الرياضي، فما كان من النادي إلا الترحيب، فكان ذلك اليوم لمبارك «أجمل يوم بحياته»، على حد تعبيره.

ولم يتوقف الأفراد عن دعم ذلك التجمع الخيري، إذ تسابق المتابعون لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالطلب بالانضمام، بل إن بعضهم تكفل بإحضار أماني الأطفال إلى أن نفذت جميع الأماني وهي لـ28 طفلاً.

وفي موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أبدى بعض المغردين استياءهم من هذا الفعل، واصفين إياه بأنه تقليد أعمى للغرب، «لم يعلموا أن هذه الأعمال كانت توجد من قديم الزمان في المجتمعات الإسلامية بل وخصصت أوقاف تعنى برعاية المرضى والنظر في شؤونهم»، كما أشار محمد السعدي في حديثه مع «الحياة» إلى أن الفهم بتقليد الغرب ليس سوى جهل يصدر من بعض الأفراد، إذ إن التقليد للغرب بما هو محمود لا بأس به، وختم حديثه بالإشادة بفعل هؤلاء الشباب لإحيائهم إحدى السنن المهجورة.

واشتهر في كثير من دول الغرب وجود مؤسسات ومنظمات تعني بالأطفال المصابين بالسرطان، فنشاطات كثيرة تقدم لهؤلاء الصغار من مخيمات ترفيهية وتوعوية تقام خصيصاً لهم، ويسأل كل طفل عن أمنية واحدة ويخيرونه بأن ينفذوا هذه الأمنية الآن أم تجعل معلقة إلى أن يسترد كامل صحته فتنفذ له.


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات