قوات «البيشمركة» تحقق تقدماً في الخازر

أربيل – باسم فرنسيس |

أكد مصدر عسكري كردي تحقيق قوات «البيشمركة» تقدماً مهماً في محور ناحية الخازر، شمال شرقي الموصل، بعد استعادتها السيطرة على قرى ومواقع استراتيجية.

وتمكنت «البيشمركة» خلال الأسابيع الماضية من السيطرة على مساحات واسعة من المناطق المتنازع عليها مع بغداد. وقال الناطق باسم منظمات «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بزعامة جلال طالباني في نينوى غياث سورجي لـ»الحياة» إن «الطيران الأميركي شن في منتصف ليلة الاثنين - الثلثاء، غارات على مواقع مسلحي داعش في قرية حسن شامي، بحكم موقعها الاستراتيجي قرب نهر الخازر الذي يفصل محافظتي اربيل ونينوى، ومنذ سقوط النظام السابق تعد القرية معقلاً أو مدرسة لصناعة الإرهابيين»، وأضاف: «بعد توقف الغارات شنت البيشمركة هجوماً واسعاً، وتمت السيطرة على القرية والقرى المحيطة بها، وشاهدت نحو عشر جثث تعود للمسلحين، فيما أصيب أربعة من البيشمركة. لكن المسلحين تحصنوا في بعض المنازل في أطراف القرية، وهناك شكوك بامتلاكهم أحزمة ناسفة، وسيتم معالجة الأمر خلال وقت قصير». وأوضح أن «البيشمركة تمكنت الاثنين من السيطرة على أربعة قرى حول منطقة عين زالة النفطية قرب زمار، من دون مقاومة، وبدت القرى خالية من السكان»، وأردف «نتوقع أن تتم في الأسبوع المقبل السيطرة على كل القرى والمدن في سهل نينوى، والبيشمركة جاهزة وتتنظر صدور الأوامر من مركز القرار».

وتكسب ناحية خازر أهمية استراتيجية لوقوعها في منتصف الطريق بين أربيل ونينوى، إذ تقع على بعد 40 كلم شمال شرقي الموصل، و50 كيلومتراً شمال غربي اربيل، وتتبع إدارياً لمحافظة نينوى، وأغلب سكانها من العرب.

وأكد مصدر أمني أن «البيشمركة سيطرت على قرى زراعية في محيط ناحية قرتبه قرب حمرين (شمال مدينة بعقوبة)»، وأبلغ القائد الميداني في جبل سنجار (غرب نينوى) إلى رئيس الإقليم مسعود بارزاني أن «قضاء سنجار والمناطق المحيطة التي سيطر عليها داعش ستتحرر، وسيعود سكانها إلى منازلهم قريباً».

وقال مصدر عسكري كردي إن «موازين القوى انقلبت لصالح قوات البيشمركة مع وصول الإمدادات العسكرية المعززة بأسلحة ثقيلة، وباتت القوات جاهزة لشن هجوم واسع لاستعادة ما بقي تحت سيطرة داعش، وسط استمرار الدعم الجوي الأميركي».

وتأتي التطورات بالتزامن مع اجتماع عقده وزير «البيشمركة» مصطفى سيد قادر مع مسؤولين عسكريين أميركيين والدول المشاركة في التحالف الذي تقوده واشنطن ضد «داعش»، للبحث في «آلية التنسيق والتعاون، ووضع الخطط مع تقديم المساعدة في تدريب البيشمركة».