الرياض: هدم المصنع الأقدم «كندا دراي» يقفل باب إشاعات دامت 40 عاماً

الرياض - عمر الضبيبان |

على رغم وقوعه على أربعة شوارع تجارية وسط الرياض في حي الملز، إلا أن مصنع المشروبات الغازية الأقدم في الرياض «كندا دراي» ظل مهجوراً ومهملاً لـ40 عاماً. إذ تعددت تفسيرات الأهالي لإهمال هذا الموقع، فتارة يعزى لاستيطان «الجن»، وأخرى لتصنيع الخمور، بيد أنه أخيراً تقررت إزالته بعد هجره لأربعة عقود ليقفل بذلك باب الإشاعات.

أسطورة «حمار القايلة» وحكايا أخرى ظل الأهالي يخوفون بها أطفالهم لإبعادهم عن الموقع، ولم يعلموا أن حيلتهم هي نقطة الانطلاق لإشاعة يتحدث الناس عنها لما يزيد على 40 عاماً، بل استهوت «صائدي الأشباح» من فتية ذلك الجيل.

وبجولة لـ«الحياة» في مصنع كندا دراي، التقت بأحد ساكني الحي الذي شهد إغلاق المصنع، وهو ماجد الطويسان، وحكى لنا تضارب القصص حول ذلك الموقع، بدءاً بإشاعة أن المصنع كان يصنع الخمر، وغادره من كان يعمل فيه، ثم أغلق وترك على حاله، حتى يكون عبرة لمن تسوّل له نفسه المتاجرة بالممنوعات، ورواية أخرى تحكي بأنه اغتصبه جنٌّ، واستوطنوه، وذكر أنه في تلك الأزمنة أضرب العمال، وهربوا من المصنع بحجة أنه «مسكون بالجن»، ويقول: «لم تتوقف القصص هنا فقط، بل ذكر بأن هناك رجلاً أراد شراء المصنع لموقعه الاستراتيجي، ونوى هدمه وإعادة بنائه، إلا أن «الجن» منعوه، وهددوه بإلحاق الضرر بأبنائه وعائلته!».

وامرأة قاربت الـ90 من عمرها -إحدى ساكنات الحي واسمها هيا الصهيل- ضحكت عندما سألها محرر التقرير عن أسطورة «الجن» في مصنع كندا دراي، قبل أن تجيب عن ملابسات ما وصف به المصنع، وبأنه أُغلق بسبب «الجن»، فقالت العمة هيا: «هذه القصص لم تكن سوى وسيلة اتخذناها نحن «نساء الحي» حتى نرهب أطفالنا، ونضمن عدم تجولهم داخله والعبث به».

في حين أكد سليمان الموسى (76 عاماً) -أحد سكان الحي سابقاً، وعمل في مبنى التأمينات الاجتماعية، وكان المصنع خلفها- أنه كان يمر كل يوم من المصنع، ويحكي أن المصنع كان هو المورد الأشهر للمشروبات الغازية للمنطقة، وخصوصاً بعد المقاطعة العربية لأميركا وإسرائيل عام 73 ميلادياً، ويذكر بأن ما أشيع عن المصنع ضرب من الخيال، وأن سبب إغلاقه خلاف دار بين الشركاء، ولم تتم تسويته خلال فترة بقائه.


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات