زهراء والإعاقة.. علاقة ألم منذ 13 عاماً

جازان - يحيى الخردلي |

وإن لم تتساقط الدموع، فعلامات الحزن تبدو واضحة على عينيها، تنام وتصحو على كآبتها، تتعثر أحاسيسها وهي تسترجع ذكرى الحادث الذي عصف بحياتها منذ 13 عاماً.

في العام 1422هـ أصيبت المعلمة زهراء محمد (53 عاماً) بحادث مروري بعد عودتها من المدرسة، نتج عنه إصابة مباشرة في العمود الفقري مع تهتك الفقرتين الـ11 والـ12. لم تقف مأساتها عند هذا الحد، بل تسبب حادث السير الأليم في إصابتها بمتلازمة القطع العرضي مع شلل النصف الأسفل.

وبلسان يقطر أسى وبمشاعر تضج بالحزن والمرارة، تقول زهراء، وهي أم لتسعة أطفال (ستة أولاد وثلاث بنات): «قدر الله على أن أصاب بحادث مروري بعد عودتي من عملي في مدرستي التي كنت أعمل فيها، وتحديداً في أبي عريش، ما نتج عنه إصابتي في العمود الفقري، وبسببها بقيت حبيسة الفراش منذ 13 عاماً، ومع مرور الوقت تدهورت حالي الصحية وساءت، واستقبلت المزيد من الأوجاع، فأصبحت غير قادرة على الحركة ولا المشي ولا التحكم في وظائف المثانة».

وتضيف: «أصبت أيضاً بالضغط والسكر وتقرحات في أعلى الطرف السفلي الأيسر، وأشكو كذلك من التهابات متكررة في البول»، لافتة إلى أن التشخيص الطبي أكد حاجتها للمساعدة والعناية الطبية، ومساعدة شخص آخر في أداء الوظائف اليومية، إلى جانب القيام ببرامج تأهيل ومعالجة صحية منتظمة للسيطرة على تقرحات الجروح.

وتتابع المعلمة سرد معاناتها وعيناها تذرفان الدموع: «كلما شاهدت نفسي عاجزة عن احتضان أطفالي الـ9 أشعر بالوجع والألم المرير، فبناتي مستقبلاً سيحتفلن بزواجهن وأنا عاجزة عن مشاركتهن فرحتهن بليلة العمر، وكذلك أبنائي أريد مشاركة أولادي الفرحة، أريد العودة للمشي وتجهيز الطعام لأبنائي، أريد أن يجري الأمل في عروقي والدم في قدمي ويسرى في جسدي مجدداً».

لاح بصيص من الأمل في وجود نوافذ لعلاج حالة زهراء خارج المملكة، «قرأت عن حالات مماثلة لوضعي شفيت بعد إرادة الله سبحانه وتعالي ثم بفضل تقدم الطب، لا سيما في الخارج، وأرجو من أهل الخير مساعدتي من أجل السفر للعلاج خارج الوطن واستعادة الفرحة التي غابت عن منزلي ومحيطي لأكثر من 13 عاماً».


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات