إيران تتحدث عن «نهاية ناجحة» لمفاوضات الملف النووي

طهران – «الحياة»، رويترز، أ ف ب |

أعلنت طهران أمس، أن مفاوضاتها مع الدول الست المعنية بملفها النووي «اقتربت من نهاية ناجحة»، معتبرة أنها أسقطت مفهوماً غربياً مفاده أن الإيرانيين يتفاوضون «مثل تجار سجاد، ويقدّمون تنازلات في اللحظات الأخيرة».

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن «المفاوضات اقتربت من نهاية ناجحة، إذ لم نقترب من تسوية الملف النووي إلى هذا الحدّ طيلة السنين العشر الماضية». وزاد: «اقتربنا كثيراً من تحديد إطار الاتفاق، لنتمكّن من كتابة التفاصيل». وأكد أن برنامج طهران الذري «سيستمر بكل تفاصيله، حتى بلوغه مرحلة صناعية»، مشدداً على أن «الأوضاع وصلت إلى مرحلة لا تمكن العودة معها إلى ما كانت عليه قبل سنة ونصف سنة». وتحدث عن «اختفاء المناخ العدائي ضد (طهران)، وإدراك العالم أن التفاهم المتبادل والمصالح المشتركة، يمكن أن تؤدي إلى اتفاق». واعتبر أن «المفاوضات عزّزت أمن إيران واقتدارها ونفوذها ومنعتها، كما تغيّرت الأجواء الدولية لمصلحتها، (إذ) لم يعد أحد يستطيع دقّ طبول الحرب» عليها. وأشار إلى «نتائج عملانية للمفاوضات، بما فيها تعزيز قدرة إيران إقليمياً».

ونبّه ظريف إلى أن المفاوضات عرقلها «وجود مفهوم خاطئ لدى الغربيين في شأن كيفية تفاوض المسؤولين الإيرانيين»، وزاد: «كانوا يعتقدون أن الإيرانيين يقتلون الوقت ويفاوضون مثل تجار سجاد، ويقدّمون تنازلات في اللحظات الأخيرة. هذا المفهوم الخاطئ لطريقة تصرّفنا أدى إلى عدم تحقيقنا أهدافنا في المفاوضات».

ورأى أن «المفاوضات النووية تُعدّ إحدى أهم القضايا الدولية بعد الحرب الباردة»، لافتاً إلى أن إبرام اتفاق في هذا الصدد «يُعتبر من أهم المسائل، ليس في السياسة الخارجية الإيرانية فحسب، بل في المنطقة والعالم».

وقال الرئيس حسن روحاني إن «العالم بات يعترف بأن إيران دولة نووية»، كما قبِل متابعتها تخصيب اليورانيوم على أراضيها، ومواصلتها العمل في مفاعل آراك للماء الثقيل ومنشأة فردو المحصنة للتخصيب. وأضاف: «العالم قبِل بأن الوقت حان لإنهاء العقوبات الجائرة (المفروضة على طهران)، وهو يحتاج إلى إيران من أجل أمن المنطقة والعالم، وكذلك للازدهار الاقتصادي العالمي والإقليمي».

أما علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية لمرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، فاعتبر أن المفاوضات النووية باتت «في منتصف الطريق»، لكنه وصف آفاقها بأنها «مشرقة».

في السياق ذاته، قال رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني، إن المفاوضات النووية «ماضية إلى أمام وحقّقت تقدماً»، واستدرك أن «لا سبب يدعو إلى النظر إليها بسلبية».

إلى ذلك، شدد قائد ميليشيا «الباسيج» (متطوعي الحرس الثوري) الجنرال محمد رضا نقدي، على أن «الحقوق النووية» لطهران هي «مثل حدودنا، نحارب من أجلها ولا يحق لأحد المساومة عليها. وأي شخص يريد أن يفعل ذلك، سيُسجّل اسمه في التاريخ خائناً للبلاد». وتابع: «مرت 15 سنة على ألاعيب (الملف النووي)، كانت إيران خلالها قادرة على صنع قنبلة ذرية لو أرادت. صنع قنبلة ليس صعباً جداً».

في فيينا، سلّمت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية «أدلة» اعتبرت أنها تثبت أن وثائق تتهمها بمحاولة تطوير قنبلة نووية هي «ملفقة ومليئة بأخطاء».

على صعيد آخر، أعلنت شركة «سايلانس» الأميركية للأمن الإلكتروني، أن قراصنة إيرانيين اخترقوا شركات طيران كبرى ومؤسسات طاقة وأخرى للدفاع في العالم خلال السنتين الماضيتين، معربة عن خشيتها من أن يسبّب الأمر «أضراراً مادية». ورجّحت دعماً رسمياً للقراصنة، لكن ديبلوماسياً إيرانياً اعتبر الأمر «تلفيقاً».