«أف بي آي» لا يستبعد احتمال استهداف إيرانيين شركات أميركية

بوسطن، واشنطن - رويترز - |

تضمّنت وثيقة سرية معلومات مفادها بأن مكتب التحقيقات الفيديرالي حضّ الشركات الأميركية على توخّي الحذر من عملية تسلل إيرانية متطوّرة لشبكات الكمبيوتر، سيكون من أهدافها الشركات المتعاقدة مع وزارة الدفاع وشركات الطاقة والمؤسسات التعليمية.

وقال خبراء في الأمن الإلكتروني إن هذه العملية ستكون مماثلة لتلك التي أفادت شركة «كايلانس» للأمن الإلكتروني بأنها استهدفت مؤسسات مهمة للبنية الأساسية في العالم، وذلك بعد اكتشافها أكثر من 50 ضحية لما وصفته بالعملية «كليفر» في 16 بلداً من بينها الولايات المتحدة.

ويوفّر التقرير السري لمكتب التحقيقات الفيديرالي تفاصيل فنية عن برامج ضارة وأساليب أستخدمت في الهجمات إلى جانب نصيحة في شأن إحباط المتسللين. وأوصى التقرير الشركات الاتصال بمكتب التحقيقات إذا اعتقدت أنها تعرّضت لعملية تسلل.

وقال ستيورات مكلور كبير المسؤولين التنفيذيين لـ «كايلانس» إن تحذير مكتب التحقيقات أشار إلى إن حملة التسلل الإيرانية ربما كانت أكبر مما كشفته أبحاثها الخاصة. وزاد إنها «تؤكّد تصميم إيران وتركيزها على تقويض البنية الأساسية المهمة على نطاق واسع».

وأوردت الوثيقة الفنية لمكتب التحقيقات الفيديرالي أن المتسلّلين يشنّون عادة هجماتهم من عنوانَي بروتوكول إنترنت (أي بي) موجودين في إيران، لكنها لم تنسب الهجمات إلى حكومة طهران. وتعتقد «كايلانس» أن الحكومة الإيرانية تقف وراء هذه الحملة، وهو ادعاء نفته إيران بشدة. ولم يقدّم مسؤول في مكتب التحقيقات تفاصيل أخرى، لكنه أوضح إن المكتب يزوّد في شكل روتيني الصناعة الخاصة بالمشورات لمساعدتها في التصدّي للتهديدات الإلكترونية.

وزادت إيران في شكل كبير من استثماراتها لتطوير قدراتها الإلكترونية منذ عام 2010، عندما تضرّر برنامجها النووي من فيروس «ستكسنت» الذي يعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنته.

وقال محترفون في مجال الأمن الإلكتروني يحققون في «الهجمات» إنهم يلمسون أدلة على أن الاستثمار الإيراني بدأ يؤتي ثماره.

وينحى باللائمة في شكل متزايد على متسللين إيرانيين في هجمات إلكترونية متطورة. وأوردت صحيفة «بلومبرغ بيزنيس ويك» الخميس الماضي إن متسللين إيرانيين هم المسؤولون عن هجوم مدمّر وقع في شباط (فبراير) الماضي على شركة «لاس فيغاس ساندس» لإدارة الملاهي أدى إلى إصابة الآلاف من خوادم أجهزة الكمبيوتر بالشلل من خلال مسحها ببرنامج مُدمر.

وأضافت الصحيفة إن المتسللين سعوا إلى معاقبة شيلدون أدلسون كبير المسـؤولين التنفيذيين في «ساندس» بسبب تصريحات أدلى بها عن تفجير قنبلة نووية في إيران.

«امتياز» سرية المصادر

على صعيد آخر، قرر وزير العدل الأميركي أريك هولدر عدم إجبار صحافي في «نيويورك تايمز» الكشف عن مصدر سري لكتاب ذكر بالتفصيل محاولة فاشلة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لتقويض برنامج الأسلحة النووية الإيراني، كما أفاد مصدر مطلع.

وكان ممثلو الادعاء الاتحادي يريدون شهادة جيمس ريزن لاعتقادهم بأن المعلومات التي وردت في كتابه «حالة حرب» الصادر عام 2006 سرّبها ضابط وكالة الاستخبارات السابق جيفري ستيرلنغ الذي يواجه المحاكمة.

وفي عام 2010 وجهت إلى ستيرلنغ 10 اتهامات على صلة بكتاب ريزن، من بينها الاحتفاظ بمعلومات تتعلّق بالدفاع الوطني ونقلها من دون إذن.

وذكر المصدر إن هولد استبعد إجبار ريزن على الكشف عن مصدره، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً في شأن ما إذا كانت وزارة العدل قد تطلب منه الإدلاء بشهادته في محاكمة سيتيرلنغ، في شأن أسئلة أخرى عدة. وأمهل قاض اتحادي وزارة العدل حتى بعد غد الثلثاء لاتخاذ قرار في شأن محاولاتها إجبار ريزن على الإدلاء بشهادته.

وكانت المــحكمة الأميركية العليا رفضت في حزيران (يونيو) الماضي طعناً قدّمه ريزن ضد حكم أصدرته في تموز (يوليو) 2013 محكمة الاستئناف في الدائرة الأميركية الرابعة بضرورة إدلاء ريزن بشهادته. وقضت محكمة الاستئناف بعدم وجود «امتياز للصحافيين» بموجب ضمان حرية التعبير وفقاً للتعديل الأول، ما يعني أن الصحافيين لا يحصلون على معاملة خاصة.