محكمة مصرية تتنحى عن محاكمة طلاب متهمين بالعنف

القاهرة - «الحياة» |

قررت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة برئاسة المستشار شعبان الشامي، التنحي عن نظر محاكمة 76 متهماً بارتكاب أعمال عنف وشغب في محيط جامعة الأزهر، وإعادة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، نظراً إلى وجود «مانع قانوني» لدى أحد المستشارين في الدائرة.

وكانت النيابة العامة أسندت إلى المتهمين انهم في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي، ارتكبوا جرائم التجمهر بقصد الإخلال بالأمن والنظام العام والإتلاف العمد للممتلكات العامة والخاصة في جامعة الأزهر، وتهديد موظفين عموميين، واستعراض القوة والتلويح بالعنف، والاعتداء على مأموري الضبط القضائي (الملازم أول معتز محمد والنقيب أحمد مدحت)، وإشعال النار عمداً في مبنى كلية التجارة عبر إلقاء زجاجات مولوتوف.

في موازاة ذلك، حددت محكمة جنايات الجيزة الأحد المقبل لبدء مرافعة النيابة في محاكمة مرشد «الإخوان المسلمين» محمد بديع و50 من قيادات وأعضاء الجماعة، في قضية اتهامهم بإعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات التنظيم، بهدف مواجهة الدولة عقب فض اعتصامي «رابعة العدوية والنهضة» وإشاعة الفوضى في البلاد في صيف العام الماضي.

وقدم ممثل النيابة العامة مذكرة بتوقيع كشف طبي على المتهم فتحي شهاب الدين والذي تبيّن منه أنه يعاني نزيفاً بولياً ناجماً عن تضخم في البروستاته، وأنه يتابع علاجاً بمعرفة أحد أطباء المسالك البولية ويتلقى «العلاج اللازم». كما تبيّن وجود تاريخ مرضي لديه يتعلق بقصور في الشريان التاجي، فتم إصدار توصية بعرضه على مستشفى المنيل الجامعي لإجراء فحوصات إضافية.

كما تبين من واقع توقيع الكشف الطبي على المتهم هاني صلاح الدين أنه يعاني ارتفاعاً في ضغط الدم ومستوى السكر ووجود ضعف بالرؤية أدى إلى قُصر شديد في النظر، وأنه يحتاج إلى إجراء جراحة فتاق.

وطالب الدفاع عن هاني صلاح الدين وفتحي شهاب الدين بإخلاء سبيلهما نظراً إلى تردي وضعهما الصحي.

وجاء في أمر الإحالة أن المتهمين ارتكبوا الجرائم موضوع الاتهام خلال الفترة من شهر تموز (يوليو) 2013 وحتى شهر كانون الثاني (يناير) 2014، حيث «قام المتهمون من الأول حتى السادس بتولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بأن تولوا قيادة جماعة الإخوان المسلمين التي تهدف إلى تغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستهداف المنشآت العامة ودور عبادة المسيحيين بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تنفيذ أغراضها على النحو المبين بالتحقيقات».

وأشار أمر الإحالة إلى اشتراك المتهمين «في اتفاق جنائي الغرض منه التخريب العمدي لمبانٍ وأملاك عامة ومخصصة لمصالح حكومية ولمرافق ومؤسسات عامة، بأن حرّضوا على اقتحام أقسام الشرطة والمؤسسات الحكومية ودور عبادة الأقباط، وإضرام النار فيها، وكان ذلك تنفيذاً لغرض إرهابي وبقصد إشاعة الفوضى وإحداث الرعب بين الناس».

وأضاف أمر الإحالة «أن المتهمين أنفسهم أذاعوا عمداً أخباراً وبيانات وإشاعات كاذبة، بأن بثوها على شبكة الانترنت وبعض القنوات الفضائية، وكان من شأن ذلك تكدير الأمن وإلقاء الرعب بين الناس، وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، كما حازوا أجهزة اتصالات لاسلكية (هاتفي الثريا وأجهزة بث إرسال واستقبال) من دون الحصول على تصريح بذلك من الجهات المختصة بغرض المساس بالأمن القومي على النحو المبين بالتحقيقات».