ولايتي يتحدث عن نفوذ إيراني من اليمن إلى لبنان

طهران، جنيف – «الحياة»، رويترز، أ ف ب – |

اعتبر علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية لمرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، أن «نفوذ» بلاده «بات يمتد من اليمن إلى لبنان». ورأى مؤشرات «ضعف» لدى الولايات المتحدة، مرجّحاً ألا يمتلك الرئيس باراك أوباما «اقتداراً لازماً لاتخاذ قرار نهائي» يسوّي ملف طهران النووي.

ودحض حديث نوابٍ عن تعهد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونائبه عباس عراقجي للدول الست المعنية بالملف النووي، طرح قضية الصواريخ الإيرانية في جولة المفاوضات التي تبدأ في جنيف غداً، قائلاً: «قضية الصواريخ ستبقى خارج إطار أي تفاوض، وسعي الغربيين إلى إدراجها في المحادثات هو أضغاث أحلام». وأضاف: «أهم خصائص الصواريخ هو الردع، وإيران لا تحتاج إلى إذن من أحد لتعزيز قدراتها الدفاعية».

وشدد على أن المفاوضين الإيرانيين «يتحرّكون في إطار الخطة التي وضعها المرشد، ولم يُبدوا ضعفاً»، وزاد: «طلب الأميركيون تمديد المفاوضات، ما أثار استغراب حلفائهم، إذ لم يعلموا لماذا أوقف الأميركيون المحادثات التي كانت تحقّق تقدماً في آخر لحظة، ثم طلبوا تمديدها فترة طويلة».

واعتبر أن الأمر مؤشر إلى «مسائل خفية في السياسات الأميركية»، مضيفاً: «يبدو أن الرئيس الأميركي لا يمتلك الاقتدار اللازم لاتخاذ قرارات نهائية، وضعف إدارته يؤدي إلى اتخاذ قرارات ليست متوقعة، حتى بالنسبة إلى أقرب حلفائها وأصدقائها، ولا علاقة لإيران بهذا الأمر».

وسخر ولايتي من «ادعاء الأميركيين زعامة العالم»، معتبراً أنهم «أدركوا استحالة إدارة العالم في شكل أحادي». وتابع: «قدراتنا في المنطقة لا تخفى على أحد، والجميع مُضطر للاعتراف بها. لإيران الآن نفوذ أساسي في المنطقة، يمتد من اليمن إلى لبنان، وهذا أمر لم يتصوّره أحد أبداً». ورأى أن طهران «تتفاعل دوماً بدقة مع التطورات في الوقت المناسب».

في جنيف، أجرى الوفدان الإيراني والأميركي محادثات ثنائية تستمر حتى اليوم، على مستوى مساعدي وزيرَي الخارجية، في حضور هيلغا شميد مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي. وسيعقد الوفد الإيراني اليوم لقاءات ثنائية مع أعضاء الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا)، عشية جلسة غداً لجانبَي المفاوضات.

واعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن «العالم لا سبيل أمامه سوى الجلوس على طاولة المفاوضات» مع بلاده، لكنه اتهم جهات داخلية بمحاولة عرقلة مساعي إبرام اتفاق، قائلاً خلال الجمعية العامة للمصرف المركزي الإيراني: «بعضهم قد لا يريد رفع العقوبات، عددهم ضئيل ويريدون التصيّد من الماء العكر. لكن الغالبية الساحقة من الشعب، مثقفين وشباباً وعلماء دين وجامعيين وقائد الثورة (خامنئي)، يسعون إلى تمزيق العقوبات الجائرة، وسنحقق ذلك إن شاء الله».

وحض مديري المصارف الإيرانية على «الاستعداد للتعامل مع العالم، لأن هناك مستثمرين كثيرين سيدخلون إيران».