مصر وقطر تطويان الخلافات التزاماً بمبادرة خادم الحرمين

الرئيس السيسي يستقبل رئيس الديوان الملكي السعودي ومبعوث أمير قطر (إتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري)
القاهرة - أ ش أ، قنا |

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت، اتفاقه التام مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في طي صفحة الخلافات بين مصر وقطر، عملاً باتفاق "الرياض"، وذلك خلال استقباله رئيس الديوان الملكي السعودي ومبعوث أمير قطر، فيما أكدت المملكة العربية السعودية من جانبها حرصها على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين مصر وقطر التي رحبت أيضاً بدور المملكة.

 

واستقبل الرئيس المصري رئيس الديوان الملكي السعودي والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين خالد بن عبد العزيز التويجري المبعوث الخاص للعاهل السعودي ، ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني المبعوث الخاص للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

 

وتناول اللقاء سبل تفعيل المبادرة التى طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود خلال مؤتمر الرياض الذي دعا إليه خادم الحرمين، وما تم التأكيد عليه في القرارات الصادرة عن المؤتمر بشأن التزام جميع دول مجلس التعاون الخليجي بسياسة المجلس الداعمة لمصر، والمساهمة فى أمنها واستقرارها، فضلاً عن دعم التوافق بين الأشقاء العرب، وخاصة بين مصر ودولة قطر.

 

وأوضح الناطق باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف إن الرئيس المصري رحب بالضيفين الكريمين، مثمناً الجهود الصادقة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الرامية إلى تحقيق الوحدة بين الدول العربية الشقيقة ونبذ الانقسام، في إطار من الاحترام الكامل لإرادة الشعوب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

 

وأضاف أن مصر تتطلع إلى حقبة جديدة تطوي خلافات الماضي، فدقة المرحلة الراهنة تقتضي تغليب وحدة الصف والعمل الصادق برؤية مشتركة تحقق آمال وطموحات الشعوب العربية.

 

وأكدت المملكة العربية السعودية من جانبها في بيان صادر عن الديوان الملكي، حرصها على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين مصر وقطر، حرصاً من خادم الحرمين الشريفين على اجتماع الكلمة وإزالة ما يشوب العلاقات بين الشقيقتين جمهورية مصر العربية ودولة قطر في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات، وبخاصة ما تبثه وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، المرتبطة بالدولتين الشقيقتين، وتأكيداً على ما ورد في اتفاقي (الرياض - المبرمين) في 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 ، وفي 16 تشرين الثاني الماضي، والمتضمن التزام جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بسياسة المجلس لدعم جمهورية مصر العربية والإسهام في أمنها واستقرارها.

 

وأضاف البيان أنه تقديراً من قبل الأشقاء في كلتي الدولتين لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود التي دعا فيها أشقاءه في الدولتين لتوطيد العلاقات بينهما وتوحيد الكلمة وإزالة ما يدعو إلى إثارة النزاع والشقاق بينهما وتلبية لدعوته الكريمة للإصلاح (...) فقد استجابت كلتا الدولتين لها وذلك للقناعة التامة بما انطوت عليه من مضامين سامية تصب في مصلحة الشقيقتين جمهورية مصر العربية ودولة قطر وشعبيهما الشقيقين.

 

وأبدت المملكة العربية السعودية مباركتها للخطوات الجارية التي من شأنها توطيد العلاقات بين جمهورية مصر العربية ودولة قطر، ومن ضمنها الزيارة التي قام بها المبعوث الخاص لأمير دولة قطر إلى مصر.

 

وأعلنت قطر من جهتها ترحيبها بالبيان الصادر عن الديوان الملكي السعودي وبمبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود "لتوطيد العلاقات بينها وبين شقيقتها جمهورية مصر العربية".

 

وفي بيان أصدره الديوان الأميري القطري اليوم، أكدت قطر "وقوفها التام إلى جانب مصر الشقيقة، كما كانت دائماً"، مشيرةً إلى أن "أمن مصر من أمن قطر، التي تربطها بها أعمق الأواصر وأمتن الروابط الأخوية، وقوة مصر قوة للعرب كافة".

 

وقال بيان الديوان الأميري "ترحب دولة قطر بالبيان الصادر عن الديوان الملكي في المملكة العربية السعودية الشقيقة وبالمبادرة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله لتوطيد العلاقات بينها وبين شقيقتها جمهورية مصر العربية".

 

وأضاف البيان أنه "لذلك بادر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، بإيفاد ممثل عنه للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي نقدر له ما لقيه منه من حفاوة وحسن استقبال".

 

وكانت مصر أعلنت في 19 تشرين الثاني، إنها تؤيد اتفاقاً بين دول خليجية لإنهاء خلاف مستمر منذ ثمانية أشهر مع قطر، وجاء الإعلان المصري رداً على بيان أصدره خادم الحرمين الشريفين في وقت سابق من ذات اليوم، يدعو فيه القاهرة إلى دعم "اتفاق الرياض" التكميلي بين السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر.