«الرجل الورقي» ... فوتوغرافيا مغربية في هنغاريا

الرباط - فاطمة عاشور |

شارك المصوّر المغربي أشرف بزناني بأعمال عنوانها «الرجل الورقي»، في معرض جماعي دولي للصور الفوتوغرافية تحت عنوان «طفح الألوان»، إلى جانب مجموعة من الفنانين من بلدان عدة.

ويرمي المعرض الذي استضافه رواق الفنون PH21 في مدينة بودابست عاصمة هنغاريا، الى إظهار التنوع العالمي من خلال أعمال فوتوغرافية، إضافة إلى الإفساح في المجال أمام مصورين من دول عدة لتبادل التجارب والتفاعل.

بزناني هو الممثل الوحيد للعرب في هذه التظاهرة الفنية الدولية، التي تتضمن 50 صورة من أعمال 26 فناناً من أميركا وبريطانيا وإرلندا وأستراليا واليونان. وهو يعمل على أنواع مختلفة من التصوير، كتصوير الطبيعة والبورتريه، إلى الماكرو وغيرها.

لكن إهتمامه ينصب أكثر على التصوير التعبيري والسوريالي الخارج عن المألوف الذي يمكن من خلاله صنع صور تجمع بين نقيضين، الحقيقة والخيال بحيث يمتـــزجان ويتشكلان في قالب فني واحد يكون مـدعــاة للتــساؤل والدهشة.

وتأتي هذه المشاركة بعدما أصدر بزناني ألبوماً يضم أفضل صوره السوريالية والخيالية بعنوان «داخل أحلامي»، ويأتي بعد ألبومه الأول «عبر عدستي».

وأوضح بزناني أن غالبية ما قدمه من أعمال في مجال التصوير الفوتوغرافي السوريالي عبارة عن أفكار استوحاها من أحلامه، وعمل على ترجمتها على أرض الواقع. وقال: «أعمالي مستوحاة من عالم خيالي أغوص فيه، من خلال حضوري في كل الأعمال التي قدمتها وسط فضاءات مختلفة». وفي ما يخص تقنية العمل لفت إلى أنها عبارة عن توليف مجموعة من الصور قد تصل إلى 35 لقطة، يتم تركيبها في صورة واحدة يستغرق العمل عليها ما بين ساعتين وتسع ساعات.

وسبق أن نُشرت أعمال بزناني السوريالية على أغلفة مجلات عدة حول العالم، كمجلة «مامبو» الاسبانية، ومجلتي «ماغازين» و?«زارا» الأميركيتين، و?«وان شوت» المكسيكية، و?«شوترز» البريطانية، و?«إف ماغ» الكندية، و?«فوتو ديجيتال» البرتغالية، كما أفردت لها مجلات عالمية أخرى مساحات مهمة على صفحاتها.

ويعتبر بزناني أن الصورة ليست مجرد لقطات تنتجها الكاميرا، بل هي رسالة توعية تحمل مشاعر المصور نفسه، معبراً عن سعادته بتصنيف أعماله من بين الأبرز عالمياً في مجال الفن الحديث والمعاصر، في كتاب للمؤرخة الألمانية انغري غارديل سيصدر في أيار (مايو) المقبل.

هذا الاعتراف من الآخر يجعله دائماً متسائلاً ومستغرباً ظلم ذوي القربى، خصوصاً أن كندا احتفت أخيراً بأحد أعماله الفوتوغرافية عبر طابع بريدي تذكاري. أما جديده فهو مجموعة أعمال يعود فيها إلى طفولته، وهي عبارة عن صور سوريالية تحكي عن رحلة في الزمن، إضافة إلى المشاركة في معرض جماعي دولي في تريبيرغ بألمانيا ممثلاً وحيداً للمغرب، ويعتزم تصوير بعض السيناريوات لأفلام قصيرة في الموسم المقبل.