نتانياهو يضغط على واشنطن من أجل اتفاق نووي أفضل مع إيران

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو (صورة أرشيفية).
واشنطن - رويترز |

حث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة اليوم (الأحد)، على السعي من أجل اتفاق أفضل لكبح البرنامج النووي الإيراني، وقال إنه سيضغط على المشرعين الأميركيين للحيلولة دون منح طهران "مساراً حراً لصنع قنبلة".

وقال نتنياهو في أول ظهور ضمن سلسلة لقاءات مع وسائل الإعلام الأميركية، إنه "تحدث مع مشرعين ديموقراطيين وجمهوريين في الكونغرس يمثلون نحو ثلثي أعضاء مجلس النواب ومثلهم في مجلس الشيوخ عن القضية النووية الإيرانية".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي انتقد بحدة إطار الاتفاق النووي الذي وقع الخميس الماضي بين القوى العالمية وإيران وقال إنه "يهدد بقاء إسرائيل".

ولدى ظهوره على قنوات تلفزيونية أميركية لم يكرر نتانياهو ما شدد عليه الجمعة من أن "أي اتفاق نهائي لا بد أن يتضمن التزاماً من جانب إيران بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود".

وأضاف نتانياهو في تصريحات إلى قناة "سي أن أن" التلفزيونية الأميركية: "هذه ليست قضية حزبية. هذه ليست قضية إسرائيل وحدها. إنها قضية عالمية لأن الجميع سيكونون عرضة للتهديد من جانب أكبر دولة إرهابية في عصرنا في حال الإبقاء على البنية الأساسية لإنتاج ليس فقط قنبلة نووية واحدة بل الكثير الكثير من القنابل النووية".

وقالت دايان فاينستاين وهي من أبرز الأصوات الديموقراطية في ما يتعلق بالسياسات الخارجية، إنها "لا تعتقد أن الاتفاق يهدد إسرائيل". ووجهت كلاماً خشناً لنتانياهو.

وأضافت: "لا أعتقد أن من المفيد لإسرائيل أن تخرج وتعارض هذه الفرصة الوحيدة لتغيير آلية كبيرة للتدهور في هذا الجزء من العالم".

وكان نتانياهو أغضب البيت الأبيض وبعض المشرعين الديموقراطيين عندما قبل دعوة من الجمهوريين لإلقاء كلمة أمام الكونغرس في الثالث من آذار (مارس) قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية التي أبقته في السلطة.

ونفى نتانياهو أنه ينسق مع رئيس مجلس النواب جون بينر الذي زار إسرائيل الأسبوع الماضي ومع بقية الجمهوريين لعرقلة الاتفاق مع إيران.

وتقول إسرائيل التي يعتقد أنها الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط إنها تعتقد أن إيران ملتزمة تدمير إسرائيل.

وندد نتانياهو بإطار الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، وقال لقناة "سي أن أن" إنه "مازال هناك وقت للحصول على اتفاق أفضل وممارسة ضغط على إيران لتقييد برنامجها النووي". وقال على قناة "إن بي سي": "لا أحاول قتل أي اتفاق. أنا أحاول قتل إبرام اتفاق سيئ".

ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتفاق الذي تم التوصل إليه في لوزان في سويسرا بأنه "تفاهم تاريخي"، وأبلغ نتانياهو في اتصال هاتفي بعد قليل من الإعلان عن الاتفاق أن "هذا الإطار يمثل تقدماً نحو حل دائم يقطع الطريق على إيران للحصول على سلاح نووي". وتصر إيران منذ أمد بعيد على أن برنامجها النووي سلمي تماماً.

ويعمل الجمهوريون الذين يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه وبعض الديموقراطيين على إعداد تشريع يقضي بإجراء تصويت في الكونغرس على أي اتفاق يبرم مع إيران.

وقال السناتور بوب كوركر وهو جمهوري يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إنه "ينتظر لمعرفة المزيد من التفاصيل في شأن اتفاق الإطار".

وقال لمحطة "فوكس نيوز": "لا أعرف كيف يمكن أحداً أن يؤكد إن كان هذا جيداً أو سيئاً".

وقال أوباما إنه سيستخدم حق النقض (فيتو) لإبطال تشريع يطالب باجراء تصويت في الكونغرس لقبول أو رفض أي اتفاق نهائي مع إيران في حلول موعد نهائي في آخر حزيران (يونيو)، وفق ما اتفقت عليه إيران والقوى الست الكبرى.

وأضاف كوركر أنه "من غير الواضح ما إذا كان معارضو الاتفاق سيتمكنون من حشد الأصوات اللازمة لتجاوز حق النقض".

وقال نتانياهو إنه تحدث لمدة ساعة مع الرئيس الأميركي الذي تربطه به علاقة يشوبها التوتر.

ورداً على سؤال لتلفزيون "سي.إن.إن" عما إذا كان يثق في أوباما قال نتانياهو إنه "واثق من أن الرئيس الأميركي يفعل ما يعتقد أنه في صالح بلاده، لكنهما اختلفا في شأن السبيل الأفضل لما ينبغي أن تكون عليه السياسة الإيرانية". وأضاف: "إنها ليست مسألة ثقة شخصية".

وقال نائب مستشار الأمن القومي بن رودس للمحطة نفسها: "لا أعتقد أننا سنتمكن من إقناع رئيس الوزراء نتانياهو".