اشتباكات في حمص بين النظام وأنصاره

لدى تخريج «جيش الاسلام» 1700 مقاتل قرب دمشق. (جيش الاسلام)
لندن - «الحياة» |

تحدثت أنباء عن مواجهات بين قوات النظام السوري والميليشات الموالية له في حي بحمص، في وقت وصل مقاتلو المعارضة السورية إلى تخوم معسكر المسطومة وضيقوا الخناق على حصن عسكري للنظام في ريف إدلب في شمال غربي البلاد بالتزامن مع اعلان «جيش الاسلام» بقيادة زهران علوش تخريج 1700 مقاتل قرب دمشق. وقتل حوالى أربعين خلال مواجهات بين «الجيش الحر» وفصائل محسوبة على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) جنوب البلاد. (للمزيد)

وأفاد الناشط المعارض هادي عبدالله على صفحته في «فايسبوك» أمس، بأن «اشتباكات دارت بين قوات الأمن وجيش النظام من جهة وقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى في حي الزهرة» الموالي للنظام في حمص، وأضاف: «منذ أربعة أيام تحاول الفروع الأمنية الجوية والأمن العسكري اعتقال بعض قادة مجموعات الدفاع الوطني في حي الزهرة بعد اتهامهم بالمسؤولية عن تفجير المفخخات بالحي وأنهم وراء عمليات الخطف التي تحدث في حيي الزهرة والأرمن» المواليين للنظام.

ووفق نشطاء، اقتحمت قوة أمنية معززة بناقلة جنود حي الزاهرة وصادرت سيارة كان يعتقد أنها تجهز بالمتفجرات. وأكد احد النشطاء الموالين للنظام حصول المواجهات بين «الجيش والخونة واللصوص من المنتسبين للدفاع الوطني أسفرت عن مقتل بعض اللصوص وجرح عدد من عناصر الجيش» النظامي، مشيراً إلى أن «هذه المجموعات المنتمية للدفاع الوطني تقوم بتفخيخ السيارات وتفجيرها قرب محلات الصاغة لسرقة الذهب أثناء الفوضى، كما تخطف أشخاصاً من حي الزهرة والأرمن وطلب فدية كبيرة من أهالي المخطوفين».

وكانت مصادر أبلغت «الحياة» أن تفجير سيارات عرقل أكثر من مرة الوصول إلى اتفاق بين ممثلي النظام والمعارضة لتوقيع تهدئة دائمة في حي الوعر آخر معاقل المعارضة في حمص التي أطلق معارضون عليها «عاصمة الثورة»، مشيرين إلى أن عناصر من الميليشا «تريد استمرار الصراع لأنها تستفيد من عائدات إدخال المواد الى الحي المحاصر».

وأعلن «فيلق الشام» التابع لـ «جيش الفتح»، سيطرة مقاتليه على منطقة حرش قرية مصيبين قرب معسكر المسطومة آخر المعاقل العسكرية للنظام في ريف إدلب. وأضاف أن «عملية التحرير استغرقت ساعة ونصف الساعة ليتم بعدها تحرير منطقة التلة وتضييق الخناق على معسكر المسطومة»، علماً أن مقاتلي المعارضة سيطروا أول أمس على معسكر معمل القرميد المجاور بعد سيطرتهم على مدينتي إدلب وجسر الشغور.

وفيما قال نشطاء معارضون إن منطقة القرداحة معقل النظام في ريف اللاذقية غرب البلاد نعت أربعة ضباط رفيعي المستوى قتلوا في جسر الشغور، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن مقاتلي «جيش الفتح» أسروا «أكثر من مئة من عناصر قوات النظام وقوات الدفاع الوطني ومسلحين آخرين موالين». وأفادت مصادر معارضة بأنه مع إعلان تشكيل غرفة «فتح حلب» شمال البلاد، على غرار غرفة «جيش الفتح»، بدأت عائلات ضباط من القوات النظامية بالهروب الى قراها غرب البلاد. وقتل 21 مدنياً على الأقل بينهم ستة أطفال وأصيب خمسون آخرون بجروح جراء غارات جوية شنها طيران النظام على مناطق عدة في شمال البلاد، وفق «المرصد».

وفي الجنوب، «قتل 38 من عناصر جبهة النصرة وفصائل الجيش الحر من جهة ولواء شهداء اليرموك وجيش الجهاد (المحسوبين على داعش) من جهة أخرى، خلال اشتباكات في ريف القنيطرة في الجولان، وفق «المرصد»، الذي أشار إلى أن بين القتلى «أحد أبرز قياديي جبهة النصرة المنحدر من بلدة الشحيل» شرق البلاد. كما أفاد بأن مروحيات النظام ألقت 13 «برميلاً متفجراً» على مخيم اليرموك جنوب دمشق، حيث تجري مواجهات بين «داعش» وفصائل معارضة.

وفي أكبر عرض عسكري شهدته الثورة، تخرج أكثر من 1700 مقاتل في الغوطة الشرقية من معسكر تدريبي لـ «جيش الإسلام» بقيادة علوش الذي عاد قبل ايام من زيارة الى تركيا ودول خليجية. وتخلل العرض العسكري مناورات عسكرية لمدرعات واستعراض لمهارات القتال و «وحدات الانغماسيين» (الانتحاريين).

في طهران، (رويترز) ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس أن الحكومة تريد تدشين خط بحري مباشر مع مناطق النظام في الساحل لزيادة المبادلات التجارية. وأكد وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان خلال لقائه نظيره السوري فهد الفريج، أن إيران «تقف إلى جانب الأمة والحكومة السورية حتى القضاء على جذور الورم السرطاني للإرهاب والعنف». وأعرب الفريج عن الأمل في «تطوير التعاون في المجال الدفاعي».