ابتكار نظام مقايضة في كينيا يشجع السكان على زراعة الأشجار

ابتكار نظام مقايضة في كينيا يشجع السكان على زراعة الأشجار. (رويترز)
نيري (كينيا) – رويترز |

في مسعى لاستعادة غابات نيري التي فقدتها كينيا، لجأت مبادرة بيئية إلى نظام مقايضة غير معتاد، يشجّع السكان على زراعة الأشجار مقابل الحصول على منح، منها ألواح شمسية أو ماعز أو دجاج.

 

ويقول مدير مبادرة «كيانغور سبرينغ» البيئية غورام ماثينجي، إن «الجميع في هذه المبادرة فائز».

ومقاطعة نيري التي تشتهر بإنتاج الشاي والبن، هي موطن الناشطة البيئية الفائزة بجائزة «نوبل» وانغاري ماثاي، وتحوي على أعلى غطاء من الأشجار في كينيا، لكن غاباتها بدأت تتقلص نتيجة لتعديات البشر، بالإضافة إلى تغير المناخ الذي يؤثر في الزراعة والمياه.

وفقد الغابات ليس مشكلة لمقاطعة نيري فقط، فالغابات الجبلية ضرورية لتخزين المياه التي تمدّ المناطق المجاورة، ومع غياب الأشجار يتفاقم التآكل وتقلّ الأمطار وتجفّ موارد المياه.

وأدى تساقط الأمطار غير المنتظم نتيجة لتغيّر المناخ، إلى فشل المحاصيل، ما دفع المزارعين إلى قطع الأشجار لزيادة الدخل وتحويل الغابات إلى مناطق رعي لماشيتهم، ويقول الخبراء إن الأشجار المتضررة من عمليات الرعي هي أكثر عرضة للسقوط خلال السيول.

ولاستعادة غابات مقاطعة نيري، لجأ برنامج إلى نظام مقايضة يقدم في إطاره منحة للسكان مقابل تعاونهم في جهود التصدي لمشكلة فقد الغابات.

ويجعل برنامج «كيه إس إي آي» لإعادة التشجير، السكان يختارون المنحة ما بين ألواح شمسية وماعز ودجاج، وتكنولوجيا الطاقة المدعومة مثل الغاز الحيوي أو الطاقة الشمسية أو أفران طهي متطورة، في المقابل يلتزم الحاصلون على هذه المنح بزراعة خمسة آلاف شجرة في العام الواحد.