السعودية وكازاخستان ستعززان العلاقات التجارية والاستثمارية

أستانا - «الحياة» |

شدد وزير التجارة والصناعة السعودي توفيق بـــن فوزان الربيعة ووزير الاستثمار والتنمية في كازاخستان أسيـــت اسيكشيف على أهمية تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين في مختلف المجالات.

وأكد الوزيران خلال لقائهما أمـــس في العاصمة الكازاخستانية أستانا أهمية العمل من أجل رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين الذي لا يرتقي إلى طموح وقدرات وإمكانات البلدين، مشيرين إلى أهمية قيام قطاعي الأعمال بتعزيز تعاونهما المشترك والاستفادة من الاتفاقات الموقعة بين حكومتي البلدين لتعزيز وتنشيط الاستثمارات المشتركة.

ونوه الوزيران بأهمية زيارة الوفد السعودي الحكومي والخاص الذي يزور أستانا حالياً، وضرورة الاستفادة من خبرات الجانبين في المجالات كافة، وأهمية العمل على تنشيط تبادل زيارات الوفود التجارية لعرض الفرص الاستثمارية واستكشاف الأسواق، والبحث عن فرص التعاون في مختلف المجالات.

وكان الربيعة أوضح في كلمة خلال افتتاح أعمال منتدى الأعمال السعودي - الكازاخستاني أمس، الذي تنظمه وزارة التجارة بالتعاون مع هيئة تنمية الصادرات السعودية ومجلس الغرف السعودية في أستانا، ضرورة الاستفادة والبناء من العلاقات المميزة بين البلدين من أجل تحسين مستوى التبادل التجاري والاستثماري، والاستفادة من مناخ العلاقات السائدة والاتفاقات المبرمة، معتبراً مستوى التبادل التجاري الحالي الذي لم يتجاوز 82 مليون ريال (22 مليون دولار) في العام 2014 رقماً لا يكاد يذكر بالنظر لما يمتلكه البلدان من إمكانات وفرص هائلة في المجالات كافة.

وبيّن أن زيارته الحالية على رأس وفد حكومي وتجاري كبير يتجاوز 150 شخصاً من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة تؤكد رغبة المملكة في توسيع تعاونها المشترك والقائم، وإيمانها بوجود فرص عدة لتحقيق تطلعات قيادتي البلدين، لافتاً إلى أن البلدين أرسيا علاقات راسخة، وتمثل ذلك في التمثيل الديبلوماسي وإنشاء لجنة حكومية مشتركة عقدت أربعة لقاءات سابقة بالتناوب بين البلدين، وإنشاء مجلس للأعمال المشترك.

واعتـبر الربيعة أن علاقات البلدين تعد مؤشراً على وجود قناعة حقيقية بضرورة حل أي إشكــالات تمنع من زيادة التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين البلدين، خصوصاً في قطاعات البتروكيماويات والصناعة والتعدين والهنـــدسة والإنشـــاء ومواد البناء والتعمير والبنــية التحتية وقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والتعليم والزراعة والأغذية.

وأكد وزير الاستثمار والتنمية بكازاخستان أسيت اسيكشيف أن للبلدين قدرات اقتصادية هائلة لم تستغل بعد، ويمكن للقطاع الخاص في البلدين العمل والاستفادة من إيجابية العلاقات بينهما. ونبه إلى أن بلاده مهتمة بشكل خاص لتعزيز تعاونها مع المملكة عبر القطاعين العام والخاص في مجالات الزراعة والبتروكيماويات والتعدين والصيدلة والصناعات الغذائية، لافتاً إلى أن البرنامج الاقتصــادي الذي تضمنه البرنامج الانتخابي للرئيس نزارباييف يتضمن العديد من الإصلاحات، والرغبة في تعزيز التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية والصناديق الحكومية لتنفيذ مشاريعها في بلاده.

من جهته، عبّر رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل عن رغبة القطاع الخاص السعودي في تعزيز تعاونه مع نظيره في كازاخستان، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة التي يوفرها الاقتصاد الكازاخستاني في عدد من المجالات، موضحاً أن القطاع الخاص السعودي يمكن أن يقوم من خلال مجلس الأعمال المشترك بدور كبير في تعزيز التعاون في الفترة المقبلة، وقال إنه لو أمكن حل المعوقات التي تحول دون سهولة نقل القمح إلى السوق السعودية لكان ذلك إنجازاً كبيراً.

وبيّن أن القطاع الخاص السعودي مهتم بالتعاون مع نظيره في كازاخستان في المجال الصناعي وخصوصاً البتروكيماويات، معرباً عن تطلعه لمشاركة القطاع في تطوير الصناعة في شكل عام في كازاخستان، ورأى أن هذين المجالين سيسهمان في حال تحقيقهما في رفع مستوى التبادل التجاري والاستثماري القائم.

وشهد الملتقى تقديم عدد من العروض من الجانبين السعودي والكازاخستاني، تناولت الفرص المتاحة للتعاون والمزايا الاستثمارية التي يتيحها اقتصادا البلدين الصديقين، والتسهيلات التي تقدمها الجهات الحكومية والخاصة لدعم المشاريع في كلا البلدين، كما تم عقد لقاءات ثنائية بين ممثلي الجهات الحكومية والخاصة لتبادل المعلومات والتعارف بينهم.