إسرائيل: إيران خرقت العقوبات بشرائها طائرات مدنية

القدس (الاراضي الفلسطينية) - رويترز |

انتقد مسؤول إسرائيلي كبير واشنطن اليوم (الثلثاء)، بسبب شراء إيران طائرات مدنية مستعملة، قائلا إن "هذه العملية تمثل خرقاً للعقوبات الأميركية وإنها تمت على رغم تحذير من إسرائيل".

ونقلت "وكالة أنباء الطلبة الإيرانية" في آيار11 (مايو ) عن وزير النقل الإيراني عباس أخوندي قوله إن "طهران اشترت 15 طائرة تجارية مستعملة خلال الاشهر الثلاثة الماضية". ولم يقل أخوندي من الذي باعها أو يذكر كيفية الحصول عليها.

وخُفف حظر مفروض منذ فترة طويلة على تصدير قطع غيار الطائرات لإيران بموجب اتفاق نووي مؤقت تم التوصل إليه بين إيران وقوى دولية في أواخر العام 2013، لكن نظام العقوبات الأميركية مازال يفرض قيودا على بيع طائرات.

وقال المسؤول الإسرائيلي الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه لـ"رويترز" "إسرائيل علمت من مصادر مخابرات بهذا الخرق الخطير جدا للعقوبات قبل حدوثه". "أخطرنا الإدارة الأميركية بهذه المسألة".

وأضاف: "للأسف الاتفاق مازال ماضيا في طريقه ولم نصادف نجاحا في وقفه".

ولم يتسن الاتصال على الفور بمسؤولين أميركيين وإيرانيين للتعليق على ذلك.

ويبدو أن تصريحات المسؤول الإسرائيلي محاولة لإظهار أن الولايات المتحدة تتراخى في تطبيق العقوبات الاقتصادية الحالية، حتى مع تعهدها بإعادة فرضها إذا تقاعست إيران عن احترام بنود اتفاق نووي يجري التفاوض بشأنه حاليا مع ست دول كبرى من بينها الولايات المتحدة.

وتقول إسرائيل خصم إيران اللدود في المنطقة والتي يُعتقد على نطاق واسع أنها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط إنه "لا يمكن الوثوق في احترام طهران لمثل هذا الاتفاق".

وقال المسؤول إن الطائرات بيعت لشركة طيران تدرجها الولايات المتحدة في القائمة السوداء "بسبب تورطها مع الحرس الثوري الإيراني" ومقاتلي "حزب الله" اللبناني. ولم يذكر المسؤول اسم الشركة.

ولكن "وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية" (ايرنا) قالت في 12 آيار (مايو) إن شركة طيران ماهان اير التي تدرجها واشنطن في قوائمها السوداء حصلت في الأونة الأخيرة على تسع طائرات تجارية مستعملة من طراز "ايرباص". ولم تحدد الوكالة البائع.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اللندنية الأسبوع الماضي أن الاتفاق تم من خلال سلسلة معقدة من الترتيبات مع شركات في أنحاء مختلفة من أوروبا لم يكن لديها علم بالأمر على ما يبدو.

وأدرجت وزارة التجارة الأميركية شركة ماهان اير في قوائمها السوداء للمرة الأولى في العام 2008 بعد أن وجدت أن الشركة استوردت ثلاث طائرات من طراز "بوينج 747" لايران من دون إذن الولايات المتحدة.

واتهمت وزارة الخزانة الأميركية ماهان أيضا، بنقل جنود ومعدات وأسلحة لدعم حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية.