تصاعد الخلافات بين حزبي بارزاني وطالباني حول ملفي الأمن والاقتصاد في كردستان

اربيل – باسم فرنسيس |

دعت كتلة «الحزب الديموقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني، إلى «استضافة» نائب رئيس حكومة الإقليم قباد طالباني وهو نجل زعيم حزب «الاتحاد الوطني» جلال طالباني، إلى البرلمان للوقوف على اعتراضات الحزب على إدارة الملفين الأمني والاقتصادي، فيما اتهمت مديرية الأمن في دهوك عضوين في الحزب بافتعال «التوتر» ونشر «إشاعات» عن قدوم «داعش» إلى مناطق قرب قضاء سنجار.

ويتهم حزب طالباني «الديموقراطي» بممارسة سياسة «الاقصاء والتهميش» في إدارة ملفات أساسية في الإقليم، و «احتكار» ملفي الأمن والاقتصاد، خصوصاً في مراكز نفوذه في محافظتي اربيل ودهوك.

ودعا رئيس كتلة «الديموقراطي» اوميد خوشناو أمس إلى «استضافة قباد طالباني لتقديم توضيح للرأي العام عن المواقف التي صدرت عن قادة في حزب الاتحاد وأشارت إلى عدم إطلاع الحزب على آلية إدارة الحكم، خصوصاً في ملفات الأمن والاقتصاد والسياسية النفطية مع بغداد»، وأضاف: «ما يستغرب هو أن نجل طالباني وهو نائب رئيس الحكومة سبق وأن حضر جلسة للبرلمان واجتمع مع الكتل واللجان وتحدث في الخلافات مع بغداد».

ويأتي موقف «الديموقراطي» في أعقاب بيان لـ «الاتحاد» دعا حكومة الإقليم إلى «الالتزام وتنفيذ الاتفاقات بحسب الدستور مع بغداد والعودة إلى المفاوضات للتوصل إلى نتائج في صالح الطرفين».

وقالت رئيسة كتلة «الاتحاد الوطني» بيكرد طالباني في بيان أن «الجهة المسؤولة عن ملف النفط هي المجلس الأعلى للنفط والغاز الذي يرأسها رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني بعضوية عدد من الوزراء، والدعوة يجب أن تشمل جميع أعضاء المجلس، ومن غير المعقول تحميل عضو واحد مسؤولية هذا الملف، وهو قباد طالباني»، مشيرة إلى أن «على المجلس المذكور أن يوضح للجميع كيف تتم إدارة ملف النفط، ومن هو المسؤول الأول عن إدارته».

وتتزامن السجالات مع ضغوط يمارسها حزب طالباني مدعوماً من حركة «التغيير» المنشقة عنه والقوى الإسلامية على حزب بارزاني لتقليص صلاحيات الرئيس والتحول إلى نظام حكم برلماني.

من جهة أخرى، اتهم حزب طالباني الأجهزة الأمنية التابعة للديموقراطي في دهوك باعتقال عضوين في الحزب في سنجار، غرب الموصل، ثم إطلاقهما، وأكد أن «عملية الاعتقال تمت من دون صدور أمر قضائي، وشكلت مخالفة لكل الأصول القانونية والسياسية».

من جانبها، أعلنت مديرية «آسايش» (الأمن) في دهوك في بيان أمس أن «مجمعي بابير وختارى في قضاء سنجار شهدا أخيراً أوضاعاً متوترة، ما أدى إلى مغادرة بعض السكان منازلهم وترك المنطقة، وذلك بسبب إقدام بعض الأشخاص على إطلاق النار، وبث إشاعات تفيد بقرب قدوم مسلحي تنظيم داعش الإرهابي إلى المنطقة»، مشيراً إلى أن «عناصر الآسايش تمكنت من السيطرة على الأمور، وبعد التحقيق صدرت أوامر قضائية باعتقال المشتبه فيهم، من دون أن يعرف انتماؤهم السياسي، وتم إطلاق سراحهم لاحقاً، وأي محاولة لإعطاء صبغة سياسية للقضية لن تخدم جهود ترسيخ الأمن والاستقرار».