هاني سلامة: «نصيبي وقسمتك» يُضاف لتاريخي

القاهرة - مؤمن سعد |

يستعد الفنان هاني سلامة لاستئناف تصوير مسلسله «نصيبي وقسمتك» مجدداً على أن يتم عرضه فور الإنتهاء من التصوير من دون الإرتباط بالموسم الرمضاني. وكان من المفترض أن يتم عرض المسلسل في موسم رمضان الماضي، إلا أن اعتذار المخرج علي إدريس فجأة عنه واستبداله بالمخرج عطية أمين حال دون إنتهاء تصوير المسلسل وتسويقه فضائياً في رمضان.

تحدث هاني مع «الحياة» عن عمله الدرامي الجديد، قائلاً: «يشهد العمل مشاركة عدد من الفنانات منهن نيكول سابا ودرّة ومي سليم وشيري عادل وريهام حجاج وغيرهم، وهو من تأليف عمرو محمود ياسين الذي يخوض تجربة التأليف للمرة الأولى والذي أعتبره موهبة جديدة تضاف إلى قائمة مؤلفي الدراما. وتدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي، ويعتمد على نوعية الدراما المنفصلة المتصلة، ويضم 15 قصة مختلفة يتمّ عرضها على ثلاثين حلقة (حلقتان لكل قصة) ويناقش علاقة الرجل بالمرأة في شتى المجالات سواء الزواج أو الحب أو العمل وغيرها، وهذا أكثر ما جذبني الى المسلسل خصوصاً أنه يقترب من الواقع عبر مناقشة المشكلات التي تواجهنا في حياتنا اليومية، ويحاول إلقاء الضوء عليها لإيجاد حلول لها». وعن أهمية هذا العمل في مساره الفني يقول: «هذا المسلسل مختلف تماماً عن أي عمل فني قدمته طوال مسيرتي الفنية، وهو يبتعد كل البعد عن آخر أعمالي الدرامية «الداعية»، وهذا ما كنت أبحث عنه حتى لا أكرر نفسي في الدراما».

وعن مشاركة أكثر من فنانة في العمل، أوضح سلامة أن طبيعة المسلسل تحتاج إلى ذلك حتى يسهل على المشاهد التفرقة بين الموضوعات التي يطرحها العمل، مشيراً إلى أنه لم يتدخل في اختيارات الممثلين لكونها مسألة تخص المخرج ورأيه كان إستشارياً فقط. وأكد أنه سعيد بحالة الحب والتناغم بين كل فريق العمل، الأمر الذي ساهم في إخراج كافة طاقاته التمثيلية بغية تقديم عمل مميز.

وعن عدم عرض المسلسل في شهر رمضان الماضي، أكد سلامة أن هذا الأمر لا يشغله على الإطلاق بل كل ما يهمه هو خروج العمل بأفضل شكل ممكن، باحثاً عن الجودة بغض النظر عن توقيت العرض. ولمّح الى أنّ أكثر ما يهمّ صنّاع العمل عموماً هو خروجه بالشكل الذي يرضي الجمهور، لأنهم مدركون أن العمل الفني يحفظ في التاريخ، لذلك يهتم أن يترك شيئاً يفتخر به ويظل يتذكره طوال حياته الفنية. وأوضح أن المسلسل ينتمي إلى نوعية صعبة من الدراما وكأنه مكون من مجموعة من الأفلام، كل فيلم يتكون من حلقتين، ولذلك فإنّ تصويره وتنفيذه يحتاجان إلى جهد كبير ووقت أطول من المسلسلات العادية. وهذا الأمر كان سبباً إضافياً في عدم اللحاق بالموسم. وأشار هاني سلامة إلى أنه تمّ حتى الآن إنجاز حوالي 40 في المئة من التصوير ويتبقى الجزء الأكبر منه، ومن المفترض أن يتم استئناف التصوير مع بداية شهر أيلول (سبتمبر) المقبل بعد انتهاء فترة الراحة التي يمضيها فريق العمل حالياً بعد الإرهاق الشديد خلال الفترة الماضية.

وتابع سلامة بالقول: «لا أريد خروج المسلسل في صورة أقل مما قدمته من قبل في مسلسل «الداعية» الذي حقق ردود أفعال كبيرة مع الجمهور وحاز على نسب مشاهدة مرتفعة أثناء عرضه. وعلى رغم تقديم المسلسل قبل عامين، مازال الجمهور يتذكره حتى الآن، وهذا النجاح وضعني في مأزق وجعلني أدقق في اختيار العمل الدرامي الجديد. ولا أخفي عليك أنّ خلال الفترة الماضية عرضت علي مجموعة من السيناريوات الدرامية لكنني إعتذرت عنها لأنني لم أشعر بأنها ستضيف شيئاً إليّ، حتى وجدت مسلسل «نصيبي وقسمتك» الذي أراهن عليه، وأتوقع أنه سينال إعجاب الجمهور بمجرد عرضه على الشاشة».

وعن سرّ انجذابه الى الدراما التلفزيونية التي أبعدته عن السينما خلال الفترة الماضية، قال سلامة أن انشغاله بالمسلسلات كان أحد أسباب ابتعاده عن السينما، خصوصاً أن تحضيره لمسلسل «الداعية» استنفد منه جهداً كبيراً لأنه كان أول عمل درامي يقدمه على الشاشة الصغيرة، وكانت خطوة جديدة تحتاج الى مجهود كبير في تقمص الدور الذي يقدمه، وكل ذلك تطلّب وقتاً للتصوير مثلما هي الحال مع مسلسل «نصيبي وقسمتك». وأوضح أنه لا يستطيع التحضير لعملين في التوقيت نفسه، لذا ينتظر الانتهاء من المسلسل تماماً حتى يعود الى السينما.