«داعش» يتبنى قتل ضابط شرطة في سيناء

القاهرة - «الحياة» |

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن قتل عميد في الشرطة في مدينة العريش في شمال سيناء، أمام منزله.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قالت في بيان إن العميد أحمد عسكر من قوة قطاع مصلحة الأحوال المدنية في العريش «استشهد» مساء أول من أمس إثر قيام مجهولين بإطلاق أعيرة نارية تجاهه في شارع الخزان في العريش. وتقدم وزير الداخلية مجدي عبدالغفار مشيعي الضابط أمس.

وليس لقطاع مصلحة الأحوال المدنية أي علاقة بالحرب ضد الإرهاب، وهو معني ببطاقات الهوية الخاصة بالمواطنين. وقُتل لواء في الشرطة قبل أيام خلال تفقده مكمناً أمنياً في العريش. وظهر أن الحملة العسكرية التي يشنها الجيش في شمال سيناء، وتطويقها برياً وبحرياً لمنع تسلل المسلحين منها والسيطرة على مسارات تهريب الأسلحة إليها، دفع تنظيم «داعش» إلى اللجوء لاستهداف الضباط بهجمات بأسلحة خفيفة، إذ دعا «داعش» قبل أيام مقاتليه إلى «اصطياد» الضباط في سيناء.

وسعى التنظيم الإرهابي إلى التبرؤ من هجوم نُسب إليه وقع الأسبوع الماضي في وسط سيناء، ولم تتضح ملابساته، إذ قُتل 12 شخصاً في إطلاق نار استهدف حفل زواج في منطقة خريزة، من دون أن يتضح إن كان الهجوم جنائياً أم إرهابياً.

وتردد في الأيام الماضية في أوساط قبائل سيناء أن مقاتلي «داعش» نفذوا المجزرة من دون إعلان، في محاولة منهم لفرض رؤيتهم لـ «الشرعية الإسلامية»، ويحرّمون تلك الأفراح الشعبية. وتبرأ «داعش» في بيان نشره عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» من الهجوم، واعتبره محاولة للوقيعة بينه وبين قبائل سيناء، داعياً أبناء القبائل إلى الانضمام إليه. لكن مصادر أهلية في سيناء أكدت أن مسلحي التنظيم وراء الهجوم الذي نفذه ملثمون يستقلون سيارات ترفع أعلام «داعش»، بحسب شهادتهم.

وواصل الجيش العملية العسكرية «حق الشهيد» التي قال: «إنها الأكبر في سيناء، منذ بدء العمليات العسكرية قبل نحو عامين». وتشارك في العملية العسكرية قوات من الجيشين الثاني والثالث مدعومة بعناصر الصاعقة وقوات التدخل السريع ووحدات خاصة من الشرطة، تحت غطاء جوي من مروحيات الهليكوبتر المسلح.

وأعلن المتحدث باسم الجيش العقيد محمد سمير أن 74 «إرهابياً» قتلوا أول من أمس، وتم توقيف 52 مشتبهاً، وإطلاق 64 آخرين ممن كان سبق توقيفهم، بعدما ثبت عدم تورطهم في أي عمليات إرهابية.

وأشار إلى تدمير 31 ملجأ بينها خنادق تستخدمها «العناصر الإرهابية» للاختباء والفرار، منها خندق للعمليات يحتوى على كميات من الذخائر والدوائر الكهربائية المجهزة للنسف. كما أعلن الجيش تدمير 12 نفقاً على الشريط الحدودي بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية.

في غضون ذلك، أكدت بريطانيا التزامها بالعمل مع مصر لمجابهة الإرهاب. وقال السفير البريطاني في القاهرة جون كاسن في بيان إن زيارة رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمود حجازي إلى لندن شهدت «مناقشات صريحة ومفتوحة» مع رئيس أركان الجيش البريطاني سير نيكولاس هوتون، الذي أكد التزام المملكة المتحدة بالعمل مع مصر لمجابهة التحديات المشتركة، وخصوصاً كيفية دعم مصر في «المحاربة الفعالة للإرهاب»، وكيفية العمل معاً لضمان «مستقبل آمن ومستقر لليبيا».

والتقى حجازي في لندن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون الذي أكد أن المملكة المتحدة تستمر في التزامها دعم مصر «لتصبح بلداً أكثر أماناً وازدهاراً وديموقراطية». من جهة أخرى، رفعت وزارة الداخلية درجة الاستعداد لتأمين احتفالات عيد الأضحى. وأبطلت قوات الحماية المدنية أمس مفعول عبوتين ناسفتين عثر عليهما قرب سفارة غانا، في شارع رئيسي في حي المهندسين في الجيزة.