«هيلانة الجميلة»... أول مسرحية يترجمها رفاعة الطهطاوي

غلاف نص المسرحية
القاهرة - خالد بيومي |

مسرحية «هيلانة الجميلة» تعد أول نص مسرحي يترجم وينشر باللغة العربية في مصر عام 1868 وقد أنجز ترجمته الشيخ رفاعة الطهطاوي (1801- 1873). اكتشف النص سيد علي إسماعيل؛ أستاذ النقد المسرحي في جامعة حلوان، وأصدرته الهيئة المصرية العامة للكتاب. وأطلق إسماعيل على الطهطاوي لقب «رائد الترجمة المسرحية في مصر» لأنه ترجم كتاباً مسرحياً يشتمل على موضوع مسرحي عام 1833. وترجم الطهطاوي النص بتكليف من الخديوي إسماعيل وعرضت المسرحية في مناسبة الاحتفال بعيد جلوس الخديوي على العرش في 17 كانون الثاني (يناير) 1869، وافتتاح أول مسرح رسمي في منطقة الأزبكية في القاهرة.

والمعروف أن «هيلانة الجميلة» كتبها الفرنسيان هنري ميلهاك ولدفوك هاليفري العام 1864، ولحنها الموسيقار جاك أوفنباخ (1819 - 1880). تقع المسرحية في 86 صفحة من القطع الصغير، وتضم ثلاثة فصول. أما أحداثها فتدور في جو أسطوري يوناني حول ربة الجمال (الزهرة)، التي ترسل رسالة إلى (كلكاس) رئيس كهنة معبد المشتري تأمره فيها بأن يسلم (هيلانة) ملكة أسبرطة إلى (باريس) ابن بريام ملك طروادة؛ لأنها حكمت بحبهما. وبالفعل يحضر باريس ويقع في غرام هيلانة التي بادلته الغرام أثناء غياب زوجها مينيلاس؛ ملك أسبرطة. وعندما يحضر الزوج ويضبط زوجته في أحضان باريس، يفضحهما في حضور جمع من الملوك. ويعيش الزوج في أزمة نفسية ليقينه بحدوث الخيانة من قبل زوجته هيلانة، وزوجته تحاول إقناعه بأن ما حدث حدث في المنام لا في اليقظة.

وعندما تعلم «الزهرة» تقسو على اليونان بأكملها، بأن ترسل إلى أهلها لعنة هروب الزوجات من أزواجهم! فيتدخل الملوك وأنصاف الآلهة والشخصيات الأسطورية أمثال أجاممنون، وأخيل، وأجاش في محاولة إقناع مينيلاس بأن يتنازل عن زوجته لباريس إرضاء للزهرة وإبعاد اللعنة عن شعبه؛ ولكن الزوج تحايل على الأمر بأن أرسل رسالة إلى كبير كهنة معبد الزهرة، يطلب منه الحضور من أجل التفاهم والبحث عن حل آخر يرضي الزهرة. وبالفعل يحضر الكاهن الأعظم في سفينة ضخمة، ويقترح على (مينيلاس) أن يأخذ زوجته (هيلانة) إلى جزيرة نائية تنحر فيها عشرة عجول بيضاء قرباناً للزهرة، باعتبار أن ذلك حل بديل لترضيتها.

ويوافق مينيلاس والشعب اليوناني، وتستقل هيلانة السفينة برفقة الكاهن، الذي ما لبث أن كشف عن حقيقته لمينيلاس وشعبه - بعد أن أبحرت السفينة - بأنه العاشق باريس!

وهنا ثار مينيلاس وشعبه وتوعدوا باريس بأنهم سيذهبون إليه ويهدمون عليه مدينة طروادة، وعند ذلك تنتهي القصة.