أعمال تركيبية وعروض أداء في الشارقة

من المعرض
الشارقة - «الحياة» |

افتتحت مؤسسة الشارقة للفنون معرض «مشروع مارس 2015» في دورته الثانية، في المباني الفنية لمؤسسة الشارقة للفنون، وساحة الخط، ومنطقة الفنون. ويأتي المعرض في إطار برنامج الإقامة التعليمي الذي تقدمه المؤسسة لدعم فنانين شباب من دول عدة. وشارك في المعرض سبعة فنانين قدموا أعمالاً تركيبية، وأعمال فيديو، وعروضاً للأداء.

بدأت الجولة الافتتاحية في ساحة حمدان بن موسى في المباني الفنية للمؤسسة حيث عرض عمل الفنانة بلقيس الراشد التي قدمت شرحاً عن عملها «سقطنا من السماء وهبطنا في بابل». وفي بيت حسين مكراني حيث يعرض عمل الفنان مجد عبد الحميد «ملح الأرض»، ومن ثم إلى ساحة الخط حيث يعرض عمل «رينارد المكرر» للفنان مات كوبسون، لتستكمل الجولة بعدها في سوق صقر الذي يعرض عمل الفنان ماثيو بيرز «بيوت القطط»، ومنه إلى بيت الشامسي حيث يعرض فيلم «خارج الإطار» للفنانة ميسون آل علي، وعمل الفنانة منى البيتي «زقاق الخياطين»، لتختتم الجولة بعرض الأداء «مينا» الذي قدمه الفنان شولتو دوبي بالتعاون مع عازف التشيلو جويل وإيشيرلي.

قدم مجد عبد الحميد عملاً تركيبياً بعنوان «ملح الأرض»، وهو عبارة عن مجسم يعكس صدى إحدى أكثر الأزمات مأسوية في العصر الحديث. وسصوّر الفنان هروب ملح البحر من مذيبه، ويذوب فوق مصدر الحرارة المزيد من الملح في الماء، ويبدأ التبلّر وهو يتصاعد إلى السقف عبر خيوط القطن، وتبقى بعض جزيئات الملح في الماء، بينما يتحول القليل منه إلى خيوط تؤدي إلى تشكيل مجسم موقت من البلورات اللامعة، وينمو المجسم عضوياً ليصبح سميكاً طوال مدة المعرض ومن ثم يصل إلى السقف.

أما ميسون آل علي فقدمت فيلم «خارج الإطار» الذي يتحدث عن التصنيف الذي يخضع له الناس والحكم عليهم من خلال القوالب السائدة في المجتمع، فإذا ما حاول أحدهم كسرها يتعرض للنبذ أو المعاقبة بصورة أو أخرى سواء كان ذلك بإرادته أو دونها. وتطرح آل علي أسئلة عدة حول واضعي هذه القوالب والأسس التي اختيرت على أساسها، وماهية الحدود التي لا يجوز تجاوزها، كما تتساءل عن جدوى تحجيم العقل بين الجانبين الأبيض والأسود على رغم المساحات الرمادية الكبيرة المتاحة بينهما. ويعرض هذا الفيلم قصة يوم واحد في حياة رجل ولد خارج الإطار وعاش إلى جانبه، رجل طُبع في ذهنها منذ الطفولة وقابلته آل علي الآن فقط.

في حين قدمت منى البيتي في عملها «زقاق الخياطين» للجمهور فرصة استكشاف الموقع المتداخل لهذا الزقاق بالتحديد والعناصر البصرية التي تحدد تجربة الوجود فيه في شكل فردي وضمن السياق الذي وُجدت فيه. تلتقط وسائل الفيديو، والأشياء المعثور عليها والمجلة ذات الطبعة الواحدة جوانب مختلفة من استكشاف منى للزقاق، من إيقاعه ووتيرته وشخصيات الناس فيه وأساليبهم.