مروة خميس: تأثري بوالدتي قادني للإعلام ... وبرامج الأطفال تعزّز «العفوية والصدق»

مروة خميس
الخبر - ياسمين الفردان |

< أقرت مذيعة برامج الأطفال في قناة «جيم» مروة خميس، بتأثرها البالغ بوالدتها المذيعة الإخبارية الراحلة عفاق قضماني، إذ تؤكد أنها باتت شغوفة بمجال الإعلام والتقديم التلفزيوني بعد متابعتها المستمرة لوالدتها.
وتوضّح خميس، التي بدأت مشوارها الإعلامي في عام 1998 من خلال التلفزيون الأردني، حتى استقرت أخيراً مقدمة لبرامج الأطفال في قناة «جيم» التعليمية، أن والدتها هي قدوتها، وهي من زرعت بداخلها حب الإعلام، مضيفة «من أجمل المكافآت بالنسبة إلي عندما تسمح باصطحابي معها إلى التلفزيون ودخولي إلى الأستوديو وهي تقدم النشرة، وعادة ما تطلب مني الجلوس بهدوء وأدب بجانب المصور ومتابعتها من دون حدوث أي ضوضاء، وتفاجأت برغبتي في أن أصبح مذيعة، وأتذكر ردها علي وهي تقول: هذا قرارك وأنتِ المسؤولة عنه، وإذا احتجت إلى مساعدة أو نصيحة فأنا جاهزة لكن يجب عليك أن تدركي أنك من ستصنعين نجاحك أو فشلك من دون الاعتماد على كونك ابنتي».
وتؤكد مروة أنها وجدت في عالم الطفل فضاءً واسعاً يحتم على المذيعة التحلّي بالصدق والعفوية والأمانة، «سر النجاح مع الطفل في أن يحبك من عدمه، وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي قدمنا الموسم الثاني لبطولة كأس (جيم) لكرة القدم بمشاركة 16 دولة عربية، وعلى رغم الفوائد العائدة من تلك الرياضة السامية إلا أن الهدف الأبرز منها هو اكتساب قيم ومبادئ تربوية وإنسانية، وكونها رياضة جماعية، تُعلّم الطفل أهمية العمل الجماعي واحترام الخصم وتجعل منه شخصاً إيجابياً».
وتضيف «التنافس الحقيقي الذي نعيشه هو مع أنفسنا، فتقديم عمل جيد يعزز بداخلنا تحدٍ جديد لتقديم عمل أفضل منه، لذلك قناة الجزيرة للأطفال في حال منافسة دائمة مع نفسها، ومع الأطفال أشعر بأن التأثير ليس فردياً ولكن جماعياً، أفرح كثيراً عندما أتلقى اتصالاً على الهواء مباشرة من طفل يوجه تحية من كل قلبه لكل العاملين والمقدمين، وأجده يسعى إلى ذكر جميع أسماء مقدمي القناة من دون أن ينسى أحداً».
وعن مدى تأثير الدلال في حياتها لكونها الابنة الوحيدة لوالديها، تقول مروة: «حكايتي مع والدتي مقسّمة إلى ثلاثة فصول، فصل الطفولة، وفصل الشباب، وفصل الحصاد، وأسميته فصل الحصاد لأنها و على رغم غيابها جسدياً الآن إلا أنها حاضرة معي في كل تفاصيل حياتي، فكل ما اكتسبته وتعلمته منها في فصلي الطفولة والشباب، أطبقه وأجنيه الآن سواءً في حياتي العملية أم الشخصية، فوالدتي كانت قليلة الكلام، تعبّر فقط من خلال الأفعال، لذلك أغدقت علي حبها وحنانها وساندتني في شبابي وعلمتني كيف أعتمد على نفسي في كل شيء، خصوصاً وأنني ابنتها الوحيدة، فالدلال ليس عيباً، لكنه يؤذي الطفل إذا كان مبالغاً فيه، عندها سيؤدي به إلى الاتكالية والأنانية، وتلك المبادئ التربوية الإيجابية أسعى إلى تطبيقها سواءً في عملي مع الاطفال أم حتى مع ابني».