النظام مدعوماً من روسيا يسيطر على معقل للمعارضة في ريف اللاذقية

عنصر من «جيش الإسلام» شرق دمشق أمس. (أ ف ب)
لندن - «الحياة» |

حقق الجيش السوري بدعم جوي وبري روسي تقدماً ميدانياً بسيطرته على آخر معقل استراتيجي للفصائل الإسلامية والمقاتلة في محافظة اللاذقية شمال غربي البلاد، في وقت تقدم مقاتلو المعارضة في ريف حماة وسط البلاد.

وبعد ايام على معارك عنيفة في ريف اللاذقية الشمالي والشمالي الشرقي، حقق الجيش النظامي تقدماً سيطر خلاله على عدد من القرى والبلدات في جبلي التركمان والاكراد ليحكم سيطرته الاحد على بلدة ربيعة، آخر معقل استراتيجي للفصائل الاسلامية والمقاتلة في المنطقة، وفق ما افاد الاعلام الرسمي.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري ان «وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية نفذت عمليات مركزة اتسمت بالدقة والسرعة مستخدمة تكتيكات تتناسب مع المنطقة الجبلية والحرجية وأحكمت خلالها السيطرة على قرية الروضة وبلدة ربيعة». وتقع ربيعة في جبل الاكراد وكانت تتواجد فيها فصائل اسلامية ومقاتلة اهمها الفرقة الساحلية الثانية المؤلفة اساساً من مقاتلين تركمان والحزب الاسلامي التركستاني وجبهة النصرة.

وقال مدير «المرصد السوري» رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «خلال الـ 48 ساعة الماضية، حاصرت قوات النظام بلدة ربيعة من ثلاث جهات الجنوبية والغربية والشمالية، بعدما سيطرت على 20 قرية».

وسيطرت قوات النظام ايضاً بدعم من مسلحين موالين لها على قريتي دروشان والروضة بعد تمكنها من بلدة ربيعة وقرية طورورس القريبة منها في جبل التركمان، وفق المرصد.

ووفق عبد الرحمن، فإن مستشارين روساً يشرفون على العمليات في ريف اللاذقية حيث يهدفون بصورة خاصة الى ضمان امن قاعدة حميميم الجوية التي تتخذها القوات الروسية مقراً لها.

وغالباً ما استهدفت الفصائل المقاتلة مدينة اللاذقية بالقذائف من تلك المنطقة.

وقال الخبير في الجغرافيا السورية في معهد «واشنطن انستيتيوت» فابريس بالانش لـ» فرانس برس»: «تعد ربيعة ملتقى طرق في المنطقة» اهمها تلك التي تصل الى الحدود التركية شمالاً.

وبالسيطرة على ربيعة، «اصبح الجيش السوري قادراً على قطع طريق تسلل مقاتلي الفصائل باتجاه اللاذقية جنوباً، وبالتالي لن يعود بمقدورهم الاقتراب او اطلاق الصواريخ» باتجاه المدينة وتحديداً مطار حميميم.

وتترافق عمليات الجيش السوري في اللاذقية مع غارات مكثفة للطيران الحربي الروسي الذي قام بدور اساسي في معركة ربيعة، وفق «المرصد». وأوضح عبد الرحمن انه «بالسيطرة على ربيعة، تضيق القوات الحكومية الخناق على طرق إمداد مقاتلي الفصائل عبر الحدود التركية شمالاً».

وتبعد ربيعة 13 كيلومتراً عن الحدود التركية، وفق «سانا».

وتأتي استعادة ربيعة بعد حوالى اسبوعين على سيطرة الجيش السوري على بلدة سلمى في جبل التركمان، التي كانت تعد اهم معقل للفصائل الاسلامية والمقاتلة في ريف اللاذقية.

وكانت الفصائل سيطرت على البلدتين في العام 2012.

وأوضح «المرصد» لاحقاً: «لا تزال العمليات العسكرية في جبل التركمان وأطرافه ومحاور أخرى بريف اللاذقية الشمالي مستمرة بين غرفة عمليات قوات النظام بقيادة ضباط روس ومشاركة جنود روس إضافة لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من طرف، والفصائل المقاتلة والإسلامية والحزب الإسلامي التركستاني وجبهة النصرة من طرف آخر، حيث لا يزال الأخير يسيطر على 10 قرى وبلدات على الأقل في ريف اللاذقية الشمالي، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين».

في الوسط، قال موقع «كلنا شركاء» المعارض: «سيطرت كتائب الثوار صباح الأحد على حاجزين لقوات النظام بالقرب من قرية معان الموالية للنظام في ريف حماة الشمالي، وأردت عناصرها بين قتيل وجريح وأسير، كما استولت على كميات من الأسلحة والذخائر».

وقال ناشطون إن «الثوار شنّوا هجوماً عنيفاً صباح اليوم (امس) على حاجزي الخيمة والشعثة قرب قرية معان الموالية للنظام في ريف حماة الشمالي، ودارت اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام المتمركزة في الحاجزين، أفضت إلى سيطرة الثوار على الحاجزين وقتل عدد من عناصرهما وجرح آخرين إضافة إلى أسر عدد منهم».

وأفاد «مركز حماة الإعلامي» عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي بأن «الثوار أسروا عدداً من عناصر قوات النظام أثناء تحرير حاجزي الخيمة والشعثة ومن بين الأسرى ضابط برتبة نقيب».

وفي ريف حماة الجنوبي، «تمكن الثوار من قتل ثمانية عناصر لقوات النظام إثر الاشتباكات العنيفة على حاجز محطة? القطار في بلدة حربنفسة».

وقالت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة ان المواجهات «أسفرت عن مقتل نحو 15 جنديًّا من قوات الأسد وأسر آخرين، بينهم ضابط برتبة نقيب إضافةً إلى اغتنام كمية من الأسلحة والذخائر»، مشيرة الى ان «النقاط التي سيطر عليها الثوار تعتبر خطوط دفاع أولية عن قرية معان وهي أهم معاقل مليشيات الدفاع الوطني في المنطقة».

في الجنوب، قال «المرصد» انه «ارتفع الى 14 عدد مقاتلي الفصائل الإسلامية والمقاتلة الذين استشهدوا في الـ 24 ساعة الماضية خلال قصف طائرات حربية واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في بلدة الشيخ مسكين بريف درعا الشمالي، وسط تنفيذ طائرات حربية ما لا يقل عن 15 غارة على مناطق في البلدة، وقصف مكثف من قبل قوات النظام على البلدة، ترافق مع اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الاسلامية والمقاتلة من جهة اخرى في الاطراف الشرقية للبلدة، كما استشهد رجل من مدينة انخل تحت التعذيب داخل سجون قوات النظام عقب اعتقاله منذ نحو 8 اشهر، في حين تستمر الاشتباكات بين جيش اليرموك وحركة المثنى الاسلامية غرب بلدة نصيب بريف درعا الجنوبي الشرقي عند الحدود السورية - الأردنية وفي منطقة غرز، إثر هجوم للأخير على مواقع لجيش اليرموك في المنطقة والتلال المحيطة بمحكمة «دار العدل» الذي يعد جيش اليرموك من أحد مكوناتها وأنباء عن المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين».

وأشار الى مقتل «مقاتل من الفصائل الاسلامية خلال اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الغوطة الشرقية، كما جددت قوات النظام قصفها مناطق في مدينة داريا بالغوطة الغربية، من دون أنباء عن إصابات».

 

الأردن يقتل 12 متسللاً من سورية

وفي عمان (رويترز)، قال بيان للجيش الأردني إن القوات الأردنية قتلت السبت 12 متسللاً خلال محاولة فاشلة للتسلل من سورية إلى الأردن.

وأوضح البيان إن 24 شخصاً آخرين فروا عائدين إلى سورية بعد أن أطلقت قوات الجيش النار مع مصادرة الجيش مليوني قرص مخدر خلفها هؤلاء الأشخاص وراءهم.

وقامت قوات حرس الحدود الأردنية بذلك بموجب قواعد الاشتباك التي تقضي بإطلاق النار وقتل أي شخص يحاول التسلل عبر الحدود مع سورية التي تمتد لمسافة 370 كيلومتراً.

ويقول الأردن إنه شدد القيود على حدوده الشمالية مع سورية. ويؤكد مسؤولون إن الجيش أحبط محاولات كثيرة في السنوات الأخيرة لمتشددين كانوا يحاولون التسلل من الأردن إلى سورية للانضمام إلى قوات المعارضة ضد الرئيس بشار الأسد.

 

164 قتيلاً بينهم 43 طفلاً بغارات سورية وروسية قرب العراق

أفيد أمس بمقتل 164 بينهم 43 طفلاً بغارات شنتها قاذفات سورية وروسية على مناطق في شمال شرقي سورية خلال ثلاثة أيام، في وقت تقدمت القوات النظامية في مناطق سيطرة «داعش» شرق حلب.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أنه «ارتفع إلى 164 بينهم 43 طفلاً دون سن الـ 18، و25 مواطنة فوق سن الثامنة عشرة، عدد الشهداء الذين وثق المرصد استشهادهم خلال الـ 72 ساعة الفائتة، ذلك جراء مجازر نفذتها طائرات حربية روسية وتابعة لنظام بشار الأسد، باستهدافها لبلدات طابية جزيرة وخشام والبوليل بريف دير الزور الشرقي، بالإضافة لاستهدافها لمدينة الرقة، حيث استشهد 63 منهم بينهم 9 أطفال ومواطنتان في المجزرة التي نفذتها الطائرات الحربية هذه ببلدة خشام، بينما استشهد 55 من ضمنهم 18 طفلاً و9 مواطنات في الضربات الجوية على بلدات طابية جزيرة والبوليل والخريطة وقرى أخرى بريف دير الزور الغربي، بالإضافة لمجزرة نفذتها هذه الطائرات بمدينة الرقة، وقتلت فيها 44 مواطناً بينهم 16 طفلاً و13 مواطنة، ومن بينهم 16 مواطناً من النازحين من محافظة دير الزور، من ضمنهم 6 أطفال و4 مواطنات، إضافة لاستشهاد رجل ومواطنة في غارات للطائرات الحربية على معدان بريف الرقة الشرقي».

وكان «المرصد» قال أن «63 قتيلاً على الأقل بينهم تسعة أطفال سقطوا في ضربات جوية يعتقد أن طائرات روسية نفذتها على بلدة خشام قرب مدينة دير الزور السبت ضمن سلسلة من الضربات الجوية التي طالت بلدتين أخريين ومناطق أخرى خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية مما أسفر عن مقتل العشرات».

وتقصف طائرات روسية مناطق في دير الزور بينما تشتبك قوات موالية للحكومة السورية مع مقاتلي تنظيم «داعش» الذين يسيطرون على غالبية مناطق المحافظة. ويحاصر التنظيم بقية المناطق التي لا تزال في قبضة القوات الحكومية بالمدينة منذ آذار (مارس) الماضي وشن هجمات جديدة الأسبوع الماضي.

وقال «المرصد» أن المقاتلات قصفت خلال اليومين الماضيين الرقة التي أعلنها «داعش» عاصمة له، مما أسفر عن مقتل 44 شخصاً على الأقل في المدينة وارتفع عدد القتلى السبت بعد وفاة عدد من الجرحى متأثرين بإصاباتهم. وأشار «المرصد السوري» إلى «اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر داعش من جهة اخرى في محيط إذاعة دير الزور، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، بينما نفذت طائرات حربية بعد منتصف ليل أول امس عدة غارات على مناطق في أحياء مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة التنظيم، ومناطق أخرى في حقلي العمر والتنك النفطيين»، لافتاً إلى مقتل عنصر من قوات النظام من مدينة الحسكة، خلال اشتباكات مع تنظيم «داعش» في أطراف مدينة دير الزور حيث سقطت قذائف أطلقها التنظيم على أماكن في منطقة مبنى المحافظة بحي الجورة وأماكن أخرى بحي القصور بمدينة دير الزور «ما أدى لإصابة عدة مواطنين بينهم مواطنتان اثنتان على الأقل».

كما قصفت طائرات حربية مناطق في حي الحويقة بمدينة دير الزور، بينما أبلغت مصادر متقاطعة نشطاء «المرصد» أن قوات النظام اعتقلت عشرات المواطنين من الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، واقتادوهم لجهة مجهولة. وأفيد بأن الشخصين اللذين أعدما اليوم في البوكمال بريف دير الزور الشرقي، أعدما بتهمة «الرِّدة والانتماء للدفاع الوطني الموالي للنظام».

وشنّت قوّات النظام وعناصر الأمن في الآونة الأخيرة حملة دهم واعتقال في حيي الجورة والقصور، طالت العديد من الشباب، وزجّت بهم للقتال في المعارك الدائرة في منطقتي البغيلية وجامعة الجزيرة الخاصة ضد تنظيم “داعش”. وقال موقع «كلنا شركاء» أن قوات النظام والأمن «اعتقلوا 17 شاباً من منازلهم، واقتادوهم لجبهات القتال لمحاربة تنظيم “داعش”، مضيفاً أن «النظام قام بالإعلان عن طريق المساجد في حي الجورة عن حصص غذائية بقيمة 2500 ليرة سورية (الدولار يساوي 400 ليرة)، ولدى تجمع الأهالي والشباب، تم اعتقال عدد كبير من الشباب لزجهم على الجبهات أيضاً». وأشار إلى أن حصيلة الاعتقالات في حي القصور وحده تجاوزت 100 شاب، بهدف تطويعهم ضمن صفوف ميليشيات النظام، بعد خضوعهم لدورات تدريب في «اللواء 137» في ريف المدينة الغربي.

إلى ذلك، سيطرت القوات النظامية السبت على قريتين جديدتين قرب مدينة الباب أبرز معاقل تنظيم «داعش» بريف حلب الشرقي بعد انسحاب عناصر التنظيم.

وذكرت مصادر ميدانية أن «قوات الأسد سيطرت على قريتَي قطر وتل حطابات الواقعتين بين مدينة ‏الباب ومطار ‏كويرس العسكري في ريف ‏حلب الشرقي بعد انسحاب تنظيم داعش منهما»، وفق شبكة «الدرر الشامية» المعارضة.

وفي غضون ذلك، نزحت عشرات العائلات من قرية كفرغان بريف ‏حلب الشمالي، إثر استهداف التنظيم القرية بمئات قذائف الهاون والمدفعية، كما استهدف التنظيم مدينة ‏مارع الخاضعة للثوار في الريف الشمالي بعدة صواريخ محلية الصنع مساء أمس. وكانت قوات النظام سيطرت على مطار كويرس العسكري في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إضافةً إلى عدة قرى أهمها: الجروف، والعاكولة الغربية، وصوامع رسم العبد في محيط المطار بعد انسحاب «داعش».