السعودية تصنّع محلياً طائرات «أنتونوف» و«بلاك هوك»

الرياض -?عبدالهادي حبتور |

أعلن الأمير تركي بن سعود بن محمد، رئيس «مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية»، أن السعودية ستجري أول تجربة لطائرة النقل العسكرية «أن - 132» العام المقبل، مشيراً الى أن التقنية اللازمة لذلك نقلت خلال سنة ونصف سنة.

وكانت أوكرانيا والسعودية وقعتا في وقت سابق مذكرة تفاهم لإنشاء مصنع مشترك لإنتاج 80 طائرة من طراز «أن - 132» للسعودية وتطويرها، حيث ستنتج الطائرة جزئياً في أوكرانيا.

وتعد الطائرة «أن - 132» نسخة محدثة لطائرة النقل العسكري «أن - 32» المتعددة الغرض، وسيزوّد الطراز الجديد بأحدث المحركات والإلكترونيات لتكون طائرة قادرة على منافسة مثيلاتها في الاستخدام من حيث معدل استهلاك الوقود، والقدرة على الإقلاع والهبوط في مختلف البيئات الجوية.

يأتي هذا الإعلان في وقت وقّع أمس عدد من الشركات التابعة لـ «الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني» (تقنية) المملوكة بالكامل لـ «صندوق الاستثمارات العامة»، خمسة اتفاقات مع عدد من الشركات العالمية في مجال التقنية والصناعة بهدف تأسيس خمس شركات في المملكة متخصصة في نقل تقنيات وصناعات متقدمة وتوطينها، في مجال الطائرات العسكرية والمدنية والأقمار الاصطناعية والرادارات والطاقة النظيفة.

وأوضح تركي بن سعود بن محمد أن اثنين من الاتفاقات الخمسة الموقعة هي لتصنيع طائرات «بلاك هوك»، و«أنتونوف» في المملكة، وهي من الصناعات الضخمة التي ينتظر أن تساهم في توطين التقنية. ويتوقع أن تساهم هذه الشركات في تلبية حاجات المملكة من طائرات النقل المتوسطة والثقيلة والمروحية التي يحتاجها القطاعان العسكري والمدني، إضافة إلى تسويقها عالمياً وتطوير طائرات الشحن للقيام بالكثير من المهمات اللوجستية بما في ذلك نقل المعدات العسكرية والجنود ومهمات الإخلاء الطبي والاستطلاع الجوي والبحري. وأعلن كذلك عن تأسيس شركة سعودية بين «شركة تقنية الفضائية» و«ديجتال غلوب» الأميركية لتصنيع مجموعة من الأقمار الاصطناعية الصغيرة المخصصة للاستطلاع وتسويقها، وتهدف هذه الشركة إلى تسويق ما لا يقل عن 6 أقمار، وتعتزم «مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية» تطويرها وصناعتها.

وستمتلك المدينة 50 في المئة من سعة التصوير لتلك الأقمار داخل نطاق مجال الاتصال بالمحطات الأرضية التابعة للمدينة والتي تغطي كل مساحة المملكة والإقليم المحيط بها، بينما تملك شركة «ديجيتال غلوب» الـ 50 في المئة المتبقية داخل هذا الإقليم إضافة إلى امتلاك 100 في المئة من سعة تصوير تلك الأقمار خارج نطاق الاتصال بالمحطات الأرضية في المملكة.

ويؤسس الاتفاق الرابع شركة بين «تقنية الدفاع والأمن» و»شركة أسلسان التركية» لتطوير معدات وأنظمة الحرب الإلكترونية والرادارات والكهروبصريات في المملكة، وتصنيعها وتسويقها، وتهدف هذه الشركة إلى نقل هذه التقنيات من الشركة التركية إلى المملكة.

ووقع كذلك اتفاق لتأسيس شركة سعودية بين «تقنية» للطاقة و«سورا» الأميركية لتصنيع مصابيح الإنارة المعتمدة على الصمام الثنائي الباعث للضوء وتسويقها، وهي من أحدث تقنيات الإضاءة في العالم، وإنشاء مصنع داخل المملكة.