الاندماج في المهجر وإنقاذ جيل ضائع بين أهداف مؤتمر «جسور» في برلين

برلين - إسكندر الديك |

تعمل «منظمة جسور» منذ تأسيسها في الولايات المتحدة عام 2011 على استخدام طاقات المغتربين السوريين لتحسين أوضاع اللاجئين السوريين في العالم. وبحثت المنظمة في مؤتمرها الرابع الذي عقدته في برلين في الرابع من الشهر الجاري في سبل تعزيز التعليم العالي للسوريين وتوسيع التطوير المهني والفرص الاقتصادية لهم في أوروبا أيضاً. وللمنظمة فرع في لبنان ينشط منذ عام 2013 بين اللاجئين السوريين لضمان حصول الأطفال منهم على التعليم الأساسي.

وتقول المنظمة أنها غير ربحية وتسعى إلى مساعدة السوريين الشباب الذين تشردوا في مختلف أرجاء العالم بسبب الحرب الأهلية الدائرة في سورية، من خلال تأمين منح دراسية ومهنية لهم في جامعات الولايات المتحدة وكندا وأوروبا ومؤسسات تعليمية مهنية في الشرق الأوسط.

وبحث المتحدثون في المؤتمر الرابع للمنظمة في برلين، في مواضيع تتعلق بتنمية سورية مستقبلاً حيث ركزوا على مسائل التعليم العالي والمشاريع المبتكرة والإرشاد المهني، إضافة الى الاندماج الاجتماعي للسوريين في أوروبا.

وهدفت الفاعلية التي أقيمت في جامعة برلين الحرة إلى توفير مساحة لتبادل الأفكار بين الشركات الناشئة والمنظمات غير الربحية وفي المجتمعات السورية في أوروبا، بهدف توسيع نطاق النجاحات والدعم المعطى لأزمة السوريين والجيل الضائع منهم. كما سعى المؤتمر إلى تسليط الضوء على أوضاع التعليم العالي للسوريين في ألمانيا وأوروبا عموماً والتحديات التي تواجههم بصورة خاصة وإمكانات دعمهم ومساعدتهم.

ومعروف أن آلاف السوريين الشباب انتقلوا إلى دول أوروبية عدة خلال العام الماضي كلاجئين أو مهاجرين، بينهم طلاب ومهنيون شباب ورواد أعمال سابقون. من هنا جاء المؤتمر ليسلط الضوء على السوق الأوروبية وكيفية تمكين الرأسمال البشري من الحصول على فرص عمل ناجحة لهم ولمجتمعاتهم الجديدة.

وكان المؤتمر الرابع الذي حضره نحو 200 مشارك من جميع أنحاء العالم شبيهاً بالمؤتمرات الثلاثة الماضية التي عقدت في نيويورك عام 2012، ولندن عام 2013 ولوس انجليس في عام 2015 من حيث مشاركة قادة فكر ورجال أعمال من المجتمع السوري فيها والبحث في إمكانات المساهمة لاحقاً ببرامج تعمل على تطوير سورية عند انتهاء أزمتها وإعادة البناء فيها. وأكد متحدثون أهمية الالتزام بدعم تنمية البلد والاعتماد على مواهب وقدرات فريق العمل الذي يدير المنظمة وخبرات أعضائه من المغتربين السوريين. ولفتت نشاطات المنظمة نظر رابطة دراسات الشرق الأوسط في أميركا الشمالية (MESA) التي اختيرت لنيل جائزة الحرية الأكاديمية لعام 2015.

وأكدت منظمة «جسور» في وثائقها أنها «منظمة غير سياسية ولا ارتباط لها مع أي تكتل سياسي سوري»، بل ان هدفها الوصول «إلى أمة تتمتع بالديموقراطية وتحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون وتشجع على حرية التعبير وتبادل الأفكار»، إضافة الى «الأمل ببلد يقدم لشعبه معيشة ذات معايير عالية معززة بنظام تعليمي قوي، كما نتطلع لبلد ينمّي الفرص بحيث يكبر كل رجل وامرأة فيه مع آمال وأحلام للمستقبل ويجد فرصاً تحقق قدراته ضمن حدود سورية».

ويضم مجلس إدارة المنظمة من كل من إياد دوجي، جي بي شيلازي، دانية اسماعيل، رامي زيا، رانية سكر، عزيزة عثمان، فادي سالم، لين الزيبق ومايا ملص.

ويتألف فريق القيادة من مايا الكاتب شامي وسهى توتنجي. وذكرت المنظمة أنها أمنت حتى الآن 391 منحة أكاديمية وأرشدت 427 طالباً سورياً لدخول الجامعات وألحقت 1700 طفل سوري في مدارس «جسور» وأن شبكتها تضم 108865 عضواً.