«كرفانة»... حكايات اللاجئين السوريين ممسرحة

بيروت - «الحياة» |

أطلقت جمعية «بيروت دي سي» (الجمعية الثقافية لتنمية السينما) في مؤتمر صحافي عقدته في بيروت أمس، مشروع «الكرفانة». وتحدثت المسؤولة الإعلامية للجمعية زينة صفير والفنانة سابين شقير صاحبة فكرة المشروع والمدّربة على فنون «الكلاون».

و «الكرفانة» مشروع يجمع بين مسرح الشارع والقصص المسجّلة صوتياً بهدف تسليط الضوء على حكايات اللاجئين السوريين الموجودين في منطقة البقاع (شرق لبنان). وتتعاون فيه مجموعة من المسرحيين المحترفين مع مجموعة من اللاجئين لتقديم مسرحية شارع تفاعلية تضمّ مقابلات مسجّلة مع لاجئين سوريين مقيمين في لبنان.

وتُنفّذ جمعية «بيروت دي سي» مشروع «الكرفانة» بمشاركة جمعية سوا للتنمية والإغاثة و «كلاون مي إن» و «مسرح تيموا»، بتمويل من «مشروع الدراما، التنوّع والتنمية» (مشروع مموّل بمشاركة الاتحاد الأوروبي كجزء من برنامج ثقافة ميد وصندوق الأمير كلاوس)، منظمة اليونيسف، ومعهد غوته.

وقالت صفير أن «اثنتين من فنّانينا من «كلاون مي إن» و «بيروت دي سي»، سابين شقير وفرح قاسم أمضتا 40 يوماً في البقاع الغربي. وعمل الفريق مع 140 إمرأة (تتراوح أعمارهن بين 20 و85 سنة) و60 رجلاً (بين 30 و65 سنة) و50 طفلاً (بين 6 و13 سنة) من المخيمات التي تديرها جمعية سوا للتنمية والإغاثة، ونظّم ورشات عمل تتمحور على سرد الحكايات وإيجاد مساحة مفتوحة، تحدّث فيها المشاركون عن حاجاتهم، أفكارهم، وخبراتهم المتعلّقة بالإندماج في المجتمع اللبناني».

سجّل الفريق عشرين قصة ويعمل حالياً على توليفها. هي قصص عن الحب والموت والتمييز والذل وأيضاً الذكريات السعيدة. وقالت شقير: «من المهم لنا أن نسمع أكبر عدد من الأصوات لاختبار حماسة المشاركين وهو أمر رائع بالفعل، إضافة إلى القوة البسيطة للكلام ولمشاركة الأمور الجوهرية عن النفس ومتعة الإصغاء ومشاركة التفاصيل الشخصية بعضنا مع بعض».

في نهاية نيسان (أبريل) الماضي، أطلقت المرحلة الثالثة من المشروع التي اختير فيها الممثلون الذين سيجولون في «الكرفانة». وبعد يومين من الاختبارات، اختير 6 ممثلين ومهندس صوت من اللاجئين في المخيم وبدأ الإعداد والاستعداد للأداء النهائي. ثم شملت المرحلة بروفات مكثفة مع سابين شقير وأيلين كوننت، أقيمت يومياً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الأولى بعد الظهر. واختيرت 80 قصة من القصص التي سجلت في وقت سابق خلال ورشات العمل.

أما المرحلة الأخيرة من المشروع، فتبدأ في 21 حزيران (يونيو) الجاري، وتستمر حتى أواخر تموز (يوليو) المقبل. ونظراً إلى عدم تمكن الفريق من التجوال بحرية في كل المناطق، اختير فريق من الممثلين السوريين المحترفين لعرض المسرحية في مناطق خارج البقاع.