«قيثارة الخليج» تكشف عن محطات مجهولة في حياتها مع «الشريان» 

جدة - يحيى بقاش |

< استضاف الإعلامي السعودي داود الشريان، في برنامجه الرمضاني على شاشة إم بي سي «الشريان»، «قيثارة الخليج» الفنانة نوال الكويتية، وحمل اللقاء كثيراً من المعلومات التي لم يكن لجمهور نوال اطلاع على تفاصيلها، ويرجع ذلك إلى شخصيتها الفنية وأسلوبها مع الإعلام، إذ إن قصتها مع الفن لا تتوقف عند الطرب، بل هي ذات مسيرة مع المقامات الموسيقية والعزف على آلة الناي والبيانو. وعلى رغم اهتمام أسرتها بالتعليم، فإن شقيقتها التي تكبرها سبب وجودها في معهد الموسيقى بالكويت.

وخلال دراستها في المعهد قرر الملحن الراحل راشد الخضر أن يقدمها في ساحة الغناء الخليجي، في الوقت الذي كانت غير مقتنعة بخوض هذه التجربة، وبعد أن حصل الخضر على موافقتها كتب الشاعر عبداللطيف البناي قصائد الأغاني «أيوه يا يوه، وأربع سنين، وسفر سفر»، وكانت هذه التجربة ألبومها الغنائي الأول، ولم يكن لها أي اختيار فيه.

وفي فترة دراستها غنت بمشاركة الفنان كارم محمود، إضافة إلى غنائها في مهرجان بمملكة البحرين، ولاقت الأغاني ردة فعل إيجابية من الجمهور الخليجي، في الوقت الذي كانت فيه الفنانة رباب والفنانان عبدالله رويشد ونبيل شعيل»، نجوماً في الساحة الخليجية.

حصلت نوال الكويتية على النجومية في الساحة الخليجية وهي طالبة في المعهد، ما أدى إلى غيابها عن الدراسة، إضافة إلى إصابتها بمرض الحساسية، الأمر الذي حرمها تقديم اختبارات خمس مواد، عند ذلك خشيت أن تعيد السنة الدراسية، فطلبت من العميد يوسف الدوخي والأستاذ أحمد باقر استثناءها أو التوقف عن مواصلة الدراسة في المعهد، وبالفعل توقفت عن الدراسة عامين، ثم عاودت الانتظام في المعهد، وكانت من الطلبة الأوائل على الدفعة.

وكونها تمتلك ثقافة موسيقية ودراسة أكاديمية واسعة، نجد في اختيارها ما يتضمنه ألبومها فكراً ورؤية يشاركها زوجها الملحن مشعل العروج الطريقة المناسبة لتنفيذ الألبوم، لذا نجد أن فكرة القصائد تتضمن موضوعاً قصصياً يلامس فكر وذائقة متذوقي الطرب في العالم العربي، إضافة إلى توظيفها الإيقاع والتوزيع الموسيقي الغربي، والتركي في اللحن الشرقي.

وعن أول عمل «دويتو» بمشاركة الفنان عبدالله رشاد، أوضحت أنها فكرة تم عرضها من الشاعر علي عسيري ومن ألحان خالد عبدالرحمن، ولأن الطبقتين الصوتيتين مختلفتان بين الرجل والمرأة نجحت الأغنية، مشيرة إلى موضوع الأغنية والمفردة التي وظفها الشاعر علي عسيري واللحن البسيط للملحن خالد عبدالرحمن، وحققت الأغنية رواجاً لدى المجتمع الخليجي.

وصرحت بعشقها لصوت الفنان فضل شاكر في المرحلة التي كان فيها في البدايات وليس لديه قاعدة جماهرية، وتضيف أنها تشعر بالحنية في صوته وروعة أدائه، وفي حديث مشترك بيني أنا والشاعر العاني والملحن أحمد الهرمي، فاجأوني بأن هناك عملاً يجمعني بالفنان فضل، وتم تنفيذ العمل، وعمل فيديو كليب مع المخرج أحمد الدوغجي، وكان التصوير في قصر الملك هنري الثاني.

وترى نوال أنها لا تهتم بأسماء الشعراء والملحنين والموزعين الموسيقيين للتعاون معهم في أعمال مشتركة، فالذائقة ولغة الإبداع ليست حكراً على أناس معينين. ورحبت بالتعاون مع الشباب كونهم يمتلكون قدرات وفكراً عصرياً مختلفاً.

وأشارت الفنانة نوال إلى أن ألبومها القادم يتضمن 19 أغنية لأعمال متنوعة، مؤكدة، طرح ألبومها في الأسواق ثاني أيام عيد الفطر المبارك، كما ستقدم أمسية غنائية في دبي، وستغني من أجل الأطفال بعنوان: «لا تقتل الصغار»، وأوضحت أن هذه الأغنية تم تسجيلها مع فرقة أوركسترا غربية في لندن، لتحريك المشاعر وملامسة أفئدة الناس، ولعدم وجود العدد الكافي لفرقة الأوركسترا قررت غناءها «بلاي باك».

وعن تعاونها مع الفنان طلال سلامة، قالت: طلال من أحب الفنانين إلي صوتاً ورؤية في التلحين، وهو صديق زوجي، وعند قراءة كلمات إحدى القصائد المرشحة للألبوم قال مشعل: «هذه لا يلحنها إلا طلال سلامة»، وطلبت من طلال تلحينها، وبعد نصف ساعة سمّعني لحن الأغنية، كما أن هناك تعاوناً مشتركاً مع الشاعر علي عسيري لأغنية بعنوان: «بقسم السهر».

وعن نية تعاونها مع الفنان محمد عبده، قالت: يشرفني التعاون مع الفنان محمد عبده، كونه فناناً كبيراً يضيف إلي الكثير، لما لديه من خبرة ومسيرة كبيرة في عالم الأغنية، وما لديه من ثقافة فنية، وسبق أن غنيت من ألحانه بأوبريت الجنادرية «الجدايل شيب»، واشتهر هذا المقطع، وكثيراً ما يطلب مني غناؤه في عدد من الحفلات، وسبق أن تعاونت معه في أعمال خاصة.

وعن غنائها بلهجات عربية مختلفة، قالت: «سبق أن غنيت باللهجة المصرية من ألحان الراحل رياض الهمشري، وفي ألبومي الجديد، سأغني باللهجة المصرية والمغربية، وفي زيارتي الأخيرة للمغرب وعدت الجمهور المغربي بتقديم أغنية باللهجة المصرية». وتضيف: في بلاد المغرب وجدت جمهوراً يحفظ الكثير من الأغاني التي قدمتها عبر مسيرتي الفنية. وأشارت إلى أنها أول مطربة تغني بإيقاع مغربي مرتين، وكشفت عن عملها المغربي، الذي يتضمن ألبومها من ألحان وتوزيع الملحن المغربي مراد، وترى أن أفضل من يجيد الغناء باللهجة الخليجية المغاربة.

وعن الغناء باللهجة اللبنانية، تمنت أن يكون ألبومها المقبل يحمل السمة العربية في الألحان والمفردة الشعرية، وعلى رغم حبها واحترامها للهجة اللبنانية وتقديرها للفن اللبناني فإنها حاولت الغناء باللبناني ولم تستطع، بل شعرت بأنها تثير الضحك، لعدم قدرتها على ذلك.