"منظمة العفو": "زيادة غير مسبوقة" في حالات الاختفاء القسري في مصر

لندن - أ ف ب |

قالت "منظمة العفو الدولية" في تقرير اليوم (الاربعاء) ان الشرطة المصرية متورطة في عمليات أدت الى "زيادة غير مسبوقة" في حالات الاختفاء القسري لناشطين منذ بداية العام 2015 لسحق اطياف المعارضة كافة.

ونقل التقرير عن فيليب لوثر مدير ادارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة الدولية التي تتخذ من لندن مقرا لها ان "الاختفاء القسري اصبح اداة رئيسية لسياسة الدولة في مصر. من يجرؤ على الكلام في مصر في خطر".

وتقول المنظمات الحقوقية ان انتهاكات حقوق الانسان في مصر تزايدت منذ اطاح الجيش بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز (يوليو) 2013 وما اعقبها من حملة قمع دامية ضد الاسلاميين طاولت لاحقا ناشطين علمانيين.

واكدت "منظمة العفو" في تقريرها ان السلطات احتجزت اشخاصا، بينهم اطفال، في اماكن غير معلنة لمدد تصل الى اشهر عدة، بهدف "اخافة المعارضين وسحق المعارضة". ووثق التقرير 17 حالة، بينهم خمسة اطفال، اختفوا لفترات "بين ايام عدة وسبعة اشهر".

ومن بين هؤلاء الاطفال، مازن محمد عبد الله (14 عاما) الذي تعرض لـ "اعتداء رهيب" تضمن "اغتصابه مرارا بعصا خشبية بغرض انتزاع اعتراف كاذب منه"، وفق ما اكدت المنظمة.

واورد التقرير ايضا حالة الطفل آسر محمد (14 عاما) الذي "تعرض للضرب، والصعق الكهربائي في مختلف انحاء جسده وعُلق من اطرافه لانتزاع اعتراف كاذب منه".

وتنفي السلطات المصرية ممارسة اي تعذيب، الا ان هناك حالات اخرى منفصلة تضمنت انتهاكات لشرطيين بحق مواطنين وجرى تقديم المسؤولين عنها للمحاكمة.

وفي 3 تموز (يوليو) الفائت، اعلن "المجلس القومي لحقوق الانسان" (حكومي) ان مكتب الشكاوى التابع له تبلغ بحصول 266 حالة اختفاء قسري خلال 2015 وعرضها على وزارة الداخلية.

وبحسب المجلس، قالت وزارة الداخلية انها افرجت عن 27 مشتبه به عقب تأكدها من عدم تورطهم في اعمال مخالفة للقانون، وبقي 143 آخرون محبوسين احتياطيا على ذمة التحقيق.

وقال لوثر ان التقرير "يفضح (...) التواطؤ بين اجهزة الامن والسلطات القضائية المستعدة للكذب لتغطية آثارهم او للفشل في التحقيق في مزاعم التعذيب، ما يجعلها متواطئة في انتهاكات حقوق انسان خطرة".

ونقلت "العفو الدولية" عن منظمات حقوقية محلية ان متوسط عدد حالات الاختفاء القسري يتراوح بين ثلاث واربع حالات يوميا.
واوضح التقرير انه "عادة، يُلقى القبض عليهم من منازلهم بواسطة قوات امن مدججة بالسلاح"، مضيفا انه نادرا ما يتم فتح تحقيق حين تتقدم اسرهم بشكاوى امام النيابة العامة.

ولفت التقرير الى انه "حتى حين تُفتح تحقيقات، فان السلطات تغلقها حين يصل الى علمها ان المعنيين في قبضة جهاز الامن الوطني"، وهو بمثابة جهاز استخبارات لوزارة الداخلية.

واعرب لوثر عن اسفه لان النيابة العامة المصرية "خانت بقسوة واجبها وفق القانون المصري لحماية الناس من الاختفاء القسري، والتوقيف التعسفي، والتعذيب وسوء المعاملة". واضاف ان محاربة الارهاب "تستخدم كذريعة لخطف اشخاص والتحقيق معهم وتعذيب من يتحدى السلطة".

ويشن الفرع المصري لتنظيم "الدولة الاسلامية" حربا ضروسا ضد قوات الامن المصرية في شمال سيناء منذ عزل مرسي، ما اسفر عن مقتل المئات من رجال الشرطة والجيش. وامتدت الهجمات الى القاهرة وعدد من مدن البلاد.

من جهة أخرى، نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بظروف عاملات المنازل في سلطنة عمان، ودعت السلطات الى "اصلاح نظام الهجرة التقييدي الذي يجعل العمال الوافدين تحت رحمة ارباب العمل".